استراتيجة دبي للتنقل الذكي: ربع الرحلات ستكون ذاتية القيادة بحلول عام 2030

أطلقت مدينة دبي أمس الاثنين استراتيجيتها للتنقل الذكي ذاتي القيادة، وتهدف إلى تحويل 25% من رحلات التنقل في المدينة إلى رحلات ذاتية القيادة بدون سائق من خلال وسائل مختلفة للمواصلات بحلول عام 2030، ويُتوقع بلوغ حجم التوفير والإيرادات الاقتصادية إلى 22 مليار درهم، أي ما يُعادل ستة مليارات دولار تقريبًا، بحسب ما نشرت “وكالة أنباء الإمارات”.

وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: “بحلول عام 2030 ستكون 25% من رحلات التنقل في دبي ذكية ذاتية القيادة تعمل على تسهيل حياة الناس وتزيد من إنتاجية الأفراد وتحافظ على مواردنا الطبيعية وبيئتنا”.

واعتبر الشيخ محمد بن راشد أن الاستراتيجية الجديدة تُواكب الإعلان عن استراتيجية دبي للطاقة النظيفة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وإطلاق المرحلة الثانية لأكبر مجمع طاقة شمسية في العالم.

وتابع: “نريد أن نجعل من دبي مكانًا مُستدامًا للعيش تتمتع فيه أجيال المستقبل بأرقى الخدمات الذكية في بيئة مستدامة. اليوم نضع لبنة جديدة لمدن المستقبل تتمثل في أنظمة المواصلات القائمة على تكنولوجيا التنقل ذاتي القيادة”.

وتُعد استراتيجية التنقل الذاتي ذاتي القيادة مشروعًا مشتركًا بين هيئة الطرق والمواصلات في دبي ومؤسسة دبي للمستقبل المهتمة بتطبيق المفاهيم المستقبلية. ونشرت المؤسسة مقطع فيديو يُظهِر تجربة مستقبلية للسيارات ذاتية القيادة في دبي:

وقال الشيخ محمد بن راشد: “انتقلنا من مرحلة استشراف المستقبل إلى صناعته، تتجه أنظار العالم كلها إلى دولتنا التي أصبحت تتقدم الكثير من دول العالم في توظيف التكنولوجيا للارتقاء بالقطاعات الرئيسية المرتبطة بحياة الإنسان وتوظيف الابتكار والتقنيات الحديثة في مختلف مجالات العمل والحياة”.

ويُتوقع تحقيق الاستراتيجية الجديدة للتنقل الذكي في دبي وفورات وعوائد إقتصادية سنوية تُقدر بنحو 22 مليار درهم؛ بسبب دورها في خفض تكاليف التنقل، وانبعاثات الكربون، والحد من الحوادث، وزيادة إنتاجية الأفراد عبر توفير ملايين الساعات التي يُهدرها التنقل بالوسائل التقليدية.

ويُقدر إسهام الاستراتيجية الجديدة في تراجع تكاليف التنقل بنسبة 44% بما يُعادل 900 مليون درهم، بالإضافة إلى توفير 1.5 مليار درهم بفضل خفض التلوث البيئي بنسبة 12%، وتوفير 18 مليار درهم من خلال تحسين كفاءة قطاع التنقل في دبي بنسبة 20%.

وعلاوةً على ذلك، تهدف استراتيجية التنقل الذكي ذاتي القيادة في دبي إلى الحد من الحوادث المرورية والخسائر الناجمة عنها بنسبة 12% وبالتالي توفير ملياري درهم سنويًا، والإسهام في زيادة إنتاجية الأفراد بنسبة 13% من خلال تجنب هدر 396 مليون ساعة على الطرقات سنويًا، فضلًا عن تقليل الحاجة للبنية التحتية للمواقف بنسبة تصل إلى 20%.

وتقوم استراتيجية دبي للتنقل الذكي على أربعة محاور رئيسية تشمل: الأفراد، والتكنولوجيا، والسياسات والتشريعات، والبنية التحتية .

وفيما يتعلق بالأفراد، تتبنى الاستراتيجة تطوير القدرات الوطنية في الإمارات من خلال تأسيس مركز تميز لأنظمة النقل ذاتية القيادة لتأهيل الخبرات المحلية، وجذب الباحثين في مجال تكنولوجيا التنقل ذاتي القيادة، والتوعية بأهمية تكنولوجيا النقل ذاتي القيادة عبر تنظيم المؤتمرات والمنشورات والكتب وغيرها.

ويتضمن الاهتمام بجانب التكنولوجيا دراسة تجربة تنقل ذاتية القيادة ضمن وسائل المواصلات المختلفة في دبي، وتشجيع البحث والتطوير بالتعاون مع الشركات ومراكز البحث والمؤسسات الأكاديمية المحلية والعالمية، وعقد الشراكات مع مصنعي المركبات ومزودي التكنولوجيا والخدمات المُساندة مثل شركات التأمين وغيرها .

وتشمل محاور الاستراتيجة الجديدة تطوير إطار تشريعي لدعم أنظمة التنقل ذاتي القيادة، ومن ذلك تحديد نماذج ووسائل التنقل الذاتي المسموح بها في دبي، ومراجعة التشريعات الداعمة للنقل الجماعي، وتوثيق هذه السياسات بما يُفيد مدن العالم الأخرى. ويُضاف إلى ذلك تأسيس البنية التحتية المناسبة للتكنولوجيا الجديدة، ودراسة جاهزية أنظمة النقل المعتمدة على القيادة الذاتية، ودعم تطوير البنى التحتية اللازمة.

وحددت استراتيجية التنقل الذكي ذاتي القيادة في دبي أنماط المواصلات الرئيسية وتشمل: المترو ذاتي القيادة، والحافلات ذاتية القيادة، ومركبات الأجرة ذاتية القيادة، ووسائل التنقل ذاتية القيادة الأخرى في المراحل الأولى والأخيرة من الرحلات، علاوةً على تطبيق مفهوم التنقل ذاتي القيادة في المناطق التجارية والمجمعات السكنية والحدائق العامة.

كما أعلن الشيخ محمد بن راشد عن إطلاق “تحدي دبي العالمي للتنقل ذاتي القيادة”، وهو مناقصة عالمية تتنافس فيها الشركات العالمية والمؤسسات الأكاديمية ومراكز البحث والتطوير لنقل أحدث إنجازات التكنولوجيا من المختبرات وحقول التجارب إلى التطبيق الواقعي في شوارع دبي.