الرئيسة التنفيذية لشركة “جنرال موتورز”: اختراق السيارات سيتحول إلى خطر على السلامة العامة

في المستقبل القريب سيتزايد الشبه بين السيارات من ناحية والهواتف الذكية والروبوتات من ناحية أخرى، وهو ما سيجعلها هدفًا ثمينًا أمام القراصنة والهجمات الإلكترونية.

وحتى الآن وقع عددٌ قليل نسبيًا من اختراقات أو قرصنة السيارات باستثناء العروض التي قدمها الباحثون في أمن المعلومات. لكن ذلك لم يمنع الرئيسة التنفيذية لشركة “جنرال موتورز”، ماري بارا، من التأكيد على أهمية أمن السيارات وتحوله إلى قضية مهمة تتصل بالسلامة العامة خلال السنوات المُقبلة.

وقالت بارا: “لا يُمثل الحادث الإلكتروني مشكلةً لشركة السيارات ذات الصلة وحدها، وإنما مشكلة لكل الشركات المُصنعة للسيارات حول العالم، إنها أمر يتعلق بالسلامة العامة”، بحسب ما ذكرت خلال مشاركتها في مؤتمر “قمة بلينجتون العالمية حول الأمن الإلكتروني للسيارات” في مدينة ديترويت الأمريكية الأسبوع الماضي.

وأضافت بارا أن صناعة السيارات ستحتاج إلى التكاتف لمُواجهة هذه المشكلة: “لا ننظر إلى الأمن الإلكتروني كمجال لتقديم ميزات تنافسية، ولكن كمصدر للقلق العام وتتحقق مصالح مجموع المستهلكين والمُجتمع ككل من خلال التعاون على صعيد الصناعة وتبادل أفضل المُمارسات”.

وخلال السنوات الماضية أثبت باحثون أمنيون في مؤتمرات ودراسات إمكانية اختراق السيارات، ويتنامى هذا الخطر في ظل تزايد اعتماد السيارات على أنظمة الحاسب والاتصال. وفي الواقع جرت القليل من حوادث اختراق السيارات منها سرقة استغل فيها اللصوص الاتصال بأنظمة الحاسب في السيارات، وتعطيل موظف ساخط أكثر من مائة سيارة بواسطة أداة لإيقاف الحركة في عام 2010.

ودفعت هذه الحوادث الشركات المُنتجة للسيارات إلى تكثيف مجهوداتها لتصميم مركبات أكثر أمنًا، لكن يعتقد بعض الخبراء أن هناك حاجة إلى مزيدٍ من العمل.

وألمحت بارا في كلمتها إلى بعض التهديدات التي ربما يُواجهها أصحاب السيارات قريبًا في ظل تحويل القراصنة اهتمامهم من الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة إلى المركبات. وقالت أن التهديد يتطور باستمرار، وكذلك الهجمات المُتطورة المُصممة خصيصًا للتحايل على أشد أنظمة الدفاع قوة. وتابعت بارا أن ذلك ينطبق على هجمات التصيد وبرامج التجسس والبرمجيات الخبيثة والخاصة بانتزاع الفدية؛ إذ تصير جميعها أكثر تعقيدًا يومًا بعد آخر.

وفي الأسبوع الماضي أصدر “تحالف مُصنعي السيارات”، الذي يتألف من اثنتي عشرة شركة للسيارات منها “جنرال موتورز” و”فورد” و”تويوتا” و”بي إم دبليو” و”فولكس فاجن”، و”الجمعية العالمية للشركات المُصنعة للسيارات” مجموعة من أفضل المُمارسات ذات الصلة بأمن السيارات. وتضمنت توصيات حول تبادل المعلومات بشأن نقاط الضعف ووضع الأمن كأولوية في تصميم الأنظمة.

ومنذ تولي بارا منصبها كرئيسة تنفيذية لشركة “جنرال موتورز” في عام 2014 اتبعت نهجًا أكثر تركيزًا على التكنولوجيا وتطوير أنظمة الاتصالات بين المركبات وبعضها البعض وأنظمة القيادة الآلية. واستحوذت مُؤخرًا على شركة “كروز” Cruise التي تُطور أنظمة قيادة آلية بعد البيع، كما استثمرت في شركة “ليفت” صاحبة تطبيق مشاركة السيارات عبر الهواتف الذكية.

وعلاوةً على ذلك، ابتكرت “جنرال موتورز” نظام “أون ستار” OnStar الذي يُوفر إمكانية الاتصال دون استخدام اليدين أثناء قيادة السيارات بالإضافة إلى خدمات الملاحة والتشخيص من خلال اتصال خلوي مُخصص. وتُطبق شركات أخرى مثل “تسلا” هذه الفكرة على مدى أكبر بإتاحتها تحديث أنظمة السيارات وإعادة تهيئتها عبر الهواء أو عن بعد Over the air.

المصدر

مصدر الصورة