الصين تُقيد تصدير بعض أنواع الطائرات بدون طيار والحواسيب الفائقة

أصدرت الصين قرارًا بحظر تصدير بعض أنواع الطائرات بدون طيار عالية الأداء والحواسيب الفائقة ليدخل حيز التنفيذ ابتداءً من منتصف شهر أغسطس/آب الجاري، وأرجعت ذلك إلى مخاوف من الإضرار بالأمن القومي للبلاد.

وتشترط القواعد الجديدة على الشركات الراغبة في تصدير طائرات من دون طيار متقدمة وحواسيب فائقة نيل موافقة السلطات التجارية مُسبقًا، وتقديم تفاصيل فنية حول المنتجات، وعقود تصدير تُفصل اسم الجهة المستوردة، وغرض الاستخدام. وستتولى السلطات الصينية مراجعة الطلبات خلال فترة تصل إلى خمسة وأربعين يومًا.

وتشمل الطائرات بدون طيار التي ستخضع للمراجعة الحكومية قبل تصديرها تلك القادرة على الطيران لمدة تتجاوز ساعة، وتحمل الطقس القاسي مثل الطيران في الرياح العاصفة، وكذلك الطائرات من دون طيار التي يُمكنها الارتفاع لمسافة تتجاوز خمسين قدمًا أي ما يُعادل 15.4 متر.

ولم تُفصل كلٌ من وزارة التجارة والإدارة العامة للجمارك في الصين ضمن بيانهما المشترك في نهاية شهر يوليو/تموز الماضي خطر تصدير هذه التقنيات على الأمن القومي. ومع ذلك، يرى متخصصون في قطاع صناعة الطائرات من دون طيار أن القرار الجديد سيكون له تأثير محدود على تصدير الطائرات التجارية.

ولا تشمل القيود الجديدة الطائرات من دون طيار المُستخدمة لأغراض الترفيه. وقال نائب رئيس “دي جيه آي تكنولوجي”، شاو جيانهو: “يستهدف الحظر الطائرات من دون طيار غير المُصممة للاستخدام التجاري، وسيحمي التقنيات الرئيسية للشركات الصينية”.

وتُسيطر شركة “دي جيه آي” على 70% من مبيعات الطائرات من دون طيار على الصعيد العالمي، وتُعد واحدة من أنجح الشركات الناشئة وتصل قيمتها إلى عشرة مليارات دولار. وقالت الشركة أن مُراجعة المعايير الجديدة بينت أن قرار منع التصدير لا يشمل أيًا من منتجاتها. وقال شاو: “كان قرارًا مفاجئًا للقطاع، لكنه منطقي حقًا من ناحية الأمن القومي والنمو الصحي للصناعة”.

وبحسب صحيفة “ساوث تشاينا مورنينج بوست”، تُعد هذه هي المرة الثانية خلال شهر واحد التي تفرض فيها الصين قيودًا على تصدير طائرات من دون طيار، وسبق أن اشترطت الموافقة الحكومية المسبقة قبل تصدير طائرات من دون طيار يُمكنها التحليق لمسافة تُساوي 300 كيلومتر أو تتجاوزها، وتزيد حمولتها عن عشرين لترًا.

وفيما يتعلق بالحواسيب الفائقة، قيّد القرار الجديد تصدير الحواسيب الفائقة التي تتجاوز قدرتها 8 تيرافلوب أي 8 تيريليون فلوب، والفلوب FLOPS مقياس لأداء الحاسب ويُشير إلى قدرة تنفيذ “عمليات النقطة العائمة في الثانية”.

ويعتقد المُحلل المُتخصص في تكنولوجيا المعلومات في شركة “فورستر ريسيرش” للأبحاث، جين تساو، بمنطقية القرار، ويرى فيه إثباتًا لما تمتلكه الصين من إمكانات رائدة في مجال الحوسبة الفائقة. ويقول خبراء أن النمو الصيني السريع في هذا القطاع يُثير دهشة دول كالولايات المتحدة.

وليست الصين وحدها من تضع قيودًا على نقل التقنيات المُتقدمة خارجها؛ فمنعت الحكومة الأمريكية في شهر أبريل/نيسان الماضي شركة “إنتل” من تصدير بعض المُعالجات إلى الصين لتحسين حاسبها الفائق “تيانهو-2” Tianhe-2 الذي يُعتبر أسرع الحواسيب الفائقة في العالم، وبررت ذلك بمخاوف على أمن المعلومات.

مصدر الصورة