الاحتفال العالمي بالحكومة المفتوحة: مقال من مدونة البيت الأبيض

كتب المقال جايل سميث مساعد الرئيس الأمريكي الخاص و مدير أول التنمية والديمقراطية في مجلس الأمن القومي، و نيك سيناي نائب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا، وتم نشر النسخة الأصلية على مدونة البيت الأبيض.

قبل ثلاث سنوات، نشأت شراكة الحكومة المفتوحة (Open Government Partnership) نتيجة تعهّد ثماني دول على العمل مع المجتمع المدني جنباً إلى جنب لمكافحة الفساد ورفع مستوى الشفافية، و ما تزال هذه الشراكة تنمو حتى أصبحت تضم اليوم تحت مظلتها 64 دولة ومئات من مؤسسات المجتمع المدني، حيث تمكنوا معاّ من اتخاذ ما يزيد على 2,000 التزام للمضي قدماً في الحكومة المفتوحة لخدمة ملياري إنسان من مختلف أنحاء العالم.

شهدت الذكرى السنوية الثالثة للشراكة اجتماع قادة الدول المختلفة ومن بينهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما، احتفالاً بالخطوات التي اتخذوها في سعيهم نحو رفع قدرة المواطنين على مشاركة حكوماتهم وتسخير الشفافية بشكل أفضل لدفع عجلة النمو حيث:

  • أصبحت الحكومات المكسيكية والبلغارية تضع معلومات أكثر وأفضل على الانترنت فاتحة باب المساءلة أمام المواطنين فيما يتعلق بكيفية إنفاق أموال الضرائب.
  • تعمل مؤسسات المجتمع المدني في كلِّ من البرازيل و باراجوي وإيرلندا وسيراليون مع النشطين في مجال تطوير المؤسسات الحكومية على تقديم مسودة وتعديلات على قوانين حرية المعلومات التي تسنها الحكومات.
  • تعمل شعوب كلّ من أندونيسيا و ألبانيا و مقدونيا على تطوير أدوات جديدة للإبلاغ عن الفساد و تعزيز الشفافية.
  • يعمل القادة الحكوميون في المكسيك و جورجيا وغانا على إنشاء أنظمة جديدة تضمن مشاركة المجتمع المدني في عملية صنع القرار في القطاع العام.
  • أطلقت بيرو حزمة من الإجراءات المضادة للفساد و التي نتج عنها  إدانة 212 مسؤول حكومي في عام 2013.

أشار الرئيس الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة تحثّ الخُطى نحو انفتاح البيانات الحكومية بحيث تغذي ريادة الأعمال والنمو الإقتصادي، وكذلك نحو تحديث قانون حرية المعلومات بالاستعانة بالخبراء وتسخير المهارات الأمريكية لحلّ المشكلات الهامّة.

إنّ خطة العمل الوطنية للحكومة المفتوحة في الولايات المتحدة الأمريكية وثيقة تنبض بالحياة ودائمة التطور، وقد وافق الإحتفال إعلان الرئيس أوباما عن اتخاذ بلاده لخطوات إضافية إلى جانب الإلتزامات الموثقة في خطة العمل، وذلك لجعل الحكومة أكثر انفتاحا وشفافية وكذلك متاحة لكل الأمريكيين، حيث ستقوم الحكومة بالآتي:

  • رفع مستوى الشفافية فيما يتعلق بالإنفاق الحكومي بحيث يغدو معرفة أين ووكيف تنفق الحكومة الفيدرالية أموالها و تستثمرها أكثر سهولة.
  • توسيع نطاق الجهود الحكومية لبناء خدمات حكومية رقمية أفضل وبشكل مفتوح.
  • ضمان حماية الخصوصية الشخصية أثناء استخدام قوة البيانات الضخمة في تحسين الرعاية الصحية ومحاربة التمييز ودعم تنفيذ القانون.
  • تعزيز المصادر التعليمية المفتوحة لمساعدة المعلمين و الطلاب في كل مكان.

على الرغم من أن الولايات المتحدة الأمريكية  لا تزال قائداً عالمياً في الحكومة المفتوحة، فإنّ عليها إحراز مزيد  من التقدّم  على الصعيدين المحلي والعالمي. يجب على كل أعضاء الشراكة الوقوف في وجه تحدي الفساد والتأكّد من شفافية الحكومات و المؤسسات المالية والأنظمة التشريعية وكذلك العمل بفعالية لمنع الفساد وغسيل الأموال  ومحاسبة المخطئين أمام القضاء. كما ستستمر الولايات المتحدة من القيام بما يلزم لمنع المتورطين في الفساد من استغلال الأنظمة التشريعية والمالية. ولا بعد من العمل كذلك على إشراك المجتمع المدني، والذي يقف على قدم المساواة مع بقية الأعضاء في الشراكة.

ستستمر الولايات المتحدة الأمريكية في قيادة جهود الحكومة المفتوحة باعتبارها عضواً في لجنة التوجيه في شراكة الحكومة المفتوحة  بالتعاون مع الحكومة والشركاء من المجتمع المدني لاستكمال مسيرة تحوّل أسلوب الحكومات في تقديم الخدمات لمواطنيها في القرن الحادي والعشرين.

الفيديو التالي يعرض كلمة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في اجتماع شراكة الحكومة المفتوحة في الأمم المتحدة: