تجربة لسرب من طائرات بدون طيار تُخطط تحركاتها

كشفت وزارة الدفاع الأمريكية عن تنفيذها بنجاح تجربة لإطلاق سرب من الطائرات بدون طيار صغيرة الحجم من طائرة مقاتلة أثناء تحليقها. وخلال التجربة أطلقت ثلاث طائرات “بوينج إف/أيه 18 سوبر هورنت” 103 طائرة بدون طيار من طراز “بيردكس” Perdix يُمكنها التواصل مع بعضها البعض، ونفذت سلسلة من التشكيلات تُحاكي مهام المراقبة.

ولا تجري برمجة “بيردكس” مسبقًا لإنجاز مهامها، ولا تعلم قبل إطلاقها طريقة تنفيذ المهام المطلوبة بشكل متزامن، وإنما تتقاسم دماغًا موزعًا فيما بينها لاتخاذ القرارت، ويُمكنها التواصل مع بعضها البعض والتكيف معًا كحال أسراب الطيور في الطبيعة، ولا تتولى إحداها القيادة، وتستطيع التكيف مع دخول طائرات بدون طيار جديدة إلى السرب أو خروج بعضها منه وتُعيد تشكيل السرب، وبعد تأكدها من تنفيذ أول مهامها تتحول إلى المهمة التالية.

ولا يُعد إطلاق طائرات بدون طيار من طائرة مُقاتلة متحركة مهمةً سهلة؛ نظرًا لأن سرعة الحركة والتقلب يُلحقان الضرر بالطائرات بدون طيار. وجُهز الإصدار السادس الحالي من “بيردكس” لتحمل سرعة 0.6 ماخ، وهي تُعادل نسبة سرعة الطائرة إلى سرعة الصوت، ودرجات حرارة تصل إلى عشر درجات تحت الصفر أثناء الإطلاق.

وطوّر “بيردكس” أصلًا فريقٌ من طلاب الهندسة في “معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا” استلهامًا من الهواتف الذكية التجارية، وتتألف من مكونات مُتاحة للاستخدام التجاري، وجاء الاسم من شخصية “بيردكس” في الأساطير اليونانية الذي تحول إلى طائر الحجل.

وتزن “بيردكس” 290 جرامًا، وتتوافر على على بطارية ليثيوم بوليمر تدفع المروحة الخلفية، ومجموعتين من الأجنحة الصغيرة المصنوعة من ألياف الكربون، وصُنع جسم الطائرة من مركب كيفلار. وهناك استعمالات متنوعة لهذا النوع من الطائرات بدون طيار صغيرة الحجم منها استطلاع للقوات على الأرض وتوفير مراقبة مستمرة وتحديد مواقع القوات المعادية، والتسبب في ازدحام شبكات اتصالات القوات المعادية وخداع معدات الرادار، كما يُمكن تحميلها بمواد متفجرة لاستهداف أفراد.

وبحسب ما ذكر تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية العام الماضي وكشف عن التجارب المبكرة، تُمثل جزءًا من برنامج لوزارة الدفاع بقيمة عشرين مليون دولار، ويهدف إلى تحسين أسطولها من الطائرات بدون طيار العسكرية، وتأمل الوزارة أن تتمكن الطائرات بدون طيار صغيرة الحجم وغير مُكلفة نسبيًا من إنجاز مهام تتطلب عادةً طائرات بدون طيار أكبر حجمًا بكثير مثل “ريبير”. وفي الوقت الراهن تتعاون وزارة الدفاع مع وحدتها للابتكار التجريبي من أجل بناء أساطيل من طائرات بدون طيار صغيرة الحجم.

المصدر

الصورة