الطباعة ثلاثية الأبعاد تُوفر تصميمات وأجزاء من السيارات بحسب الطلب

أعلنت شركة “دايهاتسو” اليابانية لصناعة السيارات والتابعة لشركة “تويوتا” عن توفيرها خدمة جديدة تسمح لمشتري سياراتها بتخصيص مركباتهم بأجزاء تُلائم أذواقهم وتفضيلاتهم تُصنع بواسطة الطباعة ثلاية الأبعاد، وذلك ابتداءً من العشرين من شهر يونيو/حزيران الجاري.

وبذلك تدخل الطباعة ثلاثية الأبعاد إلى مجال صناعة أجزاء من السيارات مُخصصة بحسب الاحتياجات والتفضيلات الفردية، ما يُوفر لأصحاب الميزانيات المُتوسطة فرصة الحصول على تصميمات خاصة لسياراتهم، وهو امتياز طالما اقتصر على السيارات الفاخرة والرياضية التي يقتنيها الأثرياء.

وتُوفر “دايهاتسو” الخدمة الجديدة فقط لطراز “كوبن” Copen، وهي سيارة صغيرة مكشوفة تتوافر على مقعدين. ويُمكن للمشترين طلب السيارات من المورد المحلي ثم الاختيار من بين خمسة عشر تأثيرًا مُختلفًا ولوحات مُزخرفة برسومٍ مُعقدة تتوافر بعشرة ألوان مختلفة.

وبمقدور المشترين تعديل التصميمات من خلال موقع على الإنترنت للوصول إلى الشكل الذي يريدونه. وتُطبع اللوحات من البلاستيك الحراري بواسطة طابعات ثلاثية الأبعاد من شركة “ستراتسيس” Stratasys الأمريكية. وبعدها تُلصق النتائج على الجزئين الأمامي والخلفي من السيارة.

ويعتقد أوسامو فوجيسهيتا، من شركة “دايهاتسو”، أن المشترين يختارون إضافات فردية وليس مُلحقات من قائمة مُوحدة. وأوضح أن الشركة ستُوفر الخدمة في عددٍ قليل من الأسواق، لكنها تُخطط لإتاحتها على نطاقٍ واسع بحلول مطلع عام 2018. وقال: “أعتقد أن مشروع كوبن هو البداية فحسب”.

وتُتابع الشركات الأخرى لصناعة السيارات التجربة عن كثب. وبطبيعة الحال لا يُعد تخصيص السيارات أمرًا جديدًا، لكنه يُكلف أموالًا طائلة ويقتصر على فئة السيارات باهظة التكلفة مثل “فيراري” و”رولزرويس”.

وتُحدث الطباعة ثلاثية الأبعاد تغييرًا كبيرًا في اقتصاديات الإنتاج؛ إذ تتولى البرمجيات وليس العمال المهرة المُختصون بتشكيل الأخشاب والمعادن مهمة الإنجاز، وبذلك تصير التغييرات أكثر سهولة وأرخص تكلفة. وفي المصانع ذات الإنتاج الضخم يُكلف تعديل التصميات الكثير كما يجري ببطء في ظل استخدام المعدات التقليدية. وتُقلل الطباعة ثلاثية الأبعاد تكاليف استبدال المعدات وكذلك تكاليف قطع الغيار.

ويستفيد مجال صناعات الفضاء والطيران كثيرًا من الطباعة ثلاثية الأبعاد. وفي كثيرٍ من الأحيان تُحدد شركات الخطوط الجوية تجهيزات مُخصصة لداخل الطائرات. وتستخدم “إيرباص” الطباعة ثلاثية الأبعاد في تصنيع المقصورات الداخلية لبعض طائراتها التجارية من طراز A350XWB.

كما تُفيد الطباعة ثلاثية الأبعاد في تصنيع أجزاء مُخصصة تُلائم احتياجات سيارات السباق. وحتى إعلان “دايهاتسو” عن خدمتها الجديدة اقتصر استخدام صناعة السيارات للطباعة ثلاثية الأبعاد على صنع النماذج الأولية للسيارات الجديدة.

وتُقدم شركة “لوكال موتورز” Local Motors، في ولاية أريزونا الأمريكية، مثالًا على دورٍ أكبر للطباعة ثلاثية الأبعاد في صناعة السيارات في المستقبل. وتستخدمها بالفعل لصنع مجموعة متنوعة من المركبات، وتستعين بطابعات ثلاثية الأبعاد كبيرة الحجم.

وتسنخدم “لوكال موتورز” في الطباعة البلاستيك وألياف الكربون خفيفة الوزن. واعتمدت سيارتها “إل إم 3 دي” LM3D على الطباعة ثلاثية الأبعاد بنسبة 75%. وقدمت مُؤخرًا حافلة صغيرة ذاتية القيادة وتعمل بالكهرباء ويُمكنها نقل اثني عشر راكبًا.

وتعتقد الشركة أن استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد سيسمح بإنتاج تصميمات فردية في مصانع صغيرة جدًا في أي مكانٍ في العالم لتتوافق مع الأذواق المحلية. ومن شأن هذا أن يُمثل عودة إلى الماضي حين كانت الشركات الصانعة لهياكل السيارات تُشارك في تصميمات بحسب الطلب.

المصدر والصورة