أربعة نماذج مبتكرة لاستخدام “واتساب” في الهند

بلغ عدد مستخدمي تطبيق “واتساب” في الهند 200 مليون مستخدم نشط شهريًا، ما يجعل البلاد السوق الأكبر لأكثر تطبيقات التراسل الفوري شعبيةً في العالم. وبمضي الوقت تجاوز “واتساب” دوره الأساسي بتقديم وسيلة مجانية للمحادثات المكتوبة والصوتية للأغراض الشخصية والعملية ليصير وسيلة تُقرّب بين السلطات الحكومية والجماهير وخصوصًا في المدن الضخمة التي يسكنها الملايين، وأداةً يستخدمها المعلمون للتواصل مع طلابهم، كما تناولت تقارير صحيفة حديثة إعداد “واتساب” لإطلاق خدمة للمدفوعات الرقمية في الهند.

وفيما يلي أربعة استخدامات مبتكرة لتطبيق “واتساب” في الهند تجمع بين تنسيق جهود أفراد المجتمع لمساعدة بعضهم والتواصل بين المواطنين والحكومة:

أولًا: تأمين النساء:

تشكلت مجموعة في تطبيق “واتساب” تُرسل من خلالها النساء الهنديات معلومات عن استخدامهم وسائل المواصلات العامة كسيارات الأجرة وعربات الركشة إلى الشرطة قبل الركوب، وتتضمن الوجهة ورقم المركبة وصورتها؛ كوسيلة لردع الجرائم الجنسية والتحرش وتعزيز ثقة النساء بأنفسهن وتنبيه الشرطة في حالات الطوارئ لتقديم المساعدة السريعة.

النساء في الهند

تتلقى مجموعة تابعة للشرطة في تطبيق “واتس آب” بلاغات النساء قبل استخدامهن سيارات الأجرة والركشة للإسهام في تأمينهن والاستفادة منها في حالات الطوارئ

ثانيًا: الإبلاغ عن الجرائم:

أطلقت عدة مدن هندية أرقامًا هاتفية للتواصل عبر تطبيق “واتساب” تُتيح للجمهور الإبلاغ عن جرائم ومخالفات المرور وازدحام الشوارع ورفع سائقي سيارات الأجرة أسعار الرحلات وأخطاء إشارات المرور والانتظار في غير الأماكن المسموح بها وغيرها.

وتلقت مجموعة تتبع شرطة حيدر أباد 341 بلاغًا خلال ثلاثين يومًا فقط، وتلقى رقم مُخصص لشرطة المرور في دلهي في “واتساب” ما يقرب من 85 ألف شكوى حول مخالفات المرور خلال أقل من عام. وبمقدور المواطنين إرفاق الصور والفيديو مع رسائلهم.

كما استخدم أفراد الشرطة في ولاية جامو وكشمير تطبيق “واتساب” لتبادل التحديثات حول سير الانتخابات وتأمينها بدلًا من الاتصالات عبر موجات الراديو التي قد يجري اعتراضها. وتستخدم الشرطة في عدة مدن التطبيق لمتابعة الأطفال المفقودين وجمع أدلة من الجمهور لكشف غموض بعض الجرائم.

ثالثًا: إخضاع المسؤولين والساسة للمساءلة:

تُتيح سلطات ولاية كيرلا للمواطنين تقديم شكاوى عبر “واتساب” حول فساد المسؤولين ودعمها بأدلة من الصور ومقاطع الفيديو. وفي سياقٍ مُتصل طلب رئيس الوزراء ناريندرا مودي من وزير الشؤون البرلمانية إنشاء مجموعة في “واتساب” لمعالجة مشكلة غياب أعضاء البرلمان عن الجلسات وتنبيههم للاجتماعات المهمة.

رابعًا: الإسهام في المساعدات عقب الفيضان:

بالإضافة إلى التقريب بين مؤسسات الحكومة والمواطنين أثبت “واتساب” فعاليته في تعزيز التواصل بين أفراد المجتمع. وحين فقد الكثير من الطلاب كتبهم المدرسية بعد فيضانات عام 2015 في مدينة تشيناي دعت إحدى المبادرات عبر التطبيق الطلاب لإدراج احتياجاتهم من الكتب لتوفيرها من مختلف أنحاء الهند.

الصور: 1 2