ترجمة إلى لغة الإشارة في موقع مدينة فورت لودرديل الأمريكية على الإنترنت

أضافت مدينة فورت لودرديل في ولاية فلوريدا الأمريكية إلى موقعها على الإنترنت خيار الترجمة إلى لغة الإشارة، لتصبح المدينة الأمريكية الأولى التي تُجرب ترجمة محتوى موقعها الرسمي إلى لغة الإشارة للصم، واستعانت ببرمجية من إنتاج شركة “آي سينر” iSigner في نيويورك.

وبحسب مدير المدينة، لي فيلدمان، فقد قررت فورت لودرديل اختبار “آي سينر” بطلب من الشركة مجانًا، لكن يُتوقع أن تدفع المدينة مقابل ترخيص البرنامج إذا ما أرادت الاستمرار في استخدامه بعد انقضاء الفترة التجريبية.

ويسهل استخدام “آي سينر” على الحواسيب المكتبية والمحمولة، ويُمكن لزوار موقع مدينة فورت لودرديل fortlauderdale.gov التوجه إلى الركن الأيمن العلوي من الصفحة الرئيسية والنقر على أيقونة دائرية لتظهر نافذة الفيديو التي تعرض ترجمة لغة الإشارة. ومع تحريك مؤشر الفأرة على النص يتغير المؤشر إلى شكل الدمعة، وتبدأ ترجمة النص إلى لغة الإشارة الأمريكية.

وقال نائب رئيس شركة “آي سينر”، ستيف برونر، أن العمل على تطوير البرنامج بدأ قبل عدة سنوات، واقتضى إتقان المهندسين لتكنولوجيا البث، وبعدها صار من السهل تثبيت البرمجية في غضون دقائق لتعمل ضمن أي موقع إنترنت.

ويُعد البرنامج نسخة متطورة من برنامج مستقل يحمل اسم “آي كومينكتور” iCommunicator، يُحوَّل الكلمات المنطوقة إلى نصوص ولغة الإشارة للصم.

ولاحظت شركة “آي سينر” توفير مدينة فورت لودرديل موقعها بما يناسب المكفوفين، ما دفع بعض مسؤوليها للتواصل مع إدارة المدينة التي تقبلت التجربة، بحسب ما قال برونر. وأرجع أحد أسباب اهتمام المدينة بتجربة البرنامج إلى عنايتها بنشر المعلومات للمجتمع في الوقت الملائم، وإتاحة البرنامج ترجمة المعلومات في حال الطوارئ إلى لغة الإشارة بالسرعة نفسها التي تُنشر بها على موقع الإنترنت.

وقالت المتحدثة باسم شركة “آي سينر”، إليز بليزي جنتيل: “نأمل أن يتحول هذا إلى نموذج يُحتذى للمدن والشركات الأخرى”.

ومع ذلك، فلا تروق ترجمة “آي سينر” لجميع الصم، وتلقى البرنامج مزيجًا من الثناء والنقد. وفي عام 2014 عُرض البرنامج أمام عشرة موظفين في “مركز السمع والاتصال” غير الهادف للربح في مدينة فورت لودرديل، وحينها لم تلق الفكرة إعجاب أي منهم بحسب ما قالت مارجريت براون، المدير التنفيذية الإقليمية للمركز.

وأشارت براون إلى انتقاد أسلوب ترجمة الكلمات حرفًا حرفًا إلى لغة الإشارة، وهو أمر لا يتقبله مجتمع الصم. وقالت براون وتريسي بيريز، مديرة الخدمات الاجتماعية في “مركز السمع والاتصال”، أن برنامج “آي سينر” يُقدم ترجمة انجليزية حرفية في حين أن لغة الإشارة الأمريكية كما في الحياة اليومية تتضمن أمثلةً محلية وتعبيرات مُرتبطة بسياقٍ معين ولهجات دارجة.

وأقر برونر بتلقي البرنامج نقدًا مُماثلًا من قبل، وقال أنه يتفهم أن البرنامج لن يكون مقبولًا من جميع الصم في مختلف المواقف. وأضاف أنه منذ تقديم “آي كومنيكتور” منذ ستة عشر أو سبعة عشر عامًا سعت الشركة لاستقبال ردود أفعال المستخدمين، وأدخلت تحسينات كلما أمكنها ذلك.

وقال برونر: “دائمًا ما التقينا أشخاص يقولون (هذا هو أفضل شيء استخدمته)، وآخرون يقولون (هذا لا يُلائمني)، وآخر يقول (سأستخدمه حين أحتاج إليه)”. وتابع أنه من من طريقة لتوفير نسخة آلية من لغة الإشارة الأمريكية: “نعرف أننا نترجم إلى ترتيب الكلمات بالانجليزية. هذه هي الطريقة الوحيدة التي يُمكننا القيام بها”.

وانتقد فيكتور سولانو، الذي يُعاني من صمم حاد، سرعة المُترجم في برنامج “آي سينر”، واعتبر أن الأداة قد تُفيد من يتعاملون مع الانجليزية كلغة ثانية. ومع ذلك قال أنه يود إضافته إلى موقع جمعيته غير الربحية المخصصة لخدمة الصم. ومن جانبه، قال برونر أن الشركة تسعى إلى إبطاء عرض مقاطع الفيديو.

المصدر