إطلاق مختبر لعلوم البيانات بالتعاون بين “طيران الإمارات” و”جامعة أكسفورد”

افتتحت شركة “طيران الإمارات” بالتعاون مع “جامعة أكسفورد” البريطانية مختبرًا جديدًا لعلوم البيانات يستفيد من خبرات الجامعة لمساعدة الناقلة على تعزيز كفاءة خدماتها وتحقيق انسيابية العمل والتركيز على المستهلكين، وذلك وفقًا لشراكة بين الطرفين تستمر خمسة أعوام.

وقال أستاذ الرياضيات في “معهد الرياضيات” في الجامعة ومُدير المختبر الجديد، بيتر جريندرود: “خلال السنوات الماضية، صار بمقدور شركات الطيران الوصول إلى بيانات أكثر بكثير مما توافر لها في الماضي مثل مبيعات التذاكر عبر الإنترنت ووصولًا إلى التفضيلات الموسيقية للمسافرين الدائمين”.

وأضاف جريندرود أن العديد من الشركات من قطاعات أخرى التي شهدت ثراءً في البيانات اتجهت بالفعل للتركيز على المستهلكين، وهو ما تقوم به حاليًا شركات الطيران: “سنُساعد (طيران الإمارات) في جمع البيانات معًا وتحليلها بالطريقة الصحيحة، وبذلك يُمكنهم إنشاء خدمات وميزات تشغيلية جديدة”.

ويجمع المختبر الجديد خبرات باحثين من خمسة أقسام ضمن “جامعة أكسفورد” تشمل؛ “معهد الرياضيات”، و”معهد أكسفورد للإنترنت”، وأقسام علوم الهندسة وعلوم الحاسب والإحصاء. ويُضاف إلى ذلك خبرة “طيران الإمارات” في مجال الطيران، وقاعدة بياناتها سريعة النمو، الأمر الذي سيُساعد الشركة على فهم تفضيلات المستهلكين وعمليات التشغيل، وإطلاق منتجات وخدمات جديدة تنسجم مع احتياجات المسافرين على نحوٍ أفضل.

ومثلًا سيتولى باحثون من “معهد الرياضيات” تطبيق تقنيات التحسين على البيانات، ويُطور فريق علوم الهندسة تقنيات تعلم الآلة التي تُتيح التحقق من مجموعات البيانات بسرعة وكفاءة. في حين سيستخدم فريق من علماء الاجتماع في “معهد أكسفورد للإنترنت” التحليل السلوكي لفهم الجوانب الإنسانية في البيانات.

واعتبر جريندرود أن المختبر الجديد يُمثل تجربة مُثيرة للاهتمام لعلوم البيانات؛ نظرًا لما يُتيحه من تطبيق أحد الأساليب على مشكلات حقيقية تُؤثر فعليًا على حياة الناس. ويقع “مختبر علوم البيانات” ضمن “المعهد الرياضي”، ويُشكل جزءًا من “مركز أكسفورد للمعلومات”.

وخلال افتتاح “مختبر علوم البيانات” في التاسع والعشرين من شهر أكتوبر/تشرين الأول الفائت، قال رئيس شركة “طيران الإمارات”، تيم كلارك: “في عصر الاقتصاد الرقمي شهدنا كيف يمكن للمُبتكرات القائمة على التكنولوجيا إحداث تحول في العلامات التجارية، وتغيير صناعات بأكملها من خلال وضع المستهلك في قلب النشاط التجاري”.

وأضاف كلارك: “سيُوفر لنا مختبر علوم البيانات فريق من أفضل الخبراء المتخصصين، الذين يمكنهم اختبار حلول أعمال جديدة وتطويرها باستخدام البيانات الضخمة والتحليلات الفورية، ما يُساعد على تحويل المجموعة إلى شركة تضع العميل في قلب أعمالها”. ويُسهِم المختبر، الذي يُشكل جزءًا من استراتيجية مجموعة الإمارات الشاملة للتحول، في دعم المجموعة التي تشمل “طيران الإمارات” و”الإمارات للشحن الجوي” و”دناتا”.

مصدر الصورة