استخدام عدادات ذكية في مدينة بليسانتون الأمريكية للحفاظ على المياه

قررت مدينة بليسانتون في ولاية كاليفورنيا الأمريكية استبدال ما يقرب من 22 ألف عداد للمياه بعدادات ذكية جديدة، تسمح للسكان بمتابعة استهلاكهم من المياه في الوقت الحقيقي عبر الإنترنت، في خطوة ترمي للمساعدة في الحفاظ على المياه.

ويتكلف المشروع، المُقرر أن يبدأ الشهر المُقبل، سبعة ملايين دولار. وسيكون بمقدور العدادات الذكية إرسال البيانات كل ساعة تقريبًا إلى نظام يعتمد على التخزين السحابي ويُتيح للسكان الإطلاع على معلومات حول استخدامهم، بحسب ما قال ليونارد أوليف، المدير المساعد لخدمات التشغيل في المدينة.

وسيتمكن السكان عبر الحواسيب أو الهواتف الذكية من الدخول إلى حساباتهم، ومُتابعة مقدار المياه التي استخدموها مثلًا خلال الاستحمام، وكذلك مُقارنة حجم الاستهلاك الحالي بالأشهر والسنوات السابقة، كما قال أوليف.

وبذلك تُنهي العدادات الذكية الحاجة إلى إرسال موظفين إلى المنازل لقراءة الاستهلاك من العدادات التقليدية واحتساب الفواتير لاحقًا. وقال أوليف أنه سيتم استبدال عدد يتراوح بين سبعة عشر إلى تسعة عشر ألف عداد بحلول شهر مارس/آذار المُقبل. وسيجري تجهيز العدادات المُتبقية لاستيعاب التكنولوجيا الجديدة التي ستنقل البيانات إلى نظام الحاسب، وتسمح للسكان بمُتابعة استخدامهم للمياه عبر نظام يحمل اسم “إس يو إس” SUS.

وعلاوةً على ذلك، ستُتيح العدادات الذكية للمستهلكين في مدينة بليسانتون، التي يسكنها نحو 74 ألف نسمة، اكتشاف أي ارتفاع غير مُعتاد في استخدام المياه قد يُؤشر على وجود تسريب في نظام الصرف.

وعلى الرغم من أهمية مثل هذه التكنولوجيا خلال ظروف الجفاف الذي أجبر سكان ولاية كاليفورنيا العام الماضي على تخفيض استهلاكهم من المياه أو دفع غرامات، أرجع أوليف تأخر تنفيذ المشروع إلى الجفاف.

وكان مجلس مدينة بليسانتون قد حدد استبدال العدادات أولوية رئيسية في عام 2013، لكن المدينة وجهت جهودها العام الفائت إلى مواجهة الجفاف الحاد، ومثلًا خصص أوليف موظفين لمركز اتصال كامل مختص بالتعامل مع تساؤلات وشكاوى السكان بشأن القيود الإلزامية على استهلاك المياه.

ولفت أوليف إلى تحسن الوضع بعض الشيء بفضل هطول مطر أكثر اثناء الشتاء، ما سمح لمدينة بليسانتون بالعودة إلى مشروع استبدال عدادات المياه وتشغيلها.

ولا تعد بليسانتون الأولى في استخدام تكنولوجيا العدادات الذكية. وعلى سبيل المثال نفذت “منطقة خدمات دبلن سان رامون”، المسؤولة عن مرفق المياه والصرف الصحي في مدينتي دبلن وسان رامون في كاليفورنيا، هذا المشروع في عام 2014 في وقتٍ مُلائم تمامًا لمجهودات مكافحة الجفاف، بحسب سو ستيفنسون، المتحدثة باسم منطقة الخدمات.

وقالت ستيفنسون أن الوكالة أنفقت نحو 3.5 مليون دولار لإضافة التكنولوجيا إلى العدادات القديمة بدلًا من استبدالها. وأضافت أن الوكالة تخدم نحو 18 ألف مستهلك، يستخدم نصفهم تقريبًا الإنترنت لمثتابعة استهلاكهم من المياه.

وقالت ستيفنسون أن نظام “أكوا هوك” AquaHawk الذي تستخدمه “منطقة خدمات دبلن سان رامون” كان بمثابة البطل الخارق في تخفيض استهلاك المياه أثناء الجفاف. وفي عام 2014 فُرض على السكان على تقليل الاستهلاك بنسبة 25%، ووفروا نحو 24%. أما في العام التالي فطُلب منهم تخفيض بنسبة 12%، ونجحوا في توفير 34% من الاستهلاك.

المصدر

مصدر الصورة