إطلاق معايير (التعاقد المفتوح): نشر بيانات المشتريات الحكومية بشكل معياري

في خطوة جديدة نحو تطوير ممارسات المشتريات الحكومية حول العالم، تم الإعلان عن إصدار معايير بيانات التعاقد المفتوح”Open Contracting Data Standard”، و التي تمت صياغتها تحت مظلة شراكة التعاقد المفتوح “Open Contracting Data Standard, OCDS” التي وضعتها مؤسسة الوب “World Wide Web Foundation” بدعم من مؤسسة “Omidyar Network” وكذلك البنك الدولي. وُضعت هذه المعايير لتسليط الضوء على كيفية إنفاق تريليونات الدولارت من الأموال العامة حول العالم كما ستساعد في محاربة الفساد و توفير الخدمات بشكل أفضل و تعزيز كفاءة السوق.

تنفق الحكومات في مختلف أنحاء العالم أكثر من 9.5 تريليون دولار أمريكي على إبرام العقود، غير أنه حتى هذه اللحظة تبقى المعلومات المتعلقة بكيفية وتوقيت ومكان إنفاق غالبية هذه الأموال طي الكتمان.

توفر هذه المعايير للحكومات الأدوات التي تمكنها من جعل بيانات تعاقداتها مفتوحة بطريقة متجانسة و واضحة و سهلة الوصول، ويتيح ذلك للحكومات أن تكون أكثر كفاءة في دفع عجلة النمو وزيادة إشراك المواطنين ورفع ثقتهم في أنظمة التعاقد.

تحدد النسخة الأولى من المعايير التي تم إطلاقها الوثائق الأساسية والبيانات التي يجب نشرها في كل مرحلة من مراحل التعاقد مع توثيق كامل لمواصفات البيانات المفتوحة.  وقد جاءت هذه المعايير نتاجاً لعام كامل من الجهد المبذول في عملية النظر في بيانات التعاقد المعمول بها حالياً والتي وفرتها  15 دولة والعمل مع مستخدمي التعاقد المفتوح لفهم احتياجاتهم. كما تؤكّد هذه المعايير على نشر بيانات التعاقد بطريقة يسهل الوصول إليها وبشكل متجانس ليسهل مقارنة العقود ببعضها و تحليلها وتوفير بيئة تنافسية عادلة للأعمال التجارية.

غير أن هذه المعايير ليست نهائية، حيث ستخضع للتعديل و التطوير بقيادة شراكة بيانات التعاقد المفتوح عبر العمل المشترك مع الناشرين والمستخدمين أثناء اعتمادهم للمعايير وذلك لإضفاء التحسينات على المواصفات و الدليل الإرشادي ليحقق الغاية المنشودة منه بشكل أفضل.

ومن المتوقع أن تعود هذه المعايير الجديدة بالنفع على كافة الأطراف ذات الصلة كما يلي:

  • الحكومة: يُنشئ التعاقد المفتوح نظاماً أكثر إنصافاً ينتج عنه تعاقدات أكثر تماسكاً وذات مصداقية وفعالية أكثر، كما أنه يدعم الشفافية والثقة مع المواطنين.
  • المؤسسات غير الحكومية (NGOs) وكذلك الشركات المعتمدة على البيانات: ستمكّنهم التعاقدات المفتوحة من الوصول إلى البيانات والإطلاع على تفاصيل  عمليات التعاقدات الحكومية و مراقبة عملية الإنفاق لضمان النتائج الأفضل للمواطنين.
  • المؤسسات التجارية: سيزيد التعاقد المفتوح من الشفافية عن طريق السماح بالوصول إلى البيانات و تحليل السوق والنمو بشكل أكثر فعالية وتنافسية.  كما سيمكنهم من  أن يتقدموا بعروض لعطاءات التعاقدات الحكومية بطريقة عادلة.
  • عامة الجمهور: إنّ وضع البيانات المفتوحة للتحليل و التفسير سيمكنالمواطنين من معرفة كيفية إنفاق الحكومة للأموال كما سيمنحهم فرصة المشاركة في صنع القرار.

ما رأيكم في هذه المعايير الجديدة؟ هل تؤيدون تطبيقها في دولنا العربية؟ شاركونا بالرأي في خانة التعليقات أدناه.