الصين تزيد إنتاجها من الطاقة الشمسية لأسباب بيئية واقتصادية

تُكثف الصين جهودها لدعم ريادتها العالمية في إنتاج الطاقة الشمسية بحلول عام 2020؛ لأسباب تجمع بين مواجهة التغير المناخي وحماية البيئة من جانب، ودوافع اقتصادية من جانبٍ آخر.

وفي العام الماضي أضافت الصين أكثر من 15 جيجاوات إلى قدرة إنتاج الطاقة الشمسية، وتجاوزت ألمانيا كصاحبة أكبر قدرة إنتاجية للطاقة الشمسية. وحاليًا يصل حجم سعة الطاقة الشمسية في الصين إلى 43.2 جيجاوات، في مُقابل 38.4 جيجاوات في ألمانيا، و27.8 جيجاوات في الولايات المتحدة الأمريكية.

ويبدو أن هذا الاتجاه في سبيله للتواصل. ووفقًا للخطة الخمسية الثالثة عشرة في الصين ستزيد البلاد إمكانات إنتاج الطاقة الشمسية ثلاث مرات تقريبًا حتى عام 2020، وسترفع قدراتها خلال الأعوام الخمس المُقبلة بما يتراوح بين 15 إلى 20 جيجاوات سنويًا، بحسب ما قال نور بكري مدير “الإدارة الوطنية للطاقة” في الصين.

وبذلك ستتجاوز قدرات إنتاج الطاقة الشمسية في الصين 140 جيجاوات، ويتضح تأثير الزيادة بالنظر إلى أن سعة الطاقة الشمسية في العالم تجاوزت العام الماضي 200 جيجاوات فقط، ويُتوقع وصولها إلى 321 جيجاوات بنهاية العام الحالي.

لكن إقبال الصين على رفع قدراتها في إنتاج الطاقة الشمسية لا ينفي كونها أكبر مصدر لانبعاثات الكربون في العالم، وأكبر مستهلك للفحم، وتُلبي الطاقة الشمسية حصةً صغيرة من احتياجاتها الضخمة من الطاقة.

وعلاوةً على ذلك، لا تُساوي القدرة الإنتاجية دائمًا حجم الطاقة الناتجة بالفعل. وتُقدر “الإدارة الوطنية للطاقة” أن ثلاثة أرباع سعة إنتاج الطاقة الشمسية في مقاطع قانسو وربعها في شينجيانج ظلت دون استخدام العام الماضي.

ووضعت الصين هدفًا مُعلنًا لهذه الجهود يكمن في التوافق مع أهداف تخفيض انبعاثات غازات الدفيئة وفقًا لاتفاق المناخ في باريس في ديسمبر/كانون الأول الفائت. وفي الواقع لا يُعبر هذا الهدف عن الحقيقة كاملة؛ إذ أن الحكومة الصينية في حاجةٍ ماسة للحد من تلوث الهواء الناتج عن استعمال الفحم، وتُعاني الصين ولاسيما المدن الكبرى فيها مثل بكين وشانغهاي من أحد أعلى مستويات التلوث في العالم.

وبالإضافة إلى ذلك، تمتلك الصين قطاعًا ضخمًا لتصنيع مستلزمات إنتاج الطاقة الشمسية، ويحتاج إلى أسواق جديدة لمنتجاته. وقال المُحلل في مصرف “كريدي سويس”، باترك جوبين، أن سوق إنتاج الطاقة الشمسية قد يشهد حالة من التخمة وفائض العرض خلال العام الحالي.

وأرجع جوبين ذلك إلى مواصلة أكبر ثلاث شركات في الصين، “جيه أيه سولار” JA Sola و”جينكو سولار” JinkoSolar و”ترينا سولار” Trina Solar، زيادة إنتاجها على الرغم من ثبات الطلب العالمي. وأشار إلى أن الشركات ستواجه تفاقم فائض العرض خلال 2016. وبالتالي قد تكون استراتيجية الحكومة الصينية للطاقة الشمسية سبيلًا لامتصاص العرض الزائد.

المصدر

مصدر الصورة