التميز الحكومي وإسعاد المواطنين في الدورة الثامنة من “منتدى دبي لأفضل الممارسات الحكومية”

شهدت دبي خلال يوميّ الثاني والثالث من الشهر الجاري انعقاد الدورة الثامنة من “منتدى دبي لأفضل الممارسات الحكومية” الذي ينظمه “برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز” التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، تحت عنوان: “حكومة متميزة لإسعاد الناس”.

ومثل المنتدى منصة لتبادل الأفكار والخبرات بين موظفي الدوائر الحكومية، وعرض مبادرات إبداعية وابتكارات من الجهات الحكومية في مجالات الإبداع والقيادة والجودة والخدمات، بالإضافة إلى تجارب الموظفين الفائزين بجوائز دبي للأداء الحكومي المتميز؛ سعيًا لتحقيق التميز والإبداع في مختلف المؤسسات الحكومية في إمارة دبي، وترسيخ فكرة التعلم المستمر من أفضل الممارسات الإدارية والمهنية، والإطلاع على تجارب محلية وعالمية في مجال إسعاد الناس.

وشارك في الدورة الثامنة 1400 مختص من الجهات الحكومية المحلية لإمارة دبي والحكومة المحلية والقطاع الخاص، كما شهد عددًا من الجلسات الحوارية والمحاضرات العلمية تناولت تطوير الأداء العام للقطاعات الحكومية، وأهم التجارب الناجحة، بمشاركة مجموعة من المتحدثين المعروفين محليًا وعالميًا في مجال التميز والإبداع.

وتضمنت الجلسات الحوارية في اليوم الأول جلسة بعنوان “الأمن مصدر السعادة”، وناقشت أبرز ملامح استراتيجية دبي في الحفاظ على الأمن، وشارك فيها مجموعة من مسؤولي جهاز الشرطة في دبي.

كما تناول “منتدى دبي لأفضل الممارسات الحكومية” في جلسة “مؤشر السعادة العالمي” معايير مؤشر السعادة، ودور القطاعين العام والخاص في تحسين مؤشرات السعادة، والتأثيرات الإيجابية للسعادة في المجتمع، والتحديات التي تواجه تحسين السعادة للموظفين.

وخلال الجلسة أشار المدير العام لهيئة تنمية المجتمع، خالد الكمدة، إلى اعتماد دولة الإمارات العربية المتحدة مؤشر السعادة كأحد المؤشرات الوطنية، لضمان مكانتها بين أفضل خمس دول في مستويات السعادة على الصعيد العالمي، بما يتماشى مع أولويات الأجندة الوطنية للعام 2021. ولفت الكمدة إلى التأثيرات الإيجابية للسعادة على جميع أوجه الحياة في المجتمع.

وتضمنت أجندة “منتدى دبي لأفضل الممارسات الحكومية” في اليوم الأول جلسة حوارية بعنوان “دور القطاع الصحي في إسعاد الناس: سعادتك في صحتك”، بالإضافة إلى أخرى ناقشت دور قطاع التعليم في إسعاد الناس، وحملت عنوان “تعليمك سبيل سعادتك”.

وقدم الخبير الاقتصادي، تيري ماليرت، محاضرة عرض فيها ورقة عمل تحمل عنوان “بيئة عمل تُسعد الموظفين”، وتناول فيها أبرز الأساليب العالمية المُتبعة في سبيل توفير بيئة عمل إيجابية تكفل السعادة للموظفين. وناقش الخبير في مجال القيادة والابتكار، هاميش تايلور، ورقة بعنوان “كيف تسعد الحكومة الناس”، وعرض بعضًا من أهم ما يتوجب على الجهات الحكومية الالتزام به لبلوغ مراتب متقدمة في سباق التميز وتحقيق السعادة للمتعاملين.

وشهد اليوم الثاني من “منتدى دبي لأفضل الممارسات الحكومية” ثمانية جلسات مُتزامنة حول أفضل الممارسات في الجهات الحكومية، بالإضافة إلى عرض تجارب الموظفين المتميزين ممن فازوا هذا العام بجوائز “برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز” من مُختلف الفئات.

وخلال اليوم الثاني، نُوقشت أوراق عمل ركزت على مفاهيم الإبداع والتميز، فعرض أستاذ الاحصاء والبحوث الاقتصادية التطبيقية في “جامعة زيوريخ” السويسرية، راينر فينكلمان، جانبًا من التجربة السويسرية والمبادرات الرامية إلى إسعاد المجتمع.

كما تناول الدكتور روبن هانسون، الأستاذ في “جامعة جورج مانسون” الأمريكية و”جامعة أوكسفورد” البريطانية، أبرز التجارب في دمج التكنولوجيا لإسعاد المواطنين ورفع معدلات رضا المتعاملين مع الجهات الحكومية، تحت عنوان “الروبوت: إسعاد الناس”.

ورافق الدورة الثامنة من “منتدى دبي لأفضل الممارسات الحكومية” عرض “واحة السعادة” التي جمعت أفضل الابتكارات والمبادرات والخدمات التي تُقدمها الجهات الحكومية في دبي، وبلغ عددها ثلاثة وستين ابتكارًا، ومنها “جهاز الخدمة الذاتية” من “الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب”، والمساعد الافتراضي والخريطة التفاعلية من “مطارات دبي”، وتطبيقات ذكية من “شرطة دبي” و”هيئة الطرق والمواصلات” و”هيئة تنمية المجتمع”، وابتكارات أخرى من “دائرة التنمية الاقتصادية” و”محاكم دبي”.

مصدر الصورة