“بلوك تشين” لإطعام اللاجئين السوريين

في إطار المساعي المبذولة لتحسين عمليات توصيل المساعدات للاجئين بأقل تكلفة وبأكبر كفاءة ممكنة، يراهن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة  على شبكات “إيثريوم” القائمة على تكنولوجيا “بلوك تشين” لإنجاز مليون تعاملٍ يومي في إطار مشروع Building Blocks.

وقد بدأ البرنامج بالفعل في تنفيذ المشروع في مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن منذ أيار / مايو الماضي – حيث يستخدم شبكات “إيثريوم” في توصيل كوبونات غذائية بقيمة 1,4 مليون دولار إلى 10,500 لاجئ سوري. ويعمل البرنامج على توزيع كوبونات الأغذية على مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن عن طريق الأسواق التجارية الموجودة داخل المخيمات. ولا يقوم اللاجئ بالدفع فيها نقداُ بل يتم استخدام ماسحات ضوئية تتعرف على الكوبونات التي يحصل عليها من البرنامج وتقوم بتسوية المدفوعات من خلال تسجيل المعاملات على شبكة “إيثريوم”.

نموذج لكوبونات الغذاء التابعة للبرنامج

ويقوم البرنامج حالياً بتنفيذ المشروع في مخيم واحد في حين يأمل القائمون عليه أن يتوسع العمل ليشمل أربعة مخيمات تسع مائة ألف شخص بحلول يناير/كانون الثاني المقبل. ويطمح مدير المشروع أن يتسع نطاق تنفيذه ليغطي كافة اللاجئين السوريين في الأردن البالغ عددهم مليوناُ ونصف بحلول الربع الثاني في 2018 أو يغطي على الأقل نصف مليون لاجئ بمن فيهم من يعيش خارج المخيمات.

ويعتبر برنامج الغذاء العالمي نموذجاً نادراً فيما يخص وجود نتائج ملموسة فعلية من تجارب استخدام تكنولوجيا “بلوك تشين”.

وتعتبر مزايا المشروع كبيرة بالنظر إلى تكلفته البسيطة فقد تم تشغيله بمنحة قدرها 100 ألف دولار من حاضنة أعمال برنامج الغذاء العالمي. أما أكبر ميزة لهذا المشروع فهي الانخفاض الكبير في حجم المدفوعات لشركات الخدمات المالية التي كانت وسيطاُ في التعامل بين المنظمة الدولية وبين المتاجر والأسواق التي يشتري منها اللاجئ احتياجاته، كما زادت نسبة الخصوصية للمستفيدين وباتت المنظمة الدولية تتابع الحسابات أولا بأول بعد أن باتت هي المسئولة عن تشغيلها ولا تحتاج لانتظار تقارير دورية من الشركات المالية.

ويعمل هومان حداد، مدير المشروع، على بناء دعم داخلي في برنامج الغذاء العالمي لتوسيع نطاق تنفيذه.

اقرأ أيضا: هل تستطيع التكنولوجيا الحد من إهدار الغذاء والمُساعدة في إطعام العالم؟

وطالع: كيف تستفيد الزراعة من استخدام الطائرات من دون طيار؟

المصدر

إضافة تعليق على المقاله