“البيت الأبيض” ينضم إلى تطبيق “سناب شات”

أطلق البيت الأبيض حسابه في خدمة “سناب شات”، بهدف توفير لمحة عما يجري خلف الستار في أروقة الإدارة الأمريكية، بحسب ما كتب مدير إدارة المنتجات في “البيت الأبيض”، جوشوا ميلر.

وأشار ميلر إلى الاستراتيجية الرقمية للبيت الأبيض، واعتمادها على الالتقاء بالناس حيثما كانوا. واعتبر هذا النهج اللامركزي استجابةً لانتشار وسائل الإعلام الاجتماعي، ويرمي إلى توفير طرق متنوعة لتواصل الأمريكيين مع حكومتهم، سواءً من خلال إطلاق حساب الرئيس باراك أوباما في “تويتر” أو صفحته الخاصة في “فيسبوك”.

وبرر ميلر إطلاق حساب “البيت الأبيض” في “سناب شات” بالشعبية الواسعة للتطبيق. ويستخدم “سناب شات”، الذي انطلق في عام 2011، ما يزيد عن مائة مليون مستخدم نشط يوميًا، ويُتيح تبادل الصور ومقاطع الفيديو التي تختفي بعد ثوان من مشاهدتها.

وفي الولايات المتحدة، يستخدم أكثر من 60% من مستخدمي الهواتف الذكية ممن تتراوح أعمارهم بين الثالثة عشر والرابعة والثلاثين تطبيق “سناب شات”. وكتب ميلر أن انضمام “البيت الأبيض” إلى التطبيق يأتي في ضوء إقبال الأمريكيين على الخدمة، وسعيًا للتفاعل مع عينة ممثلة من السكان بطرق جديدة وإبداعية.

ويفتتح “البيت الأبيض” حضوره في “سناب شات” بتقديم صور ولمحات عما يجري في أروقة الإدارة الأمريكية استعدادًا لإلقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما خطاب حالة الاتحاد الخميس المُقبل.

ويُشارك “البيت الأبيض” ضمن قسم “القصص” Stories في “سناب شات” التي تدوم لمدة أربعة عشرين ساعة قبل اختفائها. ويُمكن الوصول إلى مشاركات “البيت الأبيض” عبر إضافة حساب WhiteHouse إلى قائمة الأصدقاء:

ويحمل خطاب هذا العام أهمية خاصة، وهو ثامن وآخر خطاب لأوباما الذي تنتهي فترته الرئاسية الثانية والأخيرة هذا العام، ويُسلط الضوء على خطط الإدارة الأمريكية للعام الحالي كما يُمهد الطريق أمام الإدارة المُقبلة.

ولذلك ربما يتناسب إطلاق حساب “سناب شات” مع هذا الوضع نظرًا للشعبية الواسعة للتطبيق في أوساط المراهقين والشباب، وهم أكثر الفئات المعنية بمحتوى الخطاب والمستقبل. ووفقًا لدراسة أجراها مركز “بيو” للأبحاث، تصل نسبة استخدام “سناب شات” بين المراهقين الأمريكيين، بين الثالثة عشر والسابعة عشر، إلى 41%.

وسبق أن استخدمت إدارة أوباما خطاب حالة الاتحاد للتأكيد على ارتباطها بالتكنولوجيا. وفي العام الماضي نُشر الخطاب في منصة “ميديم” Medium للتدوين، كما أجاب أوباما بعد الخطاب على أسئلة من بعض مشاهير موقع “يوتيوب”.

وفي العام الحالي يعتزم “البيت الأبيض” بث الخطاب مباشرةً عبر “يوتيوب”، وموقع “البيت الأبيض” على الإنترنت، وخدمة “أمازون فيديو”، ما يُشير إلى محاولة الوصول إلى مختلف الفئات بغض النظر عن تنوع الأعمار وتباين الخيارات الإعلامية.

ووُصفت الحملة الرئاسية الأولى لأوباما في عام 2008 بأولى الحملات توظيفًا للإعلام الاجتماعي في التواصل مع الناخبين، وهو ما تحول إلى عنصر أساسي في الحملات السياسية الأمريكية وفي أماكن أخرى من العالم. لكن فيما يخص “سناب شات”، سبق أن أطلقت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة والمُرشحة المحتملة عن الحزب الديموقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية، هيلاري كلينتون، حسابها في “سناب شات”، وكذلك المرشحين المحتملين عن الحزب الجمهوري تيد كروز وكريس كريستي.

ومما يُميز استخدام الإدارة الأمريكية لتطبيق “سناب شات” عن حضورها في مواقع الإعلام الاجتماعي الأخرى ما يتعلق بالأرشفة؛ إذ يُشير “البيت الأبيض” في حساباته في “فيسبوك” و”تويتر” إلى احتمال توثيق المنشورات والتعليقات، في حين يتميز “سناب شات” أصلًا باختفاء المنشورات سريعًا.

ومع ذلك، يُمكن لحلول مثل الاحتفاظ بنسخ من الصور قبل نشرها في “سناب شات” علاج المسألة. وقال مدير السياسة في “مؤسسة صن لايت” Sunlight Foundation غير الربحية والمعنية بالدفاع عن الحكومة المفتوحة، جون وندرليتش: “إذا ما كان البيت الأبيض سيستخدم (سناب شات) لتوثيق أحداث أو لحظات ذات أهمية تاريخية، فمن المُرجح أن يتطلب الأمر الاحتفاظ بتلك الصور لأغراض أرشيفية على الرغم من طبيعتها سريعة الاختفاء”.