الرئيس التنفيذي لشركة “أوبر”: السيارات ذاتية القيادة ستُنهي اقتناء السيارات الخاصة

ربما يضع الاستخدام الفعلي للسيارات ذاتية القيادة وانتشارها كلمة النهاية لتاريخٍ طويل من اقتناء السيارات الخاصة، بحسب ما قال المُؤسس المُشارك في “أوبر تكنولوجيز” ورئيسها التنفيذي، ترافيس كالانيك، خلال مُشاركته في “الاجتماع السنوي للأبطال الجُدد” الذي نظمه “المنتدى الاقتصادي العالمي” هذا الأسبوع في مدينة تيانجين الصينية.

وتسعى عددٌ من الشركات من قطاعيّ السيارات والتكنولوجيا لتطوير سيارات ذاتية القيادة ومنها “أوبر” و”جوجل” و”آبل”. ويعتقد كالانيك أنه لن يمر وقتٌ طويل قبل أن تُمثل السيارات ذاتية القيادة الاتجاه السائد، وحين يحدث ذلك فسرعان ما ستصير ملكية السيارات واسعة الانتشار جزءًا من الماضي.

وتُسهِم برامج وشركات مشاركة ركوب السيارات مثل “ليفت” و”أوبر” في تقليل الإقبال على اقتناء السيارات ولو بقدرٍ ضئيل. وتختبر “أوبر” سيارات ذاتية القيادة في مدينة بيتسبرج الأمريكية. (اقرأ أيضًا: لماذا تُمثل السيارات ذاتية القيادة مستقبل “أوبر”؟)

وقال كالانيك: “إذا ما توافرت خدمة أرخص وأكثر موثوقية للتنقل، وتسمح بالجلوس في المقعد الخلفي بدلًا من الشعور بالتوتر في المقعد الأمامي. لماذا قد تقتني سيارة حينها؟”. وتابع أن بعض الأشخاص قد يُواصلون اقتناء السيارات على غرار شراء البعض للخيول في الوقت الراهن، وربما يقودونها خلال عطلات نهاية الأسبوع أو نحو ذلك.

وقال كالانيك: “أعتقد أن العالم في سبيله إلى ذلك. لن يمتلك الناس سيارات، وسيحصلون على خدمة تنقلهم إلى أي مكان شاؤوا ومتى شاؤوا، وهو ما تُقدمه أوبر”. واعتبر أن الغاية النهائية للشركة تكمن في إيجاد سبيل يسمح بنقل عدد أكبر من الأشخاص في عددٍ أقل من السيارات. (اقرأ: كيف ستُغير السيارات ذاتية القيادة أساليب الاقتناء والسلامة والاجتماعات؟)

ولفت كالانيك إلى فوائد برامج مشاركة السيارات كبديل عن السيارات الخاصة التي تُستخدم لوقتٍ محدود وقليل من اليوم ويشغل انتظارها مساحات كبيرة: “تصور عالم دون مشاركة للسيارات. يقود الناس سياراتهم بأنفسهم إلى العمل، ويستخدم ثلاثون شخصًا ثلاثين سيارة. وتُفيد تلك السيارات في 4% من ساعات اليوم، وتقف لنسبة 96% من اليوم في مكانٍ ما. ويُخَصص 20 إلى 30% من أرضنا لتخزين هذه الكتل المعدنية التي نقودها في 4% من اليوم”.

وأضاف أن “أوبر” تُقدم سيارة واحدة لخدمة ثلاثين شخصًا عوضًا عن الحاجة إلى ثلاثين سيارة. وتحدث عن خدمة “أوبر بول” Uber Pool وفيها تُوصل السيارة الواحدة أكثر من شخص يسلكون الطريق نفسه في الوقت ذاته.

وأورد كالانيك سببًا آخر للدفاع عن السيارات ذاتية القيادة؛ وهو ضمان سلامة الطرق. ويرى خبراء في السيارات ذاتية القيادة خيارًا أكثر أمنًا للتنقل؛ نظرًا لمسؤولية الأخطاء البشرية عن الأغلبية العظمى من حوادث السيارات.

وقال كالانيك: “تعمل جوجل على تطوير سيارات ذاتية القيادة منذ ثمانية أعوام، ولهذا الأمر سبب. في كل عام يلقى مليون شخص حتفهم في السيارات بسبب الخطأ البشري. يرتكب البشر أخطاءً أثناء قيادتهم للسيارات، كما يُصاب عشرات الملايين من الأشخاص”.

وأشار إلى التأثير الإيجابي الضخم على المُجتمع الناجم عن انتشار السيارات ذاتية القيادة بتوفير تريليونات الساعات التي يُهدرها البشر خلف عجلات القيادة.

وبالطبع لا يُمكن اعتبار السيارات ذاتية القيادة خيرًا خالصًا أو خيارًا مثاليًا تمامًا، وتُحيط بها الكثير من المشكلات القانونية والعملية والاقتصادية وحتى الأخلاقية الفلسفية. وفي وقتٍ سابق من العام الحالي اصطدمت سيارة ذاتية القيادة تتبع شركة “جوجل” بحافلة عامة في مدينة ماونتن فيو في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.

واعُتبر الحادث المثال الأول على تسبب برمجيات السيارات ذاتية القيادة الخاصة بشركة “جوجل” في حوادث، وإن كانت طفيفة لم تُسفر عن ضحايا أو إصابات.

مصدر الصورة