تقرير: تصاعد إنفاق الحكومة الأمريكية على تكنولوجيا إنترنت الأشياء

شهدت السنة المالية 2015 تصاعد إنفاق الحكومة الأمريكية الفيدرالية على تكنولوجيا إنترنت الأشياء، وبلغ 8.8 مليار دولار مُقارنةً مع 7.7 مليار دولار في السنة المالية الماضية، وفقًا لتقرير أعدته شركة “جوفيني” Govini المُتخصصة في جمع بيانات العقود الحكومية وتحليلها.

وإجمالًا أنفقت الحكومة الأمريكية ما يقرب من 35 مليار دولار على حلول إنترنت الأشياء منذ السنة المالية 2011، وتمتد السنة المالية لاثني عشر شهرًا من مطلع أكتوبر/تشرين الأول إلى نهاية سبتمبر/أيلول من العام التالي.

وفصَّل تقرير “جوفيني” الاستثمارات الحكومية في إنترنت الأشياء إلى ثلاث فئات؛ أولاها البنية التحتية مثل الأجهزة اللاسلكية وأجهزة الاستشعار والتخزين السحابي. وتشمل الفئة الثانية البرمجيات أي التطبيقات والأدوات المُخصصة لاستخلاص البيانات ونقلها ومعالجتها والتحليلات وبرمجيات قواعد البيانات. أما الفئة الثالثة فتتضمن حلول الأمن الإلكتروني التي تستهدف حماية أجهزة إنترنت الأشياء.

وخلال السنوات المالية من 2011 إلى 2015 نالت التطبيقات النصيب الأكبر من الاستثمارات الحكومية بمبلغ 10.7 مليار دولار، وحل الأمن الإلكتروني في المرتبة الثانية بمبلغ 8.6 مليار دولار، ثم الأجهزة اللاسلكية باستثمارات بلغت 4.5 مليار دولار.

واعتبر تقرير “جوفيني” أن أجهزة الاستشعار كانت الأسرع في نمو الاستثمارات، وارتفع الإنفاق المُخصص لها من 578 مليون دولار في عام 2011 إلى 1.6 مليار دولار العام الماضي، ويرجع النمو لأسبابٍ أهمها الاستثمارات العسكرية في أجهزة الاستشعار الحيوية التي تجمع معلومات صحية وطبية من الجنود في ميادين المعارك، وكذلك أجهزة استشعار تجمع بيانات حول ما يُحيط بالجنود لتحديد الأخطار المُحتملة.

واستحوذت وكالات الدفاع الأمريكية على نسبة 88% من إجمالي الإنفاق الحكومي على أجهزة الاستشعار، ونالت أغلب الاستثمارات شركات مُتخصصة في المعدات العسكرية مثل “ريثيون” و”لوكهيد مارتن” و”نورثروب جرومان” و”بي أيه آي سيستمز”.

ويُمكن لزيادة الأبحاث ومحاولات التطوير من الحكومة والمؤسسات الأكاديمية والشركات الإسهام في تعديل بعض تطبيقات أجهزة الاستشعار بما يُلائم المستهلكين، مثل استخدام أجهزة الاستشعار الحيوية لمُتابعة الحالة الصحية للمرضى في المستشفيات.

ومن المُتوقع أن يُواصل الإنفاق الحكومي على تكنولوجيا إنترنت الأشياء ارتفاعه، ويتجه إلى استخدامات مدنية مثل أجهزة الاستشعار والسيارات المُتصلة بالإنترنت في المدن الذكية.

ويُشير تصاعد الإنفاق الحكومي إلى تسارع وتيرة ثورة إنترنت الأشياء التي ستمتد تأثيراتها إلى العمل والسفر والترفيه ومختلف مناحي الحياة، ومنها السيارات والمنازل المُتصلة والمباني الذكية والمواصلات، وجميعها ستتأثر بزيادة قدرة المستهلكين والحكومات والشركات على الاتصال والتحكم وتحليل البيانات.

وفي هذا الشأن يُمكن تصور ابتكارات منها المرايا الذكية التي تسمح بتجربة الملابس رقميًا، وأجهزة استشعار في خطوط التجميع في المصانع تكتشف أقل قدر من الخلل وتراجع الكفاءة وتُحدد احتياج المعدات إلى الإصلاح أو الاستبدال، وكذلك مُعدات زراعية تتمتع بميزة تحديد المواقع الجغرافية ويُمكنها الزرع والتسميد وحصاد المحاصيل، وأدوات لمُتابعة النشاط البدني تنقل بيانات مستخدميها إلى الأطباء.

المصدر

مصدر الصورة