أحدث المناصب الحكومية: كبير مسؤولي الخصوصية

بات موضوع الخصوصية الشخصية من القضايا المثيرة للجدل المصاحبة للخدمات والتطبيقات الرقمية بمختلف أنواعها ومن ضمنها الخدمات الرقمية الحكومية. خاصة مع النمو المتزايد لقيمة البيانات الشخصية التي تمتلكها هذه التطبيقات عن مستخدميها. وتطرح مؤسسات حكومية حول العالم بشكل مستمر برامج ومبادرات في شكل تشريعات وقوانين للحد من أضرار العالم الرقمي على خصوصية المواطنين.

وفي أحدث هذه المساعي الحكومية، أعلنت مقاطعة سانتا كلارا في ولاية كاليفورنيا الأمريكية عن استحداث منصب حكومي جديد هو “كبير مسؤولي الخصوصية” للإشراف على كافة جهود المقاطع في المحافظة عل البيانات وحماية الخصوصية.

وبذلك تكون سانتا كلارا هي أول مقاطعة في وادي السيليكون بمدينة سان فرانسيسكو تقوم بتعيين متخصصٍ في شؤون الخصوصية في منصبٍ حكومي تابعٍ للبلدية على مستوى الولايات المتحدة، وهو خبيرٌ أمني  وجندي سابق بالجيش الأمريكي.

وقال جو سيميتيان، المشرف على المقاطعة، في بيانٍ رسمي:

“إن استحداث المنصب كان الخطوة المنطقية التالية، ونأمل أن تساهم هذه الخطوة ليس فقط في حماية المعلومات من الاعتداء الخارجي ولكن في التعامل معها بشكل مناسب داخل المقاطعة”

وتقوم حكومة المقاطعة بجمع معلومات شخصية وحساسة بما فيها سجلاتٍ طبية ومالية وجنائية وتصويتية. وسيتعامل شابيرو مع تعديلات الرقابة بالمقاطعة وجوانبها المتعلقة بالخصوصية ومتطلبات السرية اللازمة لحماية المبلغين وسياسات حماية المرضى ومشاركة بياناتهم.

يأتي هذا في وقتٍ يحدث فيه تسريبات للبيانات الفيدرالية هي الأخطر على الإطلاق وربما يكون لها تبعاتٍ كارثية، في حين لا تكفي الأطر العالمية المعمول بها لحماية خصوصية الأفراد. بل وحتى البيانات على مستوى البلدية قد تؤدي لتبعاتٍ كارثيةٍ كذلك مثل بيانات الجرائم المتعلقة بالاعتداءات الجنسية والتي قد تفضي إلى التعرف على الضحايا إذا تم اختراقها.

وكانت فرنسا قد استحدثت منصب “كبير مسئولي البيانات” في عام 2014 وهي بذلك أول دولة أوروبية تستحدث هذا المنصب مع تزايد الاهتمام بالبيانات المفتوحة وعمل المسئول الجديد عن قرب مع وزير الدولة ورئيس الوزراء. تلتها الدنمارك في عام 2017 باستحداثها منصبٍ دبلوماسي هو “سفير التكنولوجيا والرقمنة” يعمل من مقر السفارة بوادي السيليكون. وتتركز مهمته في تشكيل سياسة الدنمارك الخارجية فيما يتعلق بالتكنولوجيا وكذلك إدارة علاقتها مع كبرى شركات التكنولوجيا مثل جوجل وفيسبوك.

المصدر

إضافة تعليق على المقاله