الإضاءة في الشوارع تدعم المدن الذكية بجمع بيانات الوقت الحقيقي

يرى خبراء أنه خلال فترة قريبة سُتتيح أنظمة الإضاءة الذكية في الشوارع، المعتمدة على مصابيح “ليد”، لإدارات المدن الذكية الإطلاع على أحدث المعلومات حول مشكلات البنية التحتية والمساعدة في مكافحة الجرائم.

وخلال مُؤتمر “العقول والأفكار” الذي تُنظمه شركة “جنرال إلكتريك” الأمريكية وعُقد الأسبوع الماضي في مدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة للمرة الأولى، قال مسؤولون في وحدة “جنرال إلكتريك لأنظمة الإضاءة” التابعة للشركة أن التطبيقات المُحتملة لتقنيات الإضاءة الذكية لا حصر لها، بحسب ما نشرت صحيفة “خليج تايمز”.

وأوضحت ماري روز سيلفستر، الرئيسة التنفيذية لوحدة “جنرال إلكتريك لأنظمة الإضاءة”، أن التطبيقات ترتبط بوجود معدات الإضاءة في المواضع الملائمة، إلى جانب شبكة من أجهزة الاستشعار في كلٍ منها، وعلى إدارات المدن أن تُحدد الأمور التي ترغب في فهمها في البيئة المُحيطة.

وأضافت سيلفستر أن كل جهاز سيُزود بأجهزة استشعار، منها السمعي والبصري والخاص بالاهتزاز، ويُتيح ذلك للمدن استخلاص بيانات ومعلومات وتحويلها إلى أمور نافعة.

وقالت سيلفستر: “أمضينا وقتًا مع الكثير من المدن الرئيسة حول العالم، ويُواجهون مُشكلات مُماثلة”، وأشارت إلى مشكلات البنية التحتية، والوصول إلى المدن ومغادرتها، وإتاحة عمليات أكثر كفاءة لوقوف السيارات، والسماح للسكان باستثمار أوقاتهم على نحوٍ أفضل، إلى جانب الحفاظ على أمنهم وسلامتهم.

واعتبرت أن مُساعدة جمع البيانات في تخفيف ازدحام المرور ومواقف السيارات من بين أكثر التطبيقات المُمكنة، وقالت سيلفستر أن توافر تطبيق لإدارة المرور من شأنه أن يسمح للمدن بفهم حركة المرور وخصائص وقوف السيارات وسلوكيات الأشخاص.

ولفت خبراء في شركة “جنرال إلكتريك” إلى إمكانية ربط الإضاءة الذكية بالهواتف المحمولة للأشخاص، الأمر الذي يُتيح للمدن بالتعرف على عادات الشراء والمساعدة في التنقل داخل المباني الكبيرة.

وقال رئيس “جنرال إلكتريك لأنظمة الإضاءة” المسؤول عن أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، أجوستينو رينا: “لديك الآن فرصة للتواصل مع أجهزة الإضاءة ودفعها لإنجاز أمور”. وضرب مثالًا بتحميل تطبيق لفندق مثل “جروفنر هاوس”، يُتيح للمستخدم بمجرد الاشترك ربط هاتفه الذكي بنظام الإضاءة، وبالتالي إرشاده في الوصول إلى غرفته، والعمل بمثابة نظام لتحديد المواقع الجغرافية داخل الفندق.

واعتبر رينا أن الإمارات تُشكل مكانًا مثاليًا لتطبيق مثل هذه التقنيات المتطورة، وقال: “لدى الإمارات العربية المتحدة أساسيات جيدة جدًا، وقادة طموحين جدًا عقدوا العزم على إحداث فارق من منظور الاستدامة”،

وقال رينا: “إذا ما كان ذلك سيحدث في أي مكان على سطح الأرض، فعلى الأرجح أنه يُمكن القيام به هنا”. وتابع: “هناك نزعة تجاه الابتكار واستعداد لتجربة الأشياء الجديدة والكبيرة، وتنفيذها بشكلٍ فوري تقريبًا وعلى نطاقٍ واسع”.

مصدر الصورة