الشيخ محمد بن راشد في “حوار المستقبل”: رؤية لحكومة المستقبل وتغييرات رئيسية في حكومة الإمارات

ضمن فعاليات اليوم الأول من “القمة العالمية للحكومات” أجاب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على أسئلة متابعيه في مواقع الإعلام الاجتماعي ضمن وسم #القمة_العالمية_للحكومات تحت عنوان “حوار المستقبل”، وتناولت تغريداته رؤيته لسمات حكومة المستقبل، كما أعلن عن تغييرات رئيسية في حكومة الإمارات.

وقال الشيخ محمد بن راشد أن حجم التغييرات والطموحات الجديدة يتطلب تغيير شكل الحكومة وآليات العمل؛ نظرًا لأن التغيير يُوفر فرصًا جديدة، ويُجدد الدماء والأفكار، ويدفع الجميع للتفكير بأسلوب مختلف، وتابع:

وأوضح الشيخ محمد بن راشد جانبًا من سمات حكومة المستقبل، ومنها أن تكون شابة، وتُهيئ للشباب البيئة اللازمة لتحقيق أحلامهم وطموحات الشعب، كما ينبغي أن تكون مرنة، ما يعني قدرة الوزراء على تولي مسؤولية ملفات متغيرة كل يوم دون الحاجة إلى عددٍ كبير من الوزرات.

وأضاف أنه يتوجب على الحكومة التمتع بالبصيرة لاستشراف المستقبل والإعداد له واستخدام أدواته، كما أن عليها ألا تقتصر على تقديم الخدمات، بل تُطور مهارات الشعب. وشدد على أهمية سعي الحكومة إلى تحقيق سعادة الشعب.

وقال الشيخ محمد بن راشد:

وأكد الشيخ محمد بن راشد على استهلال بلاده مرحلة جديدة تُركز على تطوير المعرفة ودعم العلوم والأبحاث والاستفادة من الطاقات الشابة، واعتبر أن السنوات العشر الماضية من عمر حكومة الإمارات العربية المتحدة كانت لبناء الأنظمة والاستراتيجيات والأدوات، في حين تُمثل الأعوام العشر التالية “عشرية الانطلاق بكل ثقة للمستقبل بكل تغيراته وتحدياته وتنافسيته”.

وأعلن عما وصفه بأكبر تغييرات هيكلية في تاريخ الحكومة الاتحادية. وفيها سيتولى الوزراء مهمة الاستراتيجية والتنظيم، بينما سيُعهد للقطاع الخاص بتقديم أغلب الخدمات الحكومية.

وتماشيًا مع حديثه السابق عن الحكومة المرنة والشابة المعنية بالمستقبل، ستضم الحكومة الجديدة في الإمارات عددًا أقل من الوزارات، وعددًا أكبر من الوزراء لإدارة الملفات المُتغيرة.

وتتضمن التغييرات في مجال التعليم دمج وزراتيّ التربية والتعليم والتعليم العالي تحت إدارة وزير واحد إلى جانب وزير دولة، وإنشاء “مؤسسة الإمارات للمدارس” كمؤسسة مستقلة مسؤولة عن إدارة المدارس الحكومية، كما ستتمتع المدارس الحكومية بصلاحيات واستقلالية كبيرة.

وفي قطاع الصحة، أعلن الشيخ محمد بن راشد عن توجيه تركيز وزارة الصحة إلى التركيز على وقاية المجتمع من الأمراض، وتنظيم القطاع الصحي، وتغيير اسمها إلى “وزارة الصحة ووقاية المجتمع”. وشملت التحديثات مهام وزارات العمل، والخارجية، والاقتصاد، والشؤون الاجتماعية التي ستتحول إلى “وزارة تنمية المجتمع”، والثقافة التي ستتغير إلى “وزارة الثقافة وتنمية المعرفة”، ووزارة البيئة والمياه التي ستحمل اسم “وزارة التغير المناخي والبيئة”.

واستحدثت حكومة الإمارات منصب وزير دولة للسعادة ليتولى تنسيق خطط الحكومة لتحقيق سعادة المجتمع، ووزير دولة للتسامح لإرساء قيمة التسامح في المجتمع. كما ستُضاف مهمة استشراف المستقبل والاستعداد لمرحلة ما بعد النفط إلى وزارة شؤون مجلس الوزراء.

وفي السياق نفسه، كشف الشيخ محمد بن راشد عن إنشاء مجلس علماء الإمارات؛ بهدف تقديم المشورة العلمية والمعرفية للحكومة ومراجعة السياسة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، ومجلس شباب الإمارات برئاسة وزيرة دولة للشباب لا يتجاوز عمرها اثنتين وعشرين سنة، ويضم في عضويته مجموعة من الشباب لتقديم استشارات للحكومة حول قضاياهم.

مصدر الصورة