استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل

اعتمدت حكومة الإمارات العربية المتحدة في شهر سبتمبر عام 2016 استراتيجية جديدة لاستشراف المستقبل، تهدف إلى جعل استشراف المستقبل جزءًا من عملية التخطيط الاستراتيجي، وبحث الفرص والتحديات في مختلف القطاعات الحيوية وتحليلها ووضع الخطط الاستباقية والسياسات والبرامج استنادًا عليها، والاستفادة من الفرص بعيدة المدى لخدمة المصالح الوطنية.

وتشمل “استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل” بناء نماذج مستقبلية للقطاعات الصحية والتعليمية والاجتماعية والتنموية والبيئية، وتعديل السياسات الحكومية الحالية، وبناء قدرات وطنية في مجال استشراف المستقبل. وتتضمن مبادرات مثل إنشاء كلية متخصصة للمستقبل، وإرسال بعثات للجامعات الدولية الرئيسية في مجال التخطيط الاستراتيجي، وإطلاق تقرير سنوي حول استشراف مستقبل الإمارات، والتعاون مع منصات دولية بارزة، وتأسيس مختبرات حكومية متخصصة في بناء سيناريوهات المستقبل.

وتتوزع الاستراتيجية على ثلاث مراحل؛ المستقبل القريب والمتوسط والبعيد. تُعنى المرحلة الأولى بالسنوات الخمس المقبلة لتنفيذ “رؤية الإمارات 2021”. وتمتد مرحلة المستقبل المتوسط إلى خمسة أعوام أخرى، وتتراوح المرحلة الثالثة من خمسة إلى عشرة أعوام.

انفوجرافيك يعرض أهم ملامح استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل (المصدر: جريدة البيان)

انفوجرافيك يعرض أهم ملامح استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل (المصدر: جريدة البيان)

كما تتضمن ثلاثة محاور على النحو التالي:

  1. محور آلية عمل الحكومة من خلال تعزيز التفكير المستقبلي لدى الجهات الحكومية، وإجراء الدراسات ورسم السيناريوهات للتوجهات المستقبلية وتحويلها إلى مبادرات وخطط وسياسات. ويتحقق ذلك من خلال مشاركة المجتمع والتنسيق مع الحكومات المحلية والقطاع الخاص.كما استحدثت حكومة الإمارات وظيفة “مدير الاستراتيجية والمستقبل” في كل إدارة اتحادية. وتتولى “إدارة الاستراتيجية والمستقبل” ترسيخ ثقافة استشراف المستقبل وتنسيق أدوات استشراف المستقبل ومشروعاته وتحليل نتائجها وإعداد تقارير دورية.
  2. محور بناء القدرات من خلال تأسيس بنية تنظيمية ومادية قوية لبناء المستقبل، والاستثمار في الكوادر الوطنية. ويتضمن ذلك إدراج أساسيات استشراف المستقبل في المناهج التعليمية، وتدريس تخصصات المستقبل في الجامعات وتطوير الإمكانات الحكومية.
  3. محور وجهة المستقبل ويُركز على مساعي حكومة الإمارات لتعزيز مكانة البلاد كوجهة رائدة في مجال المستقبل المستدام من خلال تبادل المعرفة والشراكات مع مراكز الفكر المستقبلي المحلية والدولية، وتنظيم فعاليات مثل “القمة العالمية للحكومات” والاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية.

وتهتم استراتيجية الإمارات للمستقبل بدراسة التوجهات المستقبلية في مجالات وقضايا مختلفة منها: رأس المال البشري والشباب، والتكنولوجيا والأمن الإلكتروني والأنظمة الذكية، والاستدامة والبيئة وتغير المناخ، والخدمات الحكومية، والبنية التحتية والمواصلات، والصحة والتعليم، وبيئة الحياة الإيجابية السعيدة، والطاقة، والاقتصاد والموارد المالية، والعلاقات الدولية، والأمن المائي والغذائي.

الصورة