الاتحاد الأوروبي والولايات التحدة يقتربان من إقرار اتفاق حول نقل البيانات

تعمل “المفوضية الأوروبية” مع الولايات المتحدة الأمريكية على وضع اللمسات النهائية على اتفاق لمشاركة البيانات التجارية بين الطرفين، بعد مفاوضات بدأت في شهر يناير/كانون الثاني من العام الماضي. وبحسب ما نشرت وكالة “رويترز”، يسعى الطرفان إلى إصلاح الاتفاق الحالي الذي يُتيح نقل البيانات بسهولة بينهما، ويُعرف باسم “الملاذ الآمن” Safe Harbour.

وترجع بداية اتفاق “الملاذ الآمن” إلى عام 2000. ونادت “المفوضية الأوروبية” بمراجعته في عام 2013 بعد تسريبات المُتعاقد السابق مع “وكالة الأمن القومي” الأمريكية، إدوارد سنودن، التي كشفت الكثير من التفاصيل حول ممارسات تجسس للحكومة الأمريكية استهدفت المواطنين الأوروبيين وبعض رؤساء دول الاتحاد.

وطالبت “المفوضية الأوروبية”، وتُمثل الجهاز التنفيذي التابع للاتحاد الأوروبي، بتقديم الولايات المتحدة ضمانات تكفل أن يكون جمع بيانات مواطني الاتحاد الأوروبي لأغراض الأمن القومي محدودًا بالقدر الضروري والمناسب. واشترطت توفير ذلك للاستمرار في اتفاقية “الملاذ الآمن” التي تُيسر أنشطة الأعمال اليومية لنحو أربعة آلاف شركة أوروبية وأمريكية.

وبموجب الاتفاق الجديد، ستخضع الشركات المُسجلة في الولايات المتحدة لقواعد أشد حزمًا عند نقل البيانات إلى أطرافٍ خارجية. ويرجع ذلك أساسًا إلى مخاوف “المفوضية الأوروبية” في العاصمة البلجيكية بروكسل من احتمالات تحايل بعض الشركات على النظام الصارم لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي من خلال تمرير البيانات إلى شركةٍ أخرى لا يشملها اتفاق مُشاركة البيانات، وبالتالي لا تلتزم بنفس معايير الخصوصية.

واستغرقت المفاوضات حول اتفاق مشاركة البيانات الجديد بعض الوقت؛ نظرًا لرغبة الاتحاد الأوروبي في التأكد من صحة ضمانات الولايات المتحدة. وبحسب الوثيقة التي اطلعت عليها “رويترز”، فإن العناصر التي جرى التوصل إليها يُمكن أن تُشكل أساسًا لإتمام الاتفاق بعد فصل الصيف الحالي.

ومن شأن الاتفاق الجديد أن يسمح لكلا الجانبين بمتابعة تنفيذ اتفاق “الملاذ الآمن”، بما يشمل كيفية تطبيق القيود المفروضة على إطلاع السلطات الأمريكية على البيانات.

ومن المُمكن أن تُساعد الإصلاحات التي سنتها الحكومة الأمريكية منذ الكشف عن تسريبات سنودن الجانبين الأوروبي والأمريكي على إبرام الاتفاق. وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد وقع في شهر يونيو/حزيران الماضي قانونًا لإصلاح برنامج المراقبة الحكومية الذي طال الملايين من سجلات البيانات الهاتفية الأمريكية. وكشف أيضًا عن عزمه توسيع بعض تدابير الحماية التي يتمتع بها المواطنون الأمريكيون لتشمل الأجانب.

مصدر الصورة