بلدة أمريكية تستخدم أجهزة استشعار لاكتشاف حفر الطرق

قررت بلدة يورك في ولاية ماين الأمريكية اتباع أسلوب استباقي في التعامل مع حُفر الطرق وصدوعها من خلال الاستعانة بأجهزة استشعار تُحلل حالة سطح الطريق وأسفله، ما يسمح لها بالتخطيط على نحوٍ أفضل لإصلاح الطرق.

ووقعت يورك عقدًا لثلاثة أعوام مع شركة “ستريت سكان” StreetScan التي تستخدم أجهزة استشعار لتقديم صورة عن وضع الطرق ليس فقط على السطح، ولكن أيضًا للنظام السفلي الذي يدعم الطرق على عمق 18 بوصة أي ما يُعادل 45.7 سنتيمتر تحت سطح الأرض.

والشركة هي النتيجة التجارية النهائية لمشروعٍ بحثي تكلف 18.9 مليون دولار أجرته “جامعة نورث إيسترن” الأمريكية بتمويلٍ من “برنامج تكنولوجيا الابتكار” التابع للمعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا. وسعى البرنامج إلى إيجاد حلول تقنية لمشكلة تقادم البنية التحتية للطرق في الولايات المتحدة.

واستحوذت الشركة على التقنية التي طورتها الجامعة في أبريل/نيسان من العام الماضي. ووصف مدير التسويق والمبيعات في “ستريت سكان”، ستان كارلين، النظام بأنه أكبر مشروع هندسي أجرته “نورث إيسترن”.

وفي منتصف شهر أغسطس/آب الجاري زارت مركبة “ستريت سكان” المُزودة بأجهزة استشعار متنوعة بلدة يورك، وغطت جولاتها مختلف أرجائها. وبحسب ما قال مايكل كانافو، المدير الميداني الذي صاحب الجولة في البلدة، تولت أجهزة الاستشعار المُثبتة في مؤخرة المركبة فحص الأرصفة واكتشاف الحفر والصدوع. وجمع مُكبر للصوت مُثبت في الإطار الخلفي ضوضاء الطريق لاكتشاف الاختلافات في الصوت، أما جهاز استشعار الردار في مُقدمة المركبة فسجل حالة الطريق تحت سطح الأرض.

وقال كارلين أن جميع هذه المعلومات، ويُقَدر حجمها بعدد من تيرابِت (ألف جيجابِت)، تصب في نظامٍ آمن على الحاسب، ويجري الاحتفاظ بنسخِ احتياطية منها، وبعدها تتوافر لإدارة بلدة يورك. وأضاف أن برنامج نظم المعلومات الجغرافية الذي تستخدمه يورك يتوافق مع برنامج “ستريت سكان”، ما يُؤمن قدرًا من السلاسة فيما يتعلق بحصول البلدة على المعلومات.

وقال مدير إدارة الأشغال العامة في يورك، دين ليسارد، أن هذه التكنولوجيا تُوفر للبلدة معرفةً موضوعية ودقيقة بأفضل طرقها وأسوأها، لتضع أولوياتها تبعًا لذلك، الأمر الذي يُساعدها على اتخاذ قرارات أفضل. وأوضح أن البيانات ستُتاح لاحقًا لجميع السكان من خلال نظم المعلومات الجغرافية. واعتبر كارلين أن الفائدة الرئيسية لتكنولوجيا “ستريت سكان” تكمن في توجيه أموال دافعي الضرائب إلى إصلاح الطرق التي تحتاجها حقًا.

مصدر الصورة