الإمارات تكشف عن سياستها العليا في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار

أعلنت الإمارات العربية المتحدة عن سياستها العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، وتتضمن مائة مبادرة، وتشمل قطاعات التعليم والصحة والطاقة والفضاء والنقل والمياه.

وتتضمن السياسة الجديدة، التي اعتمدها رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، سياسات وطنية تُغطي المجالات التشريعية والاستثمارية والتكنولوجية والتعليمية والمالية، وتهدف إلى دفع اقتصاد البلاد بعيدًا عن الاعتماد على النفط، وإنجاز تحول علمي ومعرفي مُتقدم خلال الأعوام المُقبلة.

وقال الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أن الإمارات تعمل على بناء مستقبل راسخ لأجيالها بعيدًا عن الاعتماد على الموارد النفطية، وأنها قد حسمت خياراتها لعالم ما بعد النفط بالاستثمار في الإنسان وفي العلم والتقنية المُتقدمة. وأضاف أن خلق الثروات المستدامة للأجيال القادمة سيعتمد على العلم والمعرفة والتقنية والابتكار، واعتبر أن سياسة العلوم والتكنولوجيا تُمثل نقطة تحول رئيسية في المسيرة التنموية للبلاد.

وعلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالقول أن رسم سياسة عليا لدولة الإمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار هو قرار استراتيجي لدولة الإمارات، يهدف لحماية مكتسبات الدولة التنموية، وتغيير معادلات الاقتصاد الوطني. وقال عبر حسابه في “تويتر”:

وأضاف الشيخ محمد بن راشد أن الإمارات بدأت منذ فترة بالاستثمار بقوة في العلوم والصناعات المتقدمة، وترى أن الاستثمار في البنية التحتية غير المرئية كالتدريب والتعليم والأبحاث والتطوير وبناء المهارات والعقول لا بد أن يسبق الإنفاق على البنية التحتية المرئية كالجسور والأنفاق والمباني في المستقبل القريب.
وتابع الشيخ محمد بن راشد في تغريدة أخرى:

وعلى مدار عام كامل عمل أعضاء “اللجنة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار” على تطوير هذه السياسة. وتشمل –على سبيل المثال- العمل على إنشاء صناديق لتمويل العلوم والأبحاث والابتكار، وإعادة النظر في كافة التشريعات الاستثمارية للتشجيع على نقل التكنولوجيا ودعم الابتكار، وإنشاء شراكات تصنيعية عالمية.

وتضع “السياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار” أهدافًا لزيادة الإنفاق على الأبحاث والتطوير ثلاثة أضعاف بحلول عام 2021، إلى جانب زيادة نسبة العاملين في قطاعات المعرفة إلى 40%.

ويصل حجم الاستثمارات في السياسة العليا للإمارات فيما يتعلق بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار إلى 300 مليار درهم إماراتي، أي ما يُعادل 81.6 مليار دولار. وتتوزع هذه الاستثمارات بين مشروعات الطاقة النظيفة بمبلغ 125 مليار درهم، وقطاع الطاقة المُتجددة بمبلغ 72 مليار.

وتبلغ الاستثمارات المُخصصة للتصنيع في مجال الطيران 40 مليار درهم، و خُصصت 20 مليار درهم لقطاع الفضاء، وما يزيد عن 31 مليار درهم للدراسات والأبحاث والتطوير في قطاعات حيوية، بالإضافة إلى 6 مليار درهم لتأسيس حاضنات الابتكار، ومبلغ مُماثل لإنشاء مراكز أبحاث ترتبط بالتعليم العام والعالي.

ومن بين المُبادرات التعليمية التي تضمنتها “السياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار” مُضاعفة التركيز على مواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في مختلف المراحل التعليمية في الإمارات، وإنشاء مراكز أبحاث في الجامعات، وجعل الابتكار معيارًا أساسيًا في تقييم المدارس والجامعات الحكومية والخاصة، فضلًا عن تأسيس  مكاتب نقل التكنولوجيا في الجامعات، وإنشاء برامج للدراسات العليا والأبحاث الأساسية والتطبيقية، وتشجيع التعاون بين الجامعات والقطاع الخاص في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار .

وتنص “السياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار” على دعم صناعات متقدمة مثل أبحاث الفضاء وصناعات الطيران المتخصصة، وتوفير حوافز استثمارية وتشريعية لجذب الصناعات الدوائية العالمية من خلال تيسير الشراكات التعاقدية مع المصانع المحلية.

وتشمل المُبادرات العلمية والتقنية إنشاء مراكز لحلول تخزين الطاقة، والتوسع في برامج أبحاث الطاقة الشمسية، وإطلاق برنامج وطني لتحلية المياه بواسطة تقنيات مُتقدمة والاستفادة من الطاقة المُتجددة، وإنشاء مجمعات ابتكار تختص بتكنولوجيا صناعة السيارات وقطع الغيار.

وتدعم “السياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار” استخدام الطاقة النووية السلمية، وإنشاء برامج بحثية وطنية في مجال الروبوتات والجينوم، وتشجيع أبحاث استخدام الخلايا الجزعية في العلاج، والسعي لوضع أطر تشريعية جديدة لحماية الملكية الفكرية، وإطار قانوني مالي يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، والتحديث المتواصل للميزانية والقوانين المالية، فضلًا عن تشجيع تدفق العلماء والباحثين، وتسهيل نقل معدات البحث والتطوير المتقدمة إلى الإمارات.

وأوضح وزير شؤون مجلس الوزراء ورئيس “اللجنة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار”، محمد بن عبدالله القرقاوي، أن “السياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار” ستخضع لمراجعات دورية سنوية؛ للتأكد من مواكبتها للتطورات العلمية والتقنية التي يشهدها العالم، ولضمان قدرة مختلف المؤسسات على مواكبة هذه التغييرات والتأقلم معها.

مصدر الصورة