“أوبر” تتعاون مع “إيرباص” لتوفير خدمة لطائرات الهليكوبتر حسب الطلب

تعتزم شركة “إيرباص جروب” الأوروبية للطيران توفير طائرات هليكوبتر حسب الطلب بالتعاون مع شركة “أوبر تكنولوجيز”، بحسب ما قال الرئيس التنفيذي لشركة “إيرباص” توم إندرز لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية.

وقال إندرز، خلال مقابلة على هامش مؤتمر “تصميم الحياة الرقمية” في مدينة ميونيخ الألمانية: “إنه مشروع تجريبي، وسنرى اتجاهه، لكنه مُثير للاهتمام إلى حدٍ كبير”.

ومن المُقرر أن ينطلق المشروع التجريبي خلال “مهرجان صندانس السينمائي” الذي يُقام في ولاية يوتا الأمريكية بين الحادي والعشرين والحادي والثلاثين من الشهر الحالي. ولم تكشف “إيرباص” حتى الآن عن التفاصيل المالية للاتفاق.

وتُوفر شركة “أوبر”، التي بدأت عملها في عام 2009، تطبيقًا للهواتف الذكية يُتيح للمستخدمين طلب السيارات للانتقالات المحلية، ووسعت خدماتها في الآونة الأخيرة لتشمل وسائل أخرى للمواصلات مثل عربات “الركشة” أو “توك توك” في الهند، والقوارب في تركيا.

وأطلقت “أوبر” في عام 2013 خدمة تجريبية للانتقال بالطائرات المروحية تحت اسم “أوبر تشوبر” UberChopper بين مانهاتن وهامبتون في مدينة نيويورك الأمريكية، كما اختبرت النقل بواسطة طائرات الهليكوبتر في مناسبات خاصة مثل “مهرجان كان السينمائي” في شهر مايو/أيار الماضي، و”مهرجان بونارو للموسيقى والفنون” في شهر يونيو/حزيران الماضي. وتحصل “أوبر” على مبالغ تتراوح بين مئات وآلاف الدولارات نظير كل رحلة.

ووفقًا للمتحدث باسم شركة “إيرباص”، ستُوفر الشركة طائرات هليكوبتر من طراز “إيرباص إتش 125″ Airbus H125، و”إتش 130” H130 خلال تجربة المشروع في “مهرجان صندانس”. وتعاونت مع شركة “إير ريسورسز” Air Resources في ولاية يوتا لتشغيل طائرات “إتش 125”. أما “أوبر” فستتولى مسؤولية نقل الركاب إلى المروحيات.

وتُؤشر الخطوة على مساعي “إيرباص” للبحث عن عملاء جدد لطائرات الهليكوبتر؛ نظرًا لتراجع الطلب من بعض عملائها بدافع من تراجع أسعار النفط. وطالما مثلت شركات النفط والغاز أحد المستخدمين التقليديين لأغلى طائرات الهليكوبتر التي تنتجها “إيرباص”، لكن انخفاض أسعار النفط والغاز دفعها إلى تقليل مشترياتها واستخدامها للطائرات المروحية.

وواجهت مبيعات طائرات الهليكوبتر صعوبات خلال عام 2014، وهو ما تفاقم خلال العام الماضي، بحسب ما صرح إندرز في شهر ديسمبر/كانون الأول.

ويأتي الاتفاق في ظل جهود “إيرباص”، أكبر الشركات الأوروبية في مجال صناعات الطيران، لدعم علاقاتها مع شركات التكنولوجيا في وادي السليكون في الولايات المتحدة الأمريكية.

وترمي “إيرباص” من وراء هذه المساعي إلى المحافظة على روح الابتكار في وقت يشهد دخول رواد ومبتكرين مثل إيلون موسك وشركات التكنولوجيا مثل “ألفابت” و”فيسبوك” مجال الطيران والفضاء، وتتنوع محاولاتهم بين إطلاق الصواريخ وتوفير الإنترنت عبر الطائرات من دون طيار والبالونات على ارتفاعات عالية.

وفي عام 2015 أسست “إيرباص” صندوق تمويل بقيمة 150 مليون دولار في وادي السيليكون للاستثمارات في مجال التكنولوجيا. وأعلنت وحدة “إيرباص جروب فنتشرز” Airbus Group Ventures الأسبوع الماضي عن أولى استثماراتها في شركة “لوكال موتورز” Local Motors للهندسة التعاونية.