لوس أنجليس: أعمدة الإنارة لشحن السيارات الكهربائية

تتسارع تطبيقات المدن الذكية حول العالم، وتحاول العديد من المدن توظيف التكنولوجيا بصورة تساعد في تحسين حياة مواطنيها.

نرصد هنا أحدث التطورات في هذا الصعيد من مدينة لوس أنجليس الأمريكية – حيث بدأت سلطات المدينة في تجربة تكنولجيا جديدة تُضيف فائدة جديدة لأعمدة الإنارة في الشوارع وهي: شحن الهواتف والسيارات الكهربائية!

وفي التفاصيل، وضعت إدارة إنارة الشوارع في المدينة – والتي تُشغل وتدير نحو 215 ألف مصباح – جهازاً يشبه عمود الشارع التقليدي في شارع “ويل شاير” – أحد أهم شوارع المدينة، ويتميز العمود بكونه مزوداً بتقنية لدعم خدمة الاتصالات من شحن الهواتف المحمولة وتوفير خدمة الانترنت من خلال شبكة “واي فاي” وشحن السيارات الكهربائية ذاتية القيادة بالإضافة إلى كاميرات المراقبة وسماعاتٍ لبث إعلاناتٍ أو موسيقى. ويحمل العمود في قمته منارة طوارئ يمكنها بث ألوانٍ مختلفة يليها صمام الإنارة وهو عبارة عن لمبات إضاءة “لِيد LED”.

ويخضع البرنامج الجديد للتجربة عبر جهازٍ واحدٍ وإذا ثبت نجاحه فسيتم نشر المزيد في أنحاء المدينة. ولم تتضح بعد تكلفة هذا المشروع إن تم تعميمه، لكنه يمكن أن يوفر الكثير على صعيد التكلفة المالية وكذلك المساحة. إذا إن توفير مثل هذه الخدمات مجتمعة قبل ذلك، يلزم تركيب العديد من الأجهزة والأعمدة.

وتعتبر المدينة مصابيح الشوارع أصولاً قيّمة وبنية تحتية بمكن استخدامها بشكلٍ أكبر من الشكلِ الحالي وذلك بإضافة التكنولوجيا للأعمدة الموجودة حاليا والبالغ عددها نحو 215 ألف مصباحاً.

ويمكن إضافة أجهزة استشعارٍ أخرى بتكنولوجيا جديدة لعمود الإنارة في الاختبارات المستقبلية لقياس درجة الحرارة مثلا ونسبة غاز ثاني أكسيد الكربون والكشف عن الطلقات النارية وحجم السيولة المرورية في المنطقة وغيرها.

وتملك مدينة لوس أنجليس الأمريكية، التي تسير في شوارعها ستة ملايين سيارة، مشروعاً لتحديث إنارة الشوارع بجدولة التحول للمبات “الليد” الذكية لتوفير الطاقة والتكلفة كذلك بدلا من أنظمة إنارة البخار القديمة المصنوعة من الصوديوم. وخلال السبع سنوات الماضية، نجحت المدينة في تحويل 80% من أعمدة الإنارة فيها إلى أعمدة إنارة “ليد” بتكلفة إجمالية بلغت 57 مليون دولار، مما وفّر 9 ملايين دولار سنويا.

المصدر

إضافة تعليق على المقاله