الاستراتيجية الوطنية للابتكار في الإمارات

تهدف الاستراتيجية الوطنية للابتكار في الإمارات العربية المتحدة، التي أعُلنت في أكتوبر/تشرين الأول 2014، إلى نشر ثقافة الابتكار على مستوى الأفراد والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص. وتعمل الاستراتيجية على دعم الابتكار بتوفير الإطار التشريعي والبنية التحتية المُشجعة ونظام تعليمي قوي وخيارات جديدة للتمويل والاستثمار من خلال أربعة مسارات متوازية على النحو التالي:

المسار الأول: إرساء بيئة مُحفزة على الابتكار على مستوى المؤسسات والتشريعات والبنية التحتية التكنولوجية لدعم الابتكار في مختلف القطاعات، والتوسع في دعم حاضنات الابتكار، والأبحاث والتطوير في مجالات الابتكار.

المسار الثاني: تطوير الابتكار الحكومي من خلال تحويل الابتكار الحكومي لعمل مؤسسي، ومساعدة المؤسسات الحكومية على الابتكار وتخفيض إنفاقها بنسبة 1% تُخصص لإطلاق برامج تدريبية وتعليمية في مجال الابتكار.

المسار الثالث: دفع القطاع الخاص نحو مزيد من الابتكار عبر تشجيع الشركات على إنشاء مراكز الابتكار والبحث العلمي، واعتماد التكنولوجيات الجديدة، واجتذاب الشركات العالمية الرائدة في مجال الابتكار، وإنشاء مناطق مخصصة للابتكار في بعض القطاعات، ودفع مؤسسات الأبحاث للتركيز على الأبحاث التطبيقية في القطاعات المهمة على الصعيد الوطني.

المسار الرابع: بناء المواهب والقدرات الوطنية في مجال الابتكار من خلال التركيز على تدريس العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، واكتشاف المبدعين ورعايتهم، واستحداث مواد تعليمية خاصة بالابتكار في المدارس والجامعات، وترسيخ ثقافة وطنية تشجع على الابتكار وريادة الأعمال.

وتركز الاستراتيجية الوطنية للابتكار في الإمارات على سبعة قطاعات:

  1. الطاقة المتجددة: تشجيع الابتكار والأبحاث في الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة والنظيفة، وبناء منظومة لامركزية في توليد الطاقة.
  2. النقل: تحفيز الابتكار في النقل الجوي والبحري والخدمات اللوجستية والطائرات من دون طيار والسيارات ذاتية القيادة.
  3. التعليم: تجهيز الطلاب بالمهارات اللازمة للقرن الحادي والعشرين كالتفكير النقدي وحل المشكلات والإبداع، بالإضافة إلى إنشاء مختبرات ابتكار في المدارس والجامعات لتشجيع الاختراعات.
  4. الصحة: استخدام التكنولوجيا المتقدمة مثل الطب عن بعد والجراحة الروبوتية وتطوير الصناعات الدوائية والتقنية الحيوية، وتنمية قطاع الأبحاث الطبية لعلاج الأمراض المنتشرة كالسكري والسمنة.
  5. المياه: تشجيع الابتكارات لمعالجة ندرة المياه واستخدام الطاقة الشمسية لتنقية المياه وتحليتها.
  6. التكنولوجيا: تطوير التطبيقات الذكية وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاهتمام بمجالات التقنية المهمة عالميًا مثل الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا النانو.
  7. الفضاء: دعم الأبحاث في استكشاف الفضاء وتطوير تكنولوجيا الاتصالات والأقمار الاصطناعية والاستفادة من تكنولوجيا الفضاء في الاستخدامات الأرضية.

وتتضمن الاستراتيجية الوطنية للابتكار ستة عشر مؤشرًا وطنيًا لقياس التطور في تطبيق استراتيجية الابتكار،؛ منها نسبة الأفكار المبتكرة في كل جهة حكومية، ونسبة الجهات الحكومية التي نجحت في تخصيص جزءٍ من ميزانيتها لدعم الابتكار، ومؤشرات تتعلق بالقطاع الخاص مثل إنفاق الشركات على البحث والتطوير، بالإضافة إلى مؤشر الابتكار العالمي، ومؤشر حماية الملكية الفكرية، وعدد براءات الاختراع المقدمة بالنسبة لكل مليون نسمة، ومؤشر توافر العلماء والمهندسين.