“الاتحاد للمعلومات الائتمانية” تُوفر التقارير الائتمانية للمُقيمين في الإمارات عبر الإنترنت

تعتزم “شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية”، المعنية بجمع المعلومات الائتمانية وتحليلها في الإمارات والمملوكة للحكومة الاتحادية، إتاحة الحصول على تقارير الائتمان عبر الإنترنت للمقيمين في الدولة بحلول نهاية العام الحالي.

وبحسب صحيفة “ذا ناشيونال”، قال المدير التنفيذي للشركة، مروان لطفي: “نأمل في إطلاق خدمة الإنترنت في الربع الأخير من العام، ومن خلالها سيكون بمقدور المستهلكين تقديم الوثائق والهويات عبر الإنترنت وطلب الحصول على تقرير وتسلمه”، ما يعني حاجة المتعاملين إلى زيارة مكاتب الشركة فقط حال حاجتهم إلى نقاش مُطول، أو الاستفسار عن نزاع.

وبدأت “شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية” عملها في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، ويُركز عملها على جمع البيانات الائتمانية من مختلف المصارف والمؤسسات المالية في الإمارات، وإصدار التقارير الائتمانية الخاصة بالأفراد والشركات.

وفي باديء الأمر، ترددت بعض المصارف في الاعتماد على تقارير الشركة بسبب بعض المخاوف حول تحديد الجهة المسؤولة حال تقديم بيانات غير صحيحة، وهو ما تغير حاليًا؛ فلا تلتزم المصارف بالاعتماد على التقارير الائتمانية الصادرة عن الشركة حال اتخاذ قرارات الإقراض، كما لا يلزم حصول الراغبين في الحصول على قروض على نسخة من تاريخهم الائتماني.

وتشهد الإمارات العربية المتحدة ارتفاعًا متواصلًا في تكاليف المعيشة، بالإضافة إلى أحد أعلى مُعدلات المديونية في العالم، ويبلغ متوسط أعباء الديون لكل أسرة 95 ألف دولار. وأصدرت الحكومة الاتحادية في عام 2010 قانونًا لتأسيس “الشركة الاتحادية للمعلومات الائتمانية” الذي حث المصارف على مشاركة ببياناتها.

وجاء تأسيس الشركة في محاولة لنمو الإقراض بشكل محسوب، والحيلولة دون وقوع المستهلكين والشركات تحت ثقل الديون، بالإضافة إلى منح المصارف صورة أكثر دقة حول مدى قدرة المقترضين على الوفاء بديونهم، والتحقق من تاريخ تعاملاتهم مع قروضهم من المصارف الأخرى.

وتُظهِر التجارب المماثلة في بلدان أخرى تأثير مكاتب معلومات الائتمان على تيسير الحصول على قروض للقادرين على سدادها، وتجنيب الآخرين تكديس المزيد من الديون. وأشار لطفي إلى وعي الكثير من المصارف وتعاونها. ومن المُقرر أن يبدأ مصرف “ستارندرد تشارترد” الاستعانة ببيانات الشركة في اتخاذ قرارات الإقراض ابتداءً من الشهر الحالي.

ووفقًا لإحصاءات “الشركة الاتحادية للمعلومات الائتمانية”، تتخذ أغلب الديون الاستهلاكية صورة القروض الشخصية والبطاقات الائتمانية، وفي المتوسط تصل عدد قروض كل مُقيم إلى قرضين. ويرتبط نحو 3.1 مليون مُقيم بعدد 6.69 مليون قرض نشط بزيادة نسبتها 10% مُقارنةً مع نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأظهر مسح “شركة الصكوك الوطنية” في الإمارات للربع الثاني من العام تسديد عدد أكبر من الأشخاص للقروض الشخصية، وقال 47% من المشاركين أنهم يسددون شهريًا أقساط لقروض الشخصية بزيادة 3% عن الربع السابق.

مصدر الصورة