استعادة موقع حكومي عُماني بعد اختراقه

تعرض موقع البوابة التعليمية التابع لوزارة التعليم في سلطنة عُمان للاختراق في التاسع عشر من أبريل/نيسان الماضي، ونجحت الوزارة في استعادته وعاد للعمل بشكلٍ طبيعي لاحقًا.

وأقرت وزارة التعليم العُمانية باختراق موقعها في بيانٍ لها أعقب الحادث، وأكدت فيه على عودة البوابة التعليمية للعمل خلال نفس اليوم، وعزمها اتخاذ الإجراءات القانونبة ضد كل من يتعدى على أنظمتها التقنية وفقًا لقوانين جرائم تكنولوجيا المعلومات والمعاملات الإلكترونية في عُمان.

وأصدرت الوزارة بيانًا ثانيًا بعد يومين أعلنت تمكنها بالتعاون مع شرطة عُمان السلطانية من تعقب مُنفذ الاختراق والكشف عنه بالأدلة الرقمية في اليوم التالي. ودعت وزارة التعليم إلى تغليب المصلحة الوطنية وتجنب مخالفة قوانين أمن تكنولوجيا المعلومات في البلاد.

وتُظهِر الصور المُتداولة في بعض المنتديات ومواقع الإعلام الاجتماعي صورة لواجهة الموقع أثناء الاختراق، وتحمل رسالة ممن دعا نفسه أحد الطلاب، وحث وزارة التعليم على توفير البيئة المدرسية الصالحة للطلاب مُعربًا عن استيائه مما وصفه بالفوضى والعشوائية، وذكر أن الاختراق رسالة للمسؤولين ولا يهدف للتلاعب بملفات الموقع وعمله.

ونقلت صحيفة “جلف نيوز” عن ناصر البلوشي، خبير الاتصالات السلكية واللاسلكية، قوله أن بعض المواقع الحكومية تتعرض للقرصنة؛ بسبب افتقارها للدفاعات القوية. وحث “هيئة تنظيم الاتصالات” على تحسين أنظمة الحماية والمراقبة الإلكترونية واتخاذ الاحتياطات اللازمة لإحباط الهجمات المستقبلية.

وتُحدد المادة 276 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات في عُمان عقوبة عدد من الجرائم الإلكترونية مثل الدخول غير المشروع إلى المواقع وأنظمة الحاسب بالسجن لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تتجاوز خمسة أعوام، وغرامة تتراوح بين مائة إلى خمسمائة ريال عُماني، أو إحدى العقوبتين.

وعكست النقاشات حول الحادث في “تويتر” إدانةً للاختراق وانتقادًا لضعف الحماية الأمنية للموقع، لكن اجتمعت بعض الآراء على أهمية مساعدة الحكومة العُمانية للمخترق في تنمية مهاراته وتوظيفها لصالحها ولحماية أنظمتها الإلكترونية في المستقبل، ودعا البعض إلى مناقشة الطلاب والمسؤولين حول سبل تطوير التعليم.

وفي عام 2014 تعرضت عدة مواقع حكومية عُمانية للاختراق منها هيئة تنظيم الاتصالات والمديرية العامة للمرور. ونسبت صحف محلية حينها الاختراق إلى فتى يبلغ من العمر أربعة عشر عامًا أطلق على نفسه Dr Darkness. واعتبر حينها الاختراق احتجاجًا ارتفاع أسعار خدمات الاتصالات وسوء الخدمات.

الصورة