الذكاء الاصطناعي ربما يتوقع احتمال شفاء أو وفاة المريض لحظة دخوله المستشفى

يشهد مجال الرعاية الطبية ثورة تكنولوجية بفضل الذكاء الاصطناعي الذي يترجم أعداداً ضخمة من الصور الطبية إلى نقاط بيانات ويقوم بتحليلها وتفسيرها بشكل أدق وأكبر وأسرع.

في الولايات المتحدة، توصل باحثون في مجال الذكاء الاصطناعي بشركة “جوجل” إلى أن هذه التكنولوجيا ربما تستطيع توقع نتيجة الفحص الطبي للمريض بمجرد استقباله في المستشفى.

وبينت ورقة بحثية نشرت أواخر شهر يناير/كانون الثاني الماضي، أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بإمكانها الخروج بنتائج أكثر دقة من البرمجيات الموجودة والمتعامل بها في هذا الصدد، في إشارة للتوصل لاحتمالات وفاة المريض بالمستشفى أو خروجه أو عودته مجددا للمستشفى بالإضافة للتشخيص الأخير لحالته.

واعتمدت الورقة البحثية على مسح بيانات 216,221 ألف بالغ في مستشفيتي شيكاغو وسان فرانسيسكو الأمريكيتين على مدار 11 سنة خرجت منهم بـ46 مليار نقطة بيانات.

وبالرغم من أنه لم يتم التحقق من صحة نتائج البحث بشكل مستقل بعد، إلا أن الشركة تؤكد أن التطور الأبرز الذي ستضيفه تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي على المجال الطبي هو قدرتها على توقع حالات الوفاة قبل الوسائل المعمول بها حاليا بـ24-48 ساعة.

لكن التحدي الأكبر لهؤلاء الباحثين في تدريب الخوارزميات على التعامل مع السجلات الطبية الإلكترونية وعلى مصادر البيانات هو أجزاء البيانات الشاسعة المتباينة والموصوفة بشكل سئ في ملف المريض، إذ يصعب عادة على الأنظمة البرمجية قراءة وفهم نقاط الاختبارات والملاحظات المكتوبة عليها، إذ يختلف شكل الكتابة وطريقتها بين الأطباء والممرضين.

ولتعويض هذا، لجأت “جوجل” إلى الاعتماد على ثلاث شبكات عصبية عميقة ومعقدة تتعلم كلها من البيانات وتختار من بينها من له تأثير أكبر على النتائج النهائية. وبعد تحليل سجلات آلاف المرضى، يتعرف النظام الآلي على كلمات وأحداث معينة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالنتيجة النهائية، فيما يستبعد البيانات الأقل أهمية. ومن هنا تكمن أهمية تعليم الآلة فهم البيانات والمفاضلة بينها وكيفية اتخاذ القرار بالشكل الأكثر دقة. وتذهب الورقة البحثية إلى أن هذا النظام كان معمولا به في مشروعٍ سابقٍ للشركة اسمه Vizier.

وقد تهدد التكنولوجيا الجديدة عمل شركات كبرى مثل IBM التي تعلن عن نفسها كمبتكرة في الذكاء الاصطناعي الطبي، وإن لاقت هجوماً لاذعا لإطلاقها وعوداً كبيرة دون تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.

 

المصدر

إضافة تعليق على المقاله