الاتحاد الدولي للروبوتات: ارتفاع مبيعات الروبوتات الصناعية خلال العام الماضي

أظهرت دراسة من “الاتحاد الدولي للروبوتات” ارتفاع مبيعات الروبوتات المُستخدمة في المصانع على الصعيد العالمي خلال العام الماضي، ولا تقتصر الزيادة على الاقتصادات المُتقدمة التي طالما استعانت بالروبوتات للمحافظة على مكانتها كمراكز صناعية رائدة، بل شملت أيضًا الدول النامية والاقتصادات الناشئة.

وبحسب الدراسة، بيع العام الماضي 248 ألف روبوت بزيادة نسبتها 12% عن العام الماضي، كما تجاوز نصيب الصين منها أكثر من واحد من بين كل أربعة روبوتات. وهو أمر لافت بالنظر إلى مكانتها كأكبر مركز للعمالة اليدوية في العالم، لكنها تُعد الآن أكبر مُشترٍ للروبوتات الصناعية.

ويكثر الحديث حول تسبب الروبوتات في خسارة الكثير من الأشخاص لوظائفهم وتقليلها الفرص المُتاحة للعمل أمام البشر؛ نظرًا لإنجازها مهامًا مختلفة بكفاءة وتكلفة أقل. ومع ذلك، يُرجع بير فيجارد نيرسث، المسؤول عن الروبوتات في مجموعة “أيه بي بي” الهندسية، انتشار الروبوتات إلى الافتقار إلى الأيدي العاملة المُستعدة لأداء مهام معينة.

وقال نيرسث: “لم يعد الناس يريدون وظائف مُملة وقذرة وخطرة وحساسة، ولذلك بعد تقاعد الجيل الأكبر من عمال المصانع تُواجه الكثير من الشركات صعوبات في العثور على أشخاص جدد لشغل هذه الأماكن”.

وأسهمت التطورات الحاصلة في أجهزة الاستشعار والهيدروليات أو حركيات السوائل والذكاء الاصطناعي في جعل الروبوتات أكثر مرونة ودقة وآلية، وزادت من إمكانات استخدامها في مجموعة متنوعة من عمليات التصنيع. ويتجلى ذلك في ظهور روبوتات تجاوزت العمل في مناطق مُحددة داخل المصانع لتعمل بأمان جنبًا إلى جنب مع العمال من البشر.

وتفصيلًا، ورد أكبر قدر من الطلب العالمي على الروبوتات خلال العام الماضي من صناعة السيارات، واستحوذت على أكثر من ثلث المبيعات، وتلتها المُنتجات الكهربائية والإلكترونية. وكانت صناعة المعادن صاحبة النمو الأكبر في مُعدلات الطلب على روبوتات التصنيع.

وقال هال سيركين من “مجموعة بوسطن الاستشارية”: “يرجع الأمر كله إلى الاقتصاد؛ إذ تتراجع تكاليف النُظم وترتفع قدراتها”. وتوقع استمرار انتشار الروبوتات لفترة تتراوح بين خمسة عشر إلى عشرين عامًا على الأقل.

ومع ذلك، فقد مضى نمو مشتريات الروبوتات في العام الماضي بوتيرة أقل عن سابقه؛ إذ بلغت نسبة النمو 29% في عام 2014، وحينها بلغت القيمة العالمية للسوق 10.7 مليار دولار.

وفي الصين ارتفعت مبيعات الروبوتات بنسبة 17%، وبلغت 68 ألف وحدة بالتزامن مع لجوء المُصنعين إلى التكنولوجيا بسبب ارتفاع الرواتب والمنافسة من بلدان أخرى تُقدم أيضًا منتجاتها بأسعار منخفضة. ويُرجِع البعض إقبال الصين على الروبوتات إلى رغبتها في التخلص من سمعتها كمركز للبضائع منخفضة الجودة من خلال استخدام الروبوتات نفسها التي تستخدمها مصانع الدول الغربية.

كما أن هناك فرصًا كبيرة لنمو مبيعات الروبوتات في الصين خلال السنوات المُقبلة، وخلال عام 2014 وصل عدد الروبوتات فيها إلى 36 مُقابل كل عشرة آلاف عامل، بينما يصل عدد الروبوتات في كوريا الجنوبية إلى 478 مُقابل العدد نفسه من العمالة البشرية.

وشهدت مبيعات الروبوتات الصناعية ارتفاعًا في بلدان أخرى منها المكسيك وبلغت 5500 روبوت، كما وصلت نسبة زيادة المبيعات في آسيا إلى 16%، وفي أوروبا 10%. ولفت رئيس “الاتحاد الدولي للروبوتات”، جو جيما، إلى تواصل موجة التحول الرقمي والإنجاز الآلي للعمليات لتقود إلى انتعاش الروبوتات حتى عام 2018.

المصدر والصورة