البيت الأبيض يُطلق مشروعًا للبيانات المفتوحة لمساعدة المدن والمواطنين

أطلقت الإدارة الأمريكية في السابع من مارس/آذار الجاري مشروعًا جديدًا للبيانات المفتوحة يهدف لتسهيل تخزين مجموعات البيانات المحلية والاتحادية وإتاحتها، بما يسمح للمطورين بجمعها معًا وتطوير أدوات تُساعد في اتخاذ القرارات على مستوى الأفراد والحكومات المحلية، وتُحسن العلاقات بين المدن ومواطنيها.

ويحمل المشروع الجديد اسم “مشروع الفرصة” Opportunity Project، ويتضمن موقعه مجوعات بيانات متنوعة من تسع مدن رئيسية منها نيويورك وسان فرانسيسكو وواشنطن دي سي وبالتيمور وفيلادلفيا وديترويت ونيو أورليانز. وتشمل بيانات عن الجرائم والبرامج الدراسية والخدمات الصحية والإسكان والمواصلات والحدائق والعناوين وغيرها.

وبحسب موقع “ويرد”، قال دي جيه باتيل، كبير علماء البيانات في الإدارة الأمريكية والمسؤول عن مجهودات البيانات المفتوحة، أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما بدأ فكرة المشروع.

وسعى البيت الأبيض خلال السنوات الماضية إلى تحديث الحكومة الفيدرالية، وتبسيط الإجراءات الحكومية البيروقراطية دون الحاجة إلى موافقة الكونجرس. ومن المُقرر أن يُلقي أوباما في الحادي عشر من الشهر الجاري خطابًا أمام مهرجان “ساوث باي ساوث ويست” South by Southwest للأفلام والتكنولوجيا يتناول فيه أهمية التكنولوجيا في عمل الحكومة.

وقال باتيل أنه بينما صارت النماذج المُتطورة للبيانات أمرًا مُعتادًا على المستوى الفيدرالي، يُركز الرئيس على كيفية استفادة الأمريكيين في حياتهم اليومية من البيانات. واعتبر باتيل أنه لا يُمكن النظر إلى التكنولوجيا كعامل ثوري وأداة للتغيير الجذري ما لم تُؤثر على كل فرد.

وفي المُقابل كثيرًا ما تفتقر الحكومات المحلية إلى الموارد اللازمة للاستثمار في علوم البيانات. ويأمل البيت الأبيض من خلال “مشروع الفرصة” في إلهام المطورين بتقديم أدوات تُيسر للمواطنين وصناع القرارات الوصول للمعلومات التي يحتاجون إليها.

وتتضمن المنصة الجديدة اثنتا عشرة أداة ساهمت شركات للتكنولوجيا في تطويرها، وتعتمد تطبيقات الويب على مجموعات البيانات المُتوافرة كنماذج لما يُمكن تطويره، ومنها ما يُساعد الأسر في تحديد الأماكن الأقرب إلى المدارس العامة المُتميزة، وأداة لتحديد المناطق التي تُوفر خيارات سكنية ميسورة التكلفة، وتطبيق للويب باسم “الأطلس الوطني للمساواة” National Equity Atlas يستفيد من البيانات لإظهار تفاوت المساوة عبر الولايات المتحدة.

ويعرض موقع “مشروع الفرصة” أمثلةً لاستفادة مواطنين أمريكيين من الأدوات القائمة على البيانات كحالة سيدة تعرضت للعنف المنزلي، وتسعى للانتقال إلى مكانٍ مختلف، وتحتاج للعثور على مسكن، وموارد لرعاية الأطفال، وتدريب للحصول على وظيفة. وبمقدور أداة تُوحد المعلومات حول هذه الموارد في المدن والولايات تيسير عملية البحث المُرهقة.

وبطبيعة الحال لا تُقبِل شركات التكنولوجيا الكبرى على التركيز على مثل هذه الأدوات والاستثمار فيها. ويتوقع باتيل أن يتولى مطورون متطوعون أو جيل جديد من مؤسسي الشركات الصغيرة العاملين في مجال التكنولوجيا المدنية تقديم هذه التطبيقات.

وقالت ميجان سميث، الرئيسة التنفيذية للتكنولوجيا في البيت الأبيض، أن الهدف من “مشروع الفرصة” هو تعزيز الحراك الاقتصادي بواسطة الخدمات الرقمية العصرية والبيانات؛ لمساعدة المدن والسكان على تحسين جودة الحياة. وأوضحت أن رؤية المشروع تكمن في توفير منصة مشتركة للمجتمعات المحلية والشركات والمتخصصين في مجال التكنولوجيا وغيرهم من أجل مساعدة السكان على الازدهار.