أستراليا تستخدم طائرات بدون طيار لرصد أسماك القرش وحماية البشر

قررت ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية الاستعانة بالطائرات بدون طيار لرصد أسماك القرش التي تقترب من الشواطئ؛ بهدف حماية السباحين ومُمارسي رياضة ركوب الأمواج.

وتعمل الطائرات بدون طيار على رصد ما يُحتمل أن يكون سمكة قرش تقترب من شواطئ يتردد عليها المصطافون، ومن ثم تُرسل إشارة إلى قمر اصطناعي ينقل تنبيهًا مصحوبًا بإحداثيات الموقع الجغرافي لسمكة القرش إلى عمال الإنقاذ على الشواطئ.

وفي البداية سيتولى طيارون مُدَربون تشغيل الطائرات من دون طيار، وبعدها ستُوكل المهمة إلى عمال الإنقاذ حال نجحت التجربة، بحسب ما ذكرت المُتحدثة باسم “وزارة الصناعات الأولية” في ولاية نيو ساوث ويلز. وقُدر عدد هجمات أسماك القرش على البشر خلال العام الحالي في أستراليا بواحد وثلاثين هجومًا.

وقال وزير الصناعات الأولية في الولاية، نيال بلير، أن استخدام الطائرات بدون طيار يُعد الإجراء الأول بين سلسلة خطوات تُوظف تكنولوجيا جديدة، ومنها نوع جديدة من مصائد القرش المعروفة باسم Drum Lines تُرسل تنبيهًا بعد دخول سمكة القرش إليها ليجري وسمها وإعادة إطلاقها إلى منطقة أخرى. وتهدف إلى تقليل عدد أسماك القرش في المناطق القريبة من الأنشطة البشرية وبالتالي الحد من عدد هجماتها.

ودافع بلير عن المصائد الذكية باعتبارها أكثر مراعاةً للحيوانات من الأنواع الأقدم؛ إذ لا تتطلب بقاء أسماك القرش فيها فترة طويلة قبل أن يجري إطلاقها. وأثارت فكرة المصائد الذكية مخاوف بعض المدافعين عن البيئة بسبب تأثيراتها الضارة على الدلافين والسلاحف وغيرها من الكائنات البحرية.

وقال بلير: “ليس هناك طريقة سهلة لتقليل المخاطر على السباحين ومُمارسي رياضة ركوب الأمواج. نلتزم بتجربة أفضل الحلول العلمية المُتاحة بما يتضمن تقنيات جديدة خلال محاولتنا التوصل إلى حلٍ فعّال وطويل الأجل للمحافظة على أمن شواطئنا”.

وتأتي الاستعانة بالطائرات من دون طيار ضمن برنامج أكبر للتعامل مع هجمات القرش يستمر خمسة أعوام ويتكلف ستة عشر مليون دولار، ويشمل زيادة محطات مراقبة أسماك القرش بالقرب من المواقع المعروفة للهجمات، وزيادة دوريات طائرات الهليكوبتر لتُحلق فترة لا تقل عن ثلاث ساعات يوميًا خلال أوقات الذروة في موسم العطلات بين شهري ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني، وتطبيق ذكي يُنبه الجمهور لوقوع هجمات من أسماك القرش في الوقت الحقيقي.

المصدر

مصدر الصورة