ألمانيا تُجرم خطاب الكراهية على المنصات الرقمية

بدأت ألمانيا في تطبيق قانونٍ جديد ينظم عملية النشر على منصات التواصل الاجتماعي يضمن حذف أي أحاديث تحض على الكراهية خاصة فيما يتعلق بالعرق والدين خلال مدة زمنية محددة بعد تلقي الشكوى.

القانون الذي سمي بـ”الإنفاذ على الشبكات الاجتماعية” (Enforcement on Social Networks) يحدد مهلة 24 ساعة لمواقع التواصل الاجتماعي بعد تلقي الشكوى لحذف المنشورات أو التغريدات التي ذات المحتوةى التحريضي الواضح والمباشر وسبعة أيام للحالات التي تحتاج إلى وقت لتقييمها. وإذا لم تلتزم مواقع التواصل بالمهلة المحددة التي يتم إنذارها بها، سيكون عليها دفع غرامة مالية تصل إلى 50 مليون يورو بموجب القانون الجديد.

وتشير تقارير صحفية إلى أن مواقع التواصل لديها فترة انتقالية لتوفيق أوضاعها تنتهي مطلع يناير/كانون الثاني القادم، وإن كانت الحكومة الألمانية قد بدأت بالفعل تفتيشها في المحتوى المنشور على هذه المنصات.

وتعتبر مواقع “فيسبوك” و”يوتيوب” و”تويتر” هي المستهدفة بالأساس بهذا القانون الجديد، وإن كان يتردد أنه سيمتد إلى مواقع أخرى مثل ” و”تمبلر” و”فليكر”.

وسيتعين على هذه المنصات الاجتماعية – أياً كان حجمها – تسمية أحد موظفيها في ألمانيا ليكون مسؤولاً عن لتلقي شكاوى المستخدمين وكذلك التعامل مع طلبات تخص معلومات يطلبها المحققون الحكوميون في إطار القانون الجديد. ويجب على مسئول الشركة الرد على هذه الطلبات خلال 48 ساعة وإلا فستواجه شركته الغرامة المالية. وليس واضحاً بعد كيف سيتم تطبيق الغرامات عبر الحدود إذا لم يكن للشركة وجود فعلي في ألمانيا وهو ما يجعل السيطرة عليها أصعب من غيرها.

ويتولى 50 شخصاً مهام تنفيذ القانون والبحث في محتوى وسائل التواصل والشكاوى الآتية منها.

وكانت الحكومة الألمانية قد دعمت القانون في أبريل/نيسان الماضي حين قال وزير العدل: “حرية التعبير تنتهي عندما يبدأ قانون الجنايات”.

وتدفع ألمانيا باتجاه تحرك أوسع يشمل دول الاتحاد الأوروبي للتعامل مع انتشار خطاب الكراهية على المنصات الرقمية. وقد دعت المفوضية الأوروبية منصات التواصل الاجتماعي لكي تأخذ زمام المبادرة وتحذف أي “محتوى محظور”، كما دعتهم لتطوير أدوات تعرف أوتوماتيكي باستخدام الخوارزميات لمنع نشر المحتوى من الأساس. وحذرت من إصدار تشريعٍ يلزمهم بذلك إذا لم يذعنوا للتوصيات. ولكن تبقى مشكلة الخوارزميات في أنها تمنع نشر كلمات أو عبارات معينة لا يقتضي استخدامها بالضرورة الحض على الكراهية.

كما تنشط المملكة المتحدة في نفس المسار إذ تقود مجموعة الدول الصناعية السبع ضد التطرف الإلكتروني مع تقليل فترة الإمهال إلى ساعتين اثنين فقط في المتوسط قبل حذف المحتوى.

المصدر

إضافة تعليق على المقاله