استطلاع يكشف تفوق المصانع الألمانية على الأمريكية في توظيف إنترنت الأشياء

أظهر استطلاع أجرته “مجموعة بوسطن للاستشارات” تفوق المصانع الألمانية على نظيرتها الأمريكية فيما يتعلق بتطبيقات إنترنت الأشياء أو التخطيط لها في المستقبل القريب.

وشمل الاستطلاع أكثر من ثلاثمائة من المسؤولين التنفيذيين في قطاع التصنيع في كلا البلدين، وطرح أسئلة حول تطبيقهم الفعلي للحلول الرقمية ومُبادرات إنترنت الأشياء أو خططهم في هذا الشأن، وبينت النتائج تفوق الألمان في كلا الفئتين.

وإجمالًا يُطبق 17% من المُصنعين الألمان والأمريكيين حلول الصيانة التنبؤية في مصانعهم، لكن يعتزم أكثر من 40% من المسؤولين في المصانع الألمانية القيام بذلك خلال فترة تتراوح بين عام إلى عامين في مُقابل 24% من المسؤولين في المصانع الأمريكية.

وفي الوقت الحاضر يستخدم 14% من مسؤولي الصناعة الألمان روبوتات وأنظمة للمساعدة ذاتية التحكم، ويعتزم 39% استخدامها خلال عام إلى عامين، ويُخطط 27% منهم للاستعانة بها خلال فترة تتراوح بين عامين إلى خمسة أعوام. لكن في الولايات المتحدة بلغت هذه النسب 8%، 20%، و24% على الترتيب.

وحاليًا تنقل بعض الشركات في الدول المُتقدمة عمليات التصنيع من البلدان الآسيوية مُجددًا إلى أسواقها التي تشهد القدر الأكبر من مبيعاتها، وتستعين في ذلك بالروبوتات وغيرها من التقنيات ذاتية التحكم لتجنب دفع رواتب العمالة البشرية التي تواصل ارتفاعها.

وحتى الآن تُمثل المصانع المُعتمدة على الروبوتات نسبةً صغيرة من إجمالي الإنتاج الصناعي، لكن من المُرجح تنامي هذا الاتجاه خلال العقد المُقبل بالتزامن مع ارتفاع أجور العمالة الصناعية على الصعيد العالمي.

ويُسهِم إنترنت الأشياء في تغيير النماذج التجارية والإنجاز الآلي للكثير من المهام، ويتجلى تأثر قطاع التصنيع بهذه الثورة التقنية أكثر من غيره من القطاعات. ولا يقتصر ذلك على صناعة بعينها؛ بل يشمل السيارات والسلع المُعمرة والإلكترونيات وغيرها. وأظهر بحث لشركة “تاتا” للاستشارات تحقيق المصانع التي تُوظف تقنيات إنترنت الأشياء فوائد ملموسة في الإيرادات. وبينت النتائج أن تلك المنشآت شهدت زيادة في عائداتها بمقدار 28.5% في المتوسط بين عاميّ 2013 و2014.

المصدر

مصدر الصورة