أربع رؤى حول علاج أزمة القيادة العالمية

عكست بعض الأحداث البارزة هذا العام كانتخاب دونالد ترامب وانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي وأزمة اللجوء الإنساني موجة كبيرة من الغضب والاعتراض على أسلوب القيادات العالمية الحالية ورغبة في التغيير، وأكدت الأزمة التي تُواجهها القيادة على الصعيد العالمي. وفي السطور التالية أربعة تصورات لمستقبل القيادة وسُبل إصلاحها.

ترى جيما مورتنسن، الرئيسة العالمية لمنصة “تشينج” Change.org التي تُتيح إطلاق العرائض وحشد التأييد لأسباب متنوعة، أن إعطاء الجمهور أدوات التغيير يُمثل جزءًا من الحل. وأضافت أن المنصات الرقمية بمقدورها تمكين الأشخاص الذين طالما حُرموا من حقوقهم في الأنظمة السياسية شريطة توفير الاتصال بالإنترنت للجميع.

وقالت مورتنسن: “إنها لحظة بصراحة لا يُمكننا فيها ولا ينبغي لنا الاعتماد على القادة الحاليين”. وترى وجود فرصة كبيرة في نقل القيادة السياسية إلى المستويات الأدنى التي طالما أهُمل استثمارها والاستفادة منها، والتأكيد على امتلاك الجمهور سلطة التفويض وأن هناك أملًا وإمكانية في البنى السياسية القائمة.

وتعتقد عضوة مجلس الشيوخ الكندي راتنا أوميدفار أن القيادة السياسية انتهازية بطبيعتها بسبب متطلبات الانتخابات. وأشادت أوميدفار، التي هاجرت من الهند إلى كندا، بترحيب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل باللاجئين، وتصرفها استنادًا على قيم تخدم الصالح العام دون الاقتصار على منظور حزبها السياسي. واعتبرت أن القيادة هي استلهام الأمل ممن يخوضون مسارات مختلفة.

وتناولت نجاير وودز عميدة “كلية بلافاتنيك للحكومة” في “جامعة أوكسفورد” البريطانية دور الدراسة الأكاديمية والتدريب المهني على القيادة، وقالت أنه يتعين على الأكاديميين القيام بدورٍ أفضل في تخريج قادة الغد. وترى أن أغلب قادة الحكومات والشركات في النظام الحالي يُشبهون قالبًا معينًا، بينما يتطلب النجاح مهارات متنوعة: “لن تفوز ببطرلة لكرة القدم اعتمادًا على فريق من حراس المرمى، لماذا إذن  لانُقدم لأنفسنا في الحكومات والشركات فريقًا كاملًا وتلعب على نحوٍ أفضل؟”.

وتتجلى إخفاقات القيادة العالمية في التعامل مع الأزمات والشؤون الإنسانية، ولذلك يكون اللاجئون الذي يُعانون من النزاعات المسلحة والافتقار إلى موطن آمن وفرص لإعادة بناء حياة كريمة هم الأكثر تضررًا من مشكلات القيادة. وقال بيتر مورير رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر: “تبخرت الثقة في القيادة فجأة حين رأت المجتمعات أن مشكلاتهم لا تُعالج بالشكل الملائم سواءً على المستوى الوطني أو الدولي”.

وتوقع مورير اختلاف القيادات في القطاع الإنساني بحلول عام 2030: “أعتقد أنها ستكون أكثر ابتكارًا وأكثر مرونة وأكثر رشاقة، وستُمثل نظامُا أكثر تخصصًا وفردية يُحاول الاستجابة للمخاطر والتحديات بطريقة موجهة. سيكون نظامًا أكثر مُباشرة ينخرط فيه من لديهم القدرة على الدعم ومن يحتاجون خدمات المساعدة والحماية في اتصال أقرب وأكثر وضوحًا”.

الصورة