استراتيجية دبي للتعاملات الرقمية “بلوك تشين”

أقرت إمارة دبي في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2016 استراتيجيتها للتعاملات الرقمية “بلوك تشين”؛ بهدف تحسين القطاعات الاقتصادية التقليدية وإطلاق نماذج أعمال جديدة، وتيسير التعاملات من خلال تحديث البيانات تلقائيًا على مستوى المؤسسات الحكومية والخاصة.

وستقود “استراتيجية دبي للتعاملات الرقمية” إلى زيادة كفاءة الخدمات الحكومية والخاصة، وتُيّسر ربطهما معًا، بما يُحقق وفورات اقتصادية، ويُوفر ملايين الساعات التي يقضيها الموظفون في إدخال بيانات متكررة والتحقق من صحة الوثائق، وكذلك ملايين الساعات التي تُهدَر في مراجعة المؤسسات الحكومية لتقديم الأوراق.

كما ستُسهِم الاستراتيجية الجديدة في بناء أول شبكة “بلوك تشين حكومية على مستوى العالم” تسمح لمؤسسات القطاعين العام والخاص بتحويل الخدمات إلى “عملات” يُمكن تداولها واستبدالها بخدمات أخرى. وتعتمد استراتيجية دبي للتعاملات الرقمية على ثلاثة محاور:

المحور الأول: الكفاءة الحكومية

يعني تعزيز أداء الجهات الحكومية في دبي من خلال نقل جميع التعاملات الحكومية إلى شبكة “بلوك تشين” أو “إنترنت التعاملات” بحلول عام 2020، والاستغناء عن أكثر من مائة مليون معاملة ورقية سنوياً. وينطوي تشجيع المعاملات غير الورقية على فوائد اقتصادية وبيئية؛ من خلال خفض الانبعاثات الضارة والحد من انتقالات المتعاملين إلى المؤسسات الحكومية، وتحسين إنتاجية الموظفين عبر تقليص نحو 25 مليون ساعة عمل سنويًا تُخصص لحفظ الوثائق الورقية.

المحور الثاني: خلق نماذج عمل وشركات جديدة

يستهدف إنشاء ألف نموذج عمل جديد استنادًا على “بلوك تشين”، ويُتيح تأسيس شركات وخدمات تُضيف للاقتصاد المحلي وتُوفر فرص عمل جديدة في قطاعات منها العقارات والنقل وشبكات الطاقة الذكية والسياحة والرعاية الصحية.

المحور الثالث: تحقيق الريادة العالمية 

يرُكز على تحقيق الريادة العالمية لدبي في مجال تطوير “بلوك تشين”، وتسعى دبي إلى تقديم منصة عالمية تستفيد منها أكثر من سبعة وعشرين دولة، علاوةً على تمكين زوار الإمارة من الحصول على تأشيرات الدخول والموافقات الامنية واستئجار السيارات بسرعة أكبر، واستخدام المحافظ المالية الرقمية.

وتُعد “بلوك تشين” واحدة من أهم الحلول التكنولوجية المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة، ويُتوقع وصول حجم سوقها إلى 300 مليار دولار خلال الأعوام الخمسة المُقبلة، وهي شبكة سحابية مُشفرة تتوزع بين ملايين الحواسيب حول العالم، تُسجَل فيها التعاملات والعقود بمختلف أنواعها والعملات الرقمية، وتتميز بدرجةٍ عالية من الشفافية والأمن وسرعة التداول نظرًا لإطلاع جميع الأطراف الفوري على جميع تفاصيل المعاملات وأية بيانات جديدة.

وتُعد “استراتيجة دبي للتعاملات الرقمية” إحدى ثمرات “المجلس العالمي للتعاملات الرقمية”، وتجمع بين “مؤسسة دبي للمستقبل” و”مكتب مدينة دبي الذكية”. وتُركز على استشراف مستقبل قطاع الخدمات والتعاملات، كإضافة إلى استراتيجيات سابقة لدبي تتعلق بمستقبل الطاقة والتنقل الذكي والطباعة ثلاثية الأبعاد. كما تتوافق مع تطلع رؤية دبي الذكية إلى إسعاد السكان.

الصورة