“الإمارات تبتكر”: انطلاق فعاليات “أسبوع الابتكار” في الإمارات

انطلق في الإمارات “أسبوع الابتكار” الذي يستمر من الثاني والعشرين وحتى الثامن والعشرين من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، ويتضمن نحو 900 فعالية في مُختلف أنحاء الإمارات بمُشاركة المؤسسات الحكومية والاتحادية إلى جانب القطاع الخاص.

وتشمل الفعاليات معارض ومؤتمرات وورش عمل وبرامج تفاعلية وأنشطة في الأماكن العامة، بالإضافة إلى الإعلان عن مُبادرات وطنية وشراكات عالمية. ويُمكن الإطلاع على تفاصيل “أسبوع الابتكار” بحسب الأقسام أو كل إمارة من خلال موقع “الإمارات تبتكر”.

وافتتح أمس الأحد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فعاليات “أسبوع الابتكار” بحضور مجموعة من كبار المسؤولين الحكوميين والخبراء المختصين بالابتكار في القطاع الحكومي.

وأشار الشيخ محمد بن راشد إلى أن الابتكار في الحكومات ليس ترفًا فكريًا، أو تحسينًا إداريًا، أو شيئًا دعائيًا، وإنما هو سر بقاءها وتجددها، وسر نهضة الشعوب وتقدم دولها، مُعتبرًا أن الحكومة إذا استطاعت توفير أفضل بيئة ابتكار لموظفيها، سيُمكنها توفير أفضل مستقبل لشعبها وأبنائها.

وشهد الافتتاح عرضًا لبعض المشروعات الجديدة التي قدمها الرؤساء التنفيذيون للابتكار في المؤسسات الحكومية، ويُشار إلى وجود خمسين رئيسًا تنفيذيًا للابتكار في المؤسسات الحكومية الاتحادية يتركز عملهم على التطوير الحكومي.

ومن بين المشروعات الجديدة “طاقات” الذي يهدف إلى الاستفادة من الطاقة الشمسية، والطاقة الناتجة عن حركة السيارات والدراجات والمشي في توليد الكهرباء وتخزين الفائض منها. ويُسهِم في خفض تكاليف إنتاج الطاقة، وتقليل انبعاثات الكربون، الأمر الذي يتماشى مع “رؤية الإمارات 2021”.

وفي مجال الموارد البشرية عُرض مشروع “مصنع رواد الإمارات” ويُمثل نظامًا للتنمية البشرية يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويرمي إلى مساعدة الشباب في التعرف على أوجه القوة لديهم، واختيار المجال المُلائم لقدراتهم. ويرتبط المشروع بشبكة من المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص لبناء “خارطة رواد الإمارات”.

وتضمنت المشروعات المُبتكرة “المُعلم الذكي”، وهو عبارة عن منصة ذكية تُوفر حلولًا تفاعلية للطلبة في المدارس، وتُتيح تواصلهم مع معلمين افتراضيين. ويسعى إلى استثمار وسائل التكنولوجيا في تطوير المنظومة التعليمية، وتصميم بيئة تعليمية غير تقليدية تُوفر مصادر مُعتمدة للتعلم بعد انتهاء ساعات اليوم المدرسي.

أما مشروع “عقول”، فيُمثل منصة حكومية ذكية تهدف لجذب العقول والعاملين في مجالات المعرفة، ويرتبط بالهيئة الوطنية للمؤهلات وعددٍ من المنصات المهنية الإلكترونية العالمية.

وفي مجال الصحة يهتم مشروع “البصمة الجينية” بدراسة الخصائص الجينية لشعب الإمارات، والاستفادة من هذه المعلومات في تشخيص الأمراض والوقاية منها وابتكار العلاج، ودعم التخطيط الاستراتيجي فيما يتعلق بالصحة. ويتضمن المشروع، الذي تُشارك فيه شركات ومؤسات بحثية، إجراء الفحص الجيني لكشف الصفات الوراثية التي تؤثر في صحة الإنسان وقدراته، وقابليته للإصابة بالأمراض وما يناسبه من الطعام والعلاج.

وفيما يخص القضاء، يُتيح مشروع “التقاضي الذكي” إجراء محاكمة حية إلكترونية بين اتجاهين أو أكثر من خلال برامج أو تطبيقات للهواتف الذكية، لتضم القاضي في قاعة المحكمة، والمدّعِي بالحقوق المدنية، أو المدّعَى عليه، أو من يمثلهما، أو الشهود والخبراء والمترجمين وغيرهم ممن يتصل بموضوع الدعوى وأطرافها.

ويُعد تنظيم “أسبوع الابتكار” جزءًا من مساعي الإمارات العربية المتحدة لترسيخ الابتكار، وتعزيز دوره كمُحرك رئيسي للتطوير الحكومي والنمو الاقتصادي، ويسير ذلك وفقًا للاستراتيجية الوطنية الشاملة للابتكار التي تستمر لسبعة أعوام، وتتضمن مرحلتها الأولى ثلاثين مبادرة وطنية، وتُركز على قطاعات مهمة مثل التعليم والصحة والنقل والمياه والطاقة المُتجددة والفضاء والتكنولوجيا.