الاستفادة من خدمات التجول الافتراضي في دراسة المدن وتحسين الشوارع

تعتمد الأساليب التقليدية لدراسة مشكلات البنية التحتية وأخطار الشوارع على المشاة على تجول الباحثين لتسجيل تقطاعات الطرق الخطيرة والمعابر والإشارات سيئة التصميم، لكن باحثين في “جامعة كولومبيا” في مدينة نيويورك الأمريكية يستفيدون من تحليل صور خدمات التجول الافتراضي وصور الشوارع من خدمة “جوجل ستريت فيو” والبيانات العامة لدراسة مشكلات الشوارع.

ويتولى عالم الأوبئة أندرو راندل الإشراف على المشروع. وقال أن دراسة المدن افتراضيًا أسرع وأقل تكلفة. وخلال شهر واحد أنجز فريقه قدرًا من العمل يتطلب تنفيذه ثلاثة أعوام من عمليات التفتيش الشخصية.

وقال راندل: “تُنتج المدن قدرًا ضخمًا للغاية من البيانات. ولفترة طويلة كان من الصعب استخدام هذه البيانات، أو بقيت حبيسة الأقراص الصلبة الخاصة بالشركات والمؤسسات الحكومية”، وتابع: “الآن هناك إمكانات هائلة للاستفادة من جميع هذه المعلومات للمساعدة في فهم الظروف الصحية”.

ويستخدم فريق راندل البحثي برنامج طوره باسم “كانفاس” CANVAS لدراسة صور الشوارع، ويُضيف إلى صور “جوجل ستريت فيو” ضوابط تسمح للفريق بتحديد عوامل مهمة مثل جودة الأرصفة وتوافر الأرصفة على حواف منخفضة.

وفي المشروع الأخير بحث راندل وفريقه صورًا من “جوجل ستريت فيو” لعدد 532 تقاطع للطرق في مدينة نيويورك للتوصل إلى مُشكلات ربما تُسهِم في وفيات المشاة وتعرضهم للإصابات. وقارنوا النتائج بقاعدة بيانات عامة عن تعرض المشاة لحوادث السيارات في المدينة، وخلصوا إلى ارتفاع احتمالات وقوع الحوادث في الأماكن التي تضم لوحات إعلانات ومحطات حافلات وإشارات المشاة.

وأعرب راندل عن أمله في الاستفادة من هذه النتائج لجعل الشوارع أكثر أمنًا. وعلى سبيل المثال قد تُجرب المدن إجراء تغييرات في أماكن توقف الحافلات وطريقة نزول الركاب منها، وتبحث في تأثير التغييرات على تعرض المشاة للأضرار والإصابات.

ويُمثل الحد من الوفيات بسبب حوادث الطرق أولوية لدى عمدة نيويورك بيل دي بلاسيو، ودعت حملته “رؤية الصفر” Vision Zero إلى تقليل عدد الإصابات إلى الصفر بحلول عام 2025. ويُخطط فريق البحث للاجتماع مع إدارة النقل في المدينة لمشاركة نتائج دراستهم.

المصدر والصورة