أداة تفاعلية لبيان العرض والطلب على وظائف أمن المعلومات

يلعب أمن المعلومات دورًا بالغ الأهمية في حماية الخصوصية والبيانات الشخصية والمالية وأنظمة البنية التحتية، ولذلك فإن أي نقص في العمالة المتخصصة في الأمن السيبراني يُمثل تهديدًا مباشرًا لأمن الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات. وتُواجه المؤسسات العامة والخاصة صعوبات في اجتذاب المتخصصين المؤهلين وسط فجوة واضحة بين العرض والطلب على وظائف أمن المعلومات.

وبحسب “الدراسة العالمية للقوى العاملة في أمن المعلومات”، التي أجراها “المركز الدولي لاعتماد نظم المعلومات” في عام 2015، قال نحو 60% من المسؤولين عن تكنولوجيا المعلومات في الحكومة الأمريكية بمؤسساتها العسكرية والمدنية أنهم يفتقرون إلى العدد الكافي من خبراء الأمن السيبراني لتلبية الطلب.

وتتعدد الأدلة على قلة المتخصصين في أمن أنظمة تكنولوجيا المعلومات. وتوقع الرئيس التنفيذي لشركة “سيمانتك” لبرمجيات أمن المعلومات، مايكل براول، وجود فجوة عالمية بمقدار 1.5 مليون متخصص في الأمن السيبراني بحلول عام 2019. وعلى مستوى الولايات المتحدة تظل آلاف الوظائف شاغرة بسبب غياب العدد الكافي من المؤهلين.

وأطلق “المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا” الأمريكي أداةً تفاعلية باسم “سايبر سيك” CyberSeek التي تُيسر على أصحاب الأعمال في مؤسسات القطاعين العام والخاص والمتخصصين الإطلاع على الوظائف الشاغرة المتاحة في مجال أمن المعلومات على مستوى الولايات المتحدة وتوزيعها، ومعلومات عن المسارات المهنية لوظائف أمن المعلومات وفرص الانتقال بين المراكز الوظيفية.

ويتضمن موقعها خريطة تفاعلية تعرض الوظائف المتاحة بحسب الولايات والمناطق الحضرية والمدن، وتستخدم الرموز اللونية للدلالة على تفاوت أعداد الوظائف الشاغرة من مكانٍ لآخر، كما تعرض أعداد الكفاءات المتاحة وأماكنها، والتباين بين نسبة العرض والطلب.

ويُوفر موقع “سايبر سيك” معلومات عن الكفاءات المتخصصة والوظائف في مجال أمن المعلومات في الولايات المتحدة، ومن المقرر أن يُجري تحديثًا البيانات كل ستة أشهر أو أقل. كما يتضمن معلومات مفصلة حول أهم شهادات تكنولوجيا المعلومات، وبيّن مثلًا ارتفاع الطلب على الحاصلين على “شهادة محترف أمن أنظمة المعلومات” في مقابل انخفاض أعداد الحاصلين عليها، ما قد يدفع أصحاب الأعمال لتغيير متطلبات الوظائف والعثور على مقاييس أخرى لتقييم الخبرات دون أن يشترطوا بالضرورة هذه الشهادة.

وتُساعد أداة “سايبر سيك” أصحاب الأعمال في دراسة احتياجات التوظيف الفوري، كما تُفيد الطلاب والمستشارين والمعنيين بالتعليم في التخطيط على المدى الطويل، ومثلًا قد تدفع الجامعات لزيادة برامج أمن المعلومات، والمدارس الثانوية لزيادة اهتمام الطلاب بهذا التخصص.

المصدر