السيارات ذاتية القيادة: أطلس عالمي للمدن التي تدعمها

تخوض دولٌ عديدة تجارب مختلفة على تكنولوجيا السيارات ذاتية القيادة بين التخطيط والاختبار والقوانين. في أواخر عام 2017، جمعت مؤسسة بلومبرج الخيرية هذه التجارب في مبادرة المدن والسيارات ذاتية القيادة وأطلقت خريطة تفاعلية شاملة هي أشبه بالأطلس لتكون أداة تسمح بالمقارنة والمفاضلة بين هذه المدن من حيث التشريعات والسياسات والاستراتيجيات الحضرية، وتعمل على تسهيل عملية البحث والاستفادة من الخبرات وإيجاد نماذج تُحتذى.

تشمل الخريطة 61 مدينة في 19 دولة، أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية وهولندا وبريطانيا وفرنسا والصين، تجري كلها بالفعل تجارب على السيارات ذاتية القيادة أو أعلنت رسمياً عن عزمها ذلك في القريب العاجل، بالإضافة لـ30 مدينة تظهر اهتماماً كبيراً بالتكنولوجيا وتجري الاستطلاعات اللازمة حول التشريعات والتخطيط والحوكمة المتعلقة لكنها لم تبدأ تجاربها بعد. وتدخل في التصنيف الثاني مدنٌ في دولٍ جديدة مثل نيوزيلندا والأرجنتين وإيطاليا وكولومبيا والبرازيل.

وتسمح الأداة للمستخدمين باختيار  أي مدينة سواء من القائمة أو من الخريطة لمعرفة المزيد عن تجربتها في النواحي التشريعية أو التنفيذية وخلافه.

المدن أقوى عندما تتعلم وتعمل معاً وهذه الخريطة تمد المدن بالمعلومات اللازمة لنجاحها في هذا التحول.

جيمس أندرسون، مدير برنامج الابتكار الحكومي بمؤسسة بلومبرج الخيرية

ولمدينة دبي على سبيل المثال، خططٌ طموحة في هذا الصدد تهدف إلى تقليل نفقات المواصلات الحكومية بنسبة 44% وخفض حجم الحوادث بنسبة 12%، وهي بذلك تعتبر من بين الخطط الأكثر طموحاً على مستوى العالم.

ويعتبر التخطيط المدروس للسيارات ذاتية القيادة أمراً جديداً نسبياً؛ فنحو ربع المدن فقط، البالغ عددها 38 كان يركز على هذا المجال حتى قبل عام واحد فقط. وكانت أقل من مدينة واحدة من بين كل عشرة مدن تعمل على هذه التكنولوجيا لأكثر من ثلاث سنوات. أي أن الغالبية نشطت في الفترة بين 2014-2016 وبالتبعية انتشرت التجارب العملية قبل وقت الاستطلاع بـ 12-16 شهرا.

أما عن استخدامات هذه التكنولوجيا، فالسيارات ذاتية القيادة تكون بالأساس لسد فراغات المواصلات العامة عند نهايات خطوط مترو الأنفاق أو الباصات والتي يطلق عليها “آخر ميل” (The Last Mile) ، في إشارة إلى أنها تستخدم كـ”توصيلة أخيرة” في الرحلة. وهذا الاستخدام هو الأكثر انتشاراً بين المدن وأولويتها الكبرى.

وتواجه المدن بعض العقبات في تطبيقها للتكنولوجيا وتعميمها أهمها نقص التمويل وأحياناً قوانين الولاية أو القوانين الفيدرالية.

طالع التفاصيل كاملة في موقع مبادرة المدن والسيارات ذاتية القيادة

إضافة تعليق على المقاله