الشرطة الأمريكية تلجأ إلى مواقع الإعلام الاجتماعي للتواصل مع المجتمع

تتجه عدد من إدارات الشرطة في المدن الأمريكية إلى مواقع الإعلام الاجتماعي من أجل إظهار الجانب لإنساني في عملها، ونشر قصص وصور طريفة تدعم التواصل بين الشرطة والمواطنين في محاولة للتخفيف من توتر العلاقات بسبب بعض الحوادث في الأشهر الأخيرة.

ومثلًا يُدير الرقيب روبرت أولريش صفحة إدارة الشرطة في مدينة لويستون في ولاية ماين في موقع “فيسبوك”، وقال أن الجمهور العادي لا يعلم الكثير عن عمل الشرطة على الرغم من أهمية إطلاعهم على ذلك، وقال: “يعتقد الناس أننا نُحرر المخالفات ونُوقف السيارات طيلة الوقت، لكننا نتعامل مع اتصالات جنونية”.

وفي مدينة بانجور في ماين يُتابع جمهور صفحة إدارة الشرطة في “فيسبوك” ما تنشره من نكات وصور وحكايات طريفة عن عمل الضباط، ويُدير الصفحة الرقيب تيم كوتون الذي يُرجع براعته في الكتابة -ساخرًا- إلى تحريره تقارير الشرطة لسبعة وعشرين عامًا.

وفي الشهر الماضي نسي نائب قائد الشرطة في مدينة أوبرن في ماين، جاسون موين، إغلاق سقف سيارته خلال شاحنة ثلجية، وبعدها نشر صورة السيارة مليئة بالثلوج في صفحة إدارة شرطة المدينة في “فيسبوك”، ونالت اهتمامًا واسعًا من متابعي الصفحة ووسائل الإعلام في مدن أخرى.

أما إدارة الشرطة في مقاطعة أندروسكوجين في ولاية ماين فقد سعت طيلة العام الماضي لتحسين حضورها في الإعلام الاجتماعي. وحين تولى إريك سامسون إدارة قسم الشرطة في المقاطعة في مطلع عام 2015 كان لدى صفحة القسم في “فيسبوك” ألف مُتابع، وقال سامسون: “رغبنا في مضاعفة العدد، وتوصلنا إلى أن السبيل الأفضل لذلك يكمن في نيل قبول الجماهير المختلفة”.

ونشرت صفحة إدارة الشرطة في أندروسكوجين صورًا لسجناء يحيكون قبعات للأطفال، وأكواب الضباط الجديدة، وقصصًا طريفة عن الكلاب التي يستعين بها ضباط الشرطة.

وحث سامسون ضباطه على تذكر صفحة قسم الشرطة في “فيسبوك” عند تعرضهم لمواقف مرحة أو مُثيرة للاهتمام أو محرجة، ولاسيما حال كانت لديهم صور يُمكن نشرها، الأمر الذي تطلب تمتع ضباط القسم بالقدرة على السخرية من أنفسهم وحس الفكاهة.

ويتولى سامسونن بالتعاون مع نائبه ويليام جانجي إدارة صفحة إدارة الشرطة في “فيسبوك”، وتجاوز عدد متابعيها حاليًا ثلاثة آلاف شخص، ما يُشير إلى نجاحها في تحقيق هدفها الأول. ولفت سامسون إلى أن مشاركة إدارة شرطة أندروسكوجين في “فيسبوك” لا تهدف فقط إلى تسلية الجمهور، بل تُساعد أيضًا في زيادة اهتمام السكان بعمل الشرطة كلما زاد تفاعلهم مع الصفحة ومنشوراتها.

ويسمح جذب إدارات الشرطة لاهتمام الجمهور في “فيسبوك” لها بنشر أخبار محلية مثل توظيف الضباط الجدد، والتنبيه لحظر انتظار السيارات في أماكن محددة، والفعاليات المحلية ونحو ذلك.

وعلاوةً على ذلك، تستعين الشرطة بالإعلام الاجتماعي أحيانًا لمساعدتها في كشف غموض بعض القضايا، كما جرى العام الماضي في مدينة جريني بعدما عثرت الشرطة على امرأة تتجول في ساعات الصباح الأولى دون أن تتعرف على هويتها، وبعدما نشرت صورتها في “فيسبوك” نجحت في التعرف عليها وحل المشكلة في غضون ساعات.

المصدر

مصدر الصورة