الذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي: كيف تفوقت بريطانيا على دول العالم؟

تتفوق المملكة المتحدة على باقي دول العالم في استعداد قطاعها الحكومي لتبني الذكاء الاصطناعي بمختلف أشكاله، ذلك وفقاً لمؤشر استعداد الحكومات للذكاء الاصطناعي الذي نُشر في ديسمبر/كانون الأول 2017.

 

فما هي مظاهر  وأسباب هذا التفوق البريطاني؟

السمة الأبرز في مقاربة بريطانيا للذكاء الاصطناعي هي التحرك بسرعة في تطبيق تجارب عملية عديدية، أو كما عبر مايكل ساندرز – رئيس الأبحاث والتقييم في فريق المؤشرات السلوكية وهو إحدى المؤسسات التي طبقت نماذج للذكاء الاصطناعي:

ما أردنا فعله هو العمل السريع للتجربة وإنتاج عددٍ صغيرٍ من النماذج. عندما يفكر الناس عن الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة أو علوم البيانات، فأعتقد أن لديهم شعورٌ بأن هذا استثمارٌ كبيرٌ في البنية التحتية للبيانات ويحتاج إلى 3-4 سنوات لترى نتائجها.

في العام الماضي وحده، أجرى فريق المؤشرات السلوكية Behavioural Insights Team وهو جهازٌ ابتكاري يتبع القطاع العام، ثماني عمليات منفصلة لتعلم الآلة في فروعٍ مختلفة من الحكومة لتجربة التكنولوجيا في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية والوقوف على مواطن الفشل والتعلم والتطوير، كل ذلك في غضون أشهرٍ قليلة.

من هذه التجارب:

1- أداة لمساعدة موظفي الخدمات الاجتماعية في توقع إذا ما كان الأطفال الذين يعملون معهم يواجهون خطر الاعتداء المستقبلي. وتعد هذه التجربة من أكثر التجارب نجاحاً للجهاز.

2- تجربة تخصيص خدماتٍ عامة لمناطق ديمغرافية محددة بناءً على العرق أو النوع أو الحالة الاقتصادية.

4- استخدام بيانات ناتجة عن تجارب التحكم العشوائية التي يستخدمها صناع السياسة لاختبار تأثير سياسةٍ معينة على مجموعات مختلفة من نساء أو أطفال، وذلك لتدريب الخوارزميات.

بخلاف تجارب هذا الفريق، أنشأت المملكة المتحدة عن مركز أخلاقيات البيانات والابتكار لضمان توافر معايير أخلاقية عالية لدى من يعمل مع الحكومة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ويتزايد القلق من انحياز التكنولوجيا لأسباب عديدة من بينها انحياز العاملين عليها ممن يقومون بتغذيتها بالبيانات التي تتحكم في توجهها وحكمها على الأمور، لكن تحقيق التوازن بين تحسين الخدمات والكشف عن التحيزات قبل تفاقمها ومنع السلوك الجديد والضار أمرٌ صعب يتطلب من الموظفين العموميين التفكير ملياً في كيفية تطبيق تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

اقرأ: مؤشر استعداد الحكومة للذكاء الاصطناعي

وطالع تقرير: استخدام علوم البيانات في السياسة

 

المصدر

إضافة تعليق على المقاله