اختبار شبكة لإنترنت الأشياء في الإمارات خطوة في سبيل بناء مدن ذكية

نجحت شركة “دو” للاتصالات في اختبار شبكة لإنترنت الأشياء في الإمارات العربية المتحدة، الأمر الذي يُمثل خطوة مهمة لتحقيق مسعى البلاد بإقامة مدن ذكية.

وتُتيح الشبكة، التي تُعد الأولى في منطقة الشرق الأوسط، نقل البيانات من خلال أجهزة استشعار، ما يسمح بإدارة أكثر ذكاءً للموارد مثل التحكم بإنارة الشوارع، وإدارة النفايات، ومواقف السيارات، وتحسين مستوى الخدمات. وتتميز شبكة “إنترنت الأشياء” بانخفاض استهلاكها من الطاقة، ما يسمح باستمرار بطاريات أجهزة الاستشعار لعدة سنوات.

وقال المدير التنفيذي للأعمال الجديدة والابتكار في “دو”، كارلوس دومينجو، أن الشركة ستُطلق المرحلة الأولى من شبكة “إنترنت الأشياء” في دبي في الربع الأول من عام 2016، على أن تستكمل الشبكة في بقية الإمارات بحلول نهاية العام المُقبل.

وأضاف دومينجو أنه في ظل عدم مُلائمة تصميم الشبكات الحالية لنقل البيانات بين ملايين أجهزة الاستشعار عبر مساحات واسعة، يحتاج “إنترنت الأشياء” إلى نوع جديد من الشبكات طويلة المدى تتميز بانخفاض استهلاك الطاقة، ما يطيل من عمر بطاريات أجهزة الاستشعار، ويُوفر الكفاءة من ناحية الطاقة والتكلفة على حدٍ سواء.

وقال دومينجو: “يُمثل إنترنت الأشياء أحد أكبر سمات المدينة الذكية، ويتطلب جيلًا جديدًا من الشبكات يجعل المدينة الذكية مُمكنة من خلال ربط أجهزة الاستشعار الموجودة في الأجهزة المُستخدمة في الحياة اليومية”.

ووفقًا لتقرير حديث من شركة “مونيتور ديلويت” للاستشارات، تتزايد أعدد المدن الذكية بفضل الإقبال عليها في أوروبا وأمريكا الشمالية وشرقي آسيا. وفيما يتعلق بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أعلنت دبي عن مبادرتها “دبي الذكية” في شهر مارس/آذار من عام 2014، وتسعى لتصير المدينة الأكثر ذكاءً في العالم بحلول عام 2017.

وتوقع تقرير “مونيتور ديلويت” ارتفاع حجم سوق المدن الذكية خلال السنوات الخمس المُقبلة، ليتحول من أكثر من 400 مليار حاليًا إلى 1.5 تريليون دولار في عام 2020.

ولفت دومينجو إلى أهمية الإعلان عن شبكة “إنترنت الأشياء”: “تُمثل هذه لحظة محورية في عملية تحول الإمارات العربية المتحدة نحو المدينة الذكية. نحتاج ملايين من أجهزة الاستشعار لنقل المعلومات عبر مسافات طويلة، ولا يُمكن للشبكات الحالية توفير هذا، ولدينا الآن شبكة أكثر مُلائمة واستدامة تعمل على مساحات كبيرة، وتستهلك قدرًا أقل من الطاقة لإطالة عمر أجهزة الاستشعار”.

وقال دومينجو أن مشروع المدينة الذكية في دبي، وخلافًا للمدن الأخرى التي تسعى للتوفير في التكاليف، يطمح إلى إسعاد المواطنين، وأضاف أن “دو” ستضطلع بدورها لإنجاز المدينة الذكية التي يُمكنها تحسين طريقة تفاعل السكان مع محيطهم والاستمتاع بمدينتهم وجعل الحياة أكثر يسرًا من خلال طرق عدة؛ مثل إرشاد السكان إلى أماكن إيقاف السيارات لتوفير الوقت، وإتاحة تقنيات المنزل الذكي بما يُحقق إدارة أفضل للطاقة ويُوفر المال.

وأوضح دومينجو أن “دو” ستبحث في فرص عملها في أسواق أخرى في دول الخليج والعالم خلال مرحلة لاحقة، لكنها تُبقي تركيزها الحالي على تقوية السوق المحلية في الإمارات.

وفيما يتعلق بتأثير شبكة “إنترنت الأشياء” على عائدات شركات الاتصالات، قال دومينجو أنها لن تُؤثر سلبًا على عائدات البيانات في شركات الاتصالات، بل ستُمهد الطريق أمام فرص جديدة للأعمال خلال السنوات المُقبلة في ضوء ربط المزيد والمزيد من الأشخاص بالنظام، وخدمات الإنترنت.

واختارت شركة “دو” تقنية الشبكات طويلة المدى من “تحالف لورا” LoRa Alliance، الذي يُمثل جمعية غير هادفة للربح تسعى إلى توحيد معايير الشبكات على الصعيد العالمي، وإتاحة تطبيقات إنترنت الأشياء والاتصالات بين الآلات وبعضها البعض وتطبيقات المدن الذكية.

المصدر