تأسيس شبكة فائقة السرعة لمُشاركة البيانات الضخمة بين جامعات أمريكية

تعتزم كلٌ من “جامعة كاليفورنيا، بيركلي” و”جامعة كاليفورنيا، سان دييجو” الأمريكيتان إنشاء شبكة من كابلات الألياف الضوئية عالية السرعة لتربط بين المراكز البحثية والمختبرات، بما يسمح للباحثين بتبادل قدر كبير من البيانات بسرعات تتراوح بين 10 و100 جيجابِت في الثانية.

وكشفت “مؤسسة مُبادرات شبكة التعليم في كاليفورنيا” في وقتٍ سابق من شهر أغسطس/آب الجاري عن تأسيس “منصة أبحاث المحيط الهادئ” Pacific Research Platform لتُوفر طريقًا لنقل البيانات بشكلٍ آمن وبسرعة تزيد ألف مرة عن الشبكات المُشتركة الحالية، ما يسمح بتطوير دراسة فيزياء الجسيمات وجينوم السرطان أو مجموعة الجينات المُسببة للسرطان، وغيرهما من مجالات العلوم التي تتطلب قدرًا ضخمًا من البيانات.

وصُممت “منصة أبحاث المحيط الهادئ” بحيث تربط لاحقًا بين الشبكات المُخصصة للأبحاث في عشر من جامعات ولاية كاليفورنيا منها “ستانفورد”، و”جنوب كاليفورنيا”، و”معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا”، بالإضافة إلى جامعات ومؤسسات بحثية أخرى داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وتهدف الشبكة التي لا تتصل مُباشرةً بالإنترنت المفتوح للتوافق مع النمو السريع في حجم البيانات في علوم مثل الفيزياء والفلك والجينات، ويُمثل استخدام الإنترنت في نقل قدر ضخم من البيانات العلمية تحديًا؛ بسبب تصميمه أساسًا لنقل قدر صغير من البيانات، وعلى الرغم من توافر شبكات تقليدية بسرعة 10 جيجابِت في الثانية، إلا أنه عند تبادل البيانات الضخمة قد لا يحصل العلماء فعليًا سوى على جزءٍ محدود من هذه السرعة.

وأشار براديب كيه. خوسلا، عميدة “جامعة كاليفورنيا، سان دييجو”، إلى اتجاه البحث في المجالات العلمية كثيفة البيانات ليشمل أطرافًا ومؤسسات متعددة، ما يزيد من اعتماده على مجموعات ضخمة ومُتباينة من البيانات تتوزع على نطاقٍ واسع. وقال: “ستُتيح (منصة أبحاث المحيط الهادئ) للباحثين نقل مجموعات ضخمة من البيانات إلى حيث يعملون من مختبرات المتعاونين معهم، أو من مراكز بيانات بعيدة”.

وتستفيد الشبكة الجديدة من منحة قدرها خمسة ملايين دولار على مدار خمس سنوات من “المؤسسة الوطنية للعلوم” في الولايات المتحدة، وتُمثل جزءًا من جهود المُؤسسة لتوفير سبل الاتصال عالي السرعة للباحثين. وخلال السنوات الأخيرة، استثمرت “المؤسسة الوطنية للعلوم” ملايين الدولارات في نحو مائة جامعة على مستوى البلاد.