أستراليا: تعرض موقع تعداد السكان لهجمات “الحرمان من الخدمة” والحكومة تُؤكد سلامة البيانات

أوقفت أستراليا إحصاء السكان عبر الإنترنت بعد تعرض الموقع المُخصص لاستقبال معلومات المواطنين لهجمات إلكترونية مُتكررة.

وقال “مكتب الإحصاءات الأسترالي” أن موقعه على الإنترنت تعرض لأربعة هجمات من نوع الحرمان من الخدمة Denial-of-Service أو DoS تفاوتت في طبيعتها وحدتها. وفي هذا النوع من الهجمات يُرسَل عدد ضخم من الطلبات الآلية بهدف تعطيل المواقع. وأوضح المكتب في آخر تحديث اليوم الأربعاء أن التدابير الوقائية نجحت في التعامل مع الهجمات الثلاث الأولى التي تسببت في انقطاع طفيف في الخدمة.

وخلال الهجوم الأخير، الذي وقع يوم الثلاثاء في الساعة السابعة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي، شهد الموقع زيادةً كبيرة في عدد الزيارات وحِملًا زائدًا على جهاز التوجيه، ما دفع المكتب لاتباع نهج أكثر حذرًا وإيقاف استقبال البيانات لتأمين الموقع وحماية البيانات الموجودة بالفعل.

وأكد مسؤولون في الحكومة الأسترالية أن نظام جمع البيانات لم يتعرض للاختراق، كما لم يتم المساس بأية بيانات مُخزنة. وقال رئيس الوزراء، مالكوم تيرنبول، أنه تلقى نصيحة واضحة من الوكالات الحكومية حول سلامة معلومات المواطنين، وتابع قائلًا خلال مؤتمر صحفي: “لم يتعرض الموقع للاختراق”، مُؤكدًا على أمن البيانات.

ولم يتناول المسؤولون في أستراليا مصدر الهجوم على الموقع، لكن رجحوا أن القصد منه عرقلة التعداد. ووصف أليستر ماكجيبون، المستشار الخاص لرئيس الوزراء حول الأمن الإلكتروني، الهجوم بأنه نوع يُستخدم عادةً ضد الأنظمة الحكومية.

وتُجري أستراليا إحصاءً لعدد السكان كل خمسة أعوام، ونال التعداد الحالي قدرًا غير قليل من الانتقادات وأثار تساؤلات حول احتمال أن يتسبب استخدام الإنترنت في تعريض البيانات الشخصية الخاصة بالمواطنين للخطر.

وفي وقتٍ سابق أعلن السيناتور الأسترالي المُستقل، نيك زينوفون، وما لا يقل عن خمسة من أعضاء مجلس الشيوخ الآخرين عن حزب الخضر عن نيتهم عدم المشاركة في التعداد عبر الإنترنت؛ احتجاجًا على أساليب جمع البيانات والتخزين.

وبينما يُعاقب القانون الأسترالي بفرض غرامات على المُتخلفين عن المشاركة في التعداد، قال زينوفون أنه على استعداد أن يُمثل نموذج اختبار لطرح تساؤلات حول أمن المعلومات. وتحدث لهيئة الإذاعة الأسترالية عن وجود ما وصفه بالمخاوف الحقيقية حول عملية التعداد وإغلاق الموقع. وقال أنه توافر أمام “مكتب الإحصاءات الأسترالي” خمسة أعوام لتنفيذ الأمر على النحو الصحيح.

ومن جانبه، ذكر “مكتب الإحصاءات الأسترالي” أنه سيُعيد تشغيل خدمة التعداد بعد التأكد أن الموقع “قوي وآمن”، وسيُواصل التعاون مع “مديرية الإشارات الأسترالية”، التابعة لوزارة الدفاع والمسؤولة عن الأمن الإلكتروني، حتى تُعلن أمن الموقع. وقال في آخر تحديث منشور: “نود الاعتذار عن عدم توافر الاستمارة عبر الإنترنت، ونُؤكد للجمهور الأسترالي أن خصوصيتهم أهم أولوياتنا”.

ويُسمح لمواطني أستراليا بتقديم بيانات التعداد حتى الثالث والعشرين من سبتمبر/أيلول المُقبل. وحتى الآن أتم أكثر من مليوني شخص تقديم بياناتهم عبر الإنترنت. وقالت الحكومة أن بمقدور الأشخاص الذين لا يُمكنهم الوصول إلى موقع الإنترنت تقديم استمارات ورقية.

مصدر الصورة