أكثر من ألف مشاركة تتنافس على “جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان”

تشهد النسخة الثانية من “جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان” مرحلة التصفيات نصف النهائية. ووصل عدد المُشاركات في الدورة الحالية إلى 1017 مشاركة ضمن المسابقتين الوطنية والدولية شملت الفئات المتنوعة للجائزة، وينتمي المشاركون إلى 165 دولة حول العالم.

وتشمل “جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان” قسمين؛ المسابقة الدولية للمشاركين من مختلف أنحاء العالم بجائزة تبلغ مليون دولار أمريكي، والمسابقة الوطنية لمواطني دولة الإمارات والمقيمين فيها، وتبلغ جائزتها مليون درهم إماراتي أي ما يُعادل نحو 272 ألف دولار.

وتغطي المسابقتان مجالات مختلفة تتضمن؛ البيئة، والتعليم، والخدمات اللوجستية، والنقل، والبناء، والبنية التحتية، والرعاية الصحية، والدفاع المدني، والسياحة، والخدمات الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية، والإغاثة في حالات الكوارث الإنسانية.

ويتنافس في التصفيات نصف النهائية من المسابقتين الوطنية والدولية عشرة متأهلين من كل فئة. ومن المُقرر أن يُقدم المُشاركون في هذه المرحلة عرضًا حيًا للخدمة المقترحة أمام لجنة التحكيم، بالإضافة إلى شرحها في عرضٍ تقديمي.

وتضم لجنة التحكيم عددًا من الخبراء يعملون على تقييم المشاركات من الناحيتين التكنولوجية والخدمية عبر مراحل مُتتالية. ويُركز التقييم على مدى توافر سمات عملية مثل الأمان، والفعالية، والجدوى الاقتصادية، وكفاءة الخدمة، وتأثيرها الإيجابي على حياة الناس. وسيجري الإعلان عن الفائزين في حفلٍ يُقام في شهر فبراير/شباط 2016 يسيق انعقاد الدورة الرابعة من “القمة العالمية للحكومات” في دبي.

وتنوعت المشاركات هذا العام بين القطاعات المختلفة تقدمتها الخدمات الإنسانية بنسبة 17.20%، وجاء قطاع البيئة في المركز الثاني بنسبة 13.20%، ثم الصحة بنسبة 11.20%، والدفاع المدني بنسبة 10.80%، تلاها قطاع النقل والمواصلات بنسبة 7.60%.

وركزت 6.80% من المشاركات على قطاع الخدمات اللوجستية، ونال قطاع البناء والتشييد اهتمام 5.60% من المشاركات التي تلقتها “جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان”، ثم الاقتصاد بنسبة 3.20%، وبلغت نسبة المشاركات المتعلقة بالتعليم 2%، كما اهتمت نسبة 1.60% من المشاركات بالخدمات الاجتماعية، ونسبة مماثلة بتوظيف الطائرات بدون طيار في قطاع السياحة، واهتمت حصة 18.80% من المشاركات بقطاعات أخرى متنوعة.

وفيما يتعلق بالدول تصدرت الولايات المتحدة الأمريكية، والإمارات، والمملكة المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وأسبانيا، والهند، وأستراليا، وكندا، وكوريا الجنوبية قائمة أكثر الدول مشاركة بالدورة الثانية للجائزة.

وتميزت هذه الدورة بحضور لجامعات مرموقة منها “هارفارد” و”معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا” و”جامعة جورجيا التقنية” من الولايات المتحدة، و”جامعة أكسفورد” و”كلية لندن للأعمال” في المملكة المتحدة، و”المعهد الملكي للتكنولوجيا” في أستراليا، و”جامعة تورنتو” الكندية، وجامعة سيؤول الوطنية” في كوريا الجنوبية، بالإضافة إلى “جامعة خليفة” في الإمارات، و”جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا” السعودية.

واعتبر محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء ورئيس اللجنة المنظمة للجائزة، أن “جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان” أصبحت منصةً عالميةً لعرض أحدث الابتكارات، وأثبتت نفسها كواحدة من أكثر منصات التكنولوجيا انتشارًا على مستوى العالم، وعنوانًا رئيسيًا يقصده المبتكرون والمبدعون في تطويع التقنية لأغراض تنموية. وقال القرقاوي أن الإمارات غدت مرجعية عالمية في استخدام تكنولوجيا المستقبل، وتوظيفها في خدمة الإنسانية وتلبية احتياجاتها.

ورأى سيف العليلي، المُدير التنفيذي لمؤسسة دبي لمتحف المستقبل والمنسق العام للجائزة، في زيادة الإقبال على المُشاركة من مُختلف دول العالم في الدورة الثانية من “جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار” تأكيدًا على تحولها إلى منصة عالمية مثالية للابتكار في قطاع الطائرات بدون طيار، ومرجع لمبتكري العالم سواءً من الشركات أو مراكز الأبحاث أو المؤسسات الأكاديمية المتخصصة. ولفت إلى ارتفاع المشاركات بنسبة 27% مُقارنةً مع الدورة السابقة، فضلًا عن ارتفاع عدد الدول بنسبة 189%.

وتقوم رؤية “جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان” على تطور قطاع الطائرات بدون طيار، وفي ذلك يُتوقع بلوغ حجم سوقها 16.1 مليار دولار بحلول عام 2010، وبنسبة نمو تبلغ 5.5% سنويًا. كما تُقدر تقارير تعاظم دور الطائرات بدون طيار ولاسيما في قطاعات البيئة والخدمات اللوجيستية، وتخطيط المدن، ومتابعة المشروعات مثل النفط والكهرباء والإنشاء، إلى جانب حضورها في مجال الاستجابة للكوارث وحالات الطوارئ.

مصدر الصورة