تقرير جديد يتوقع نمو مشروعات المدن الذكية

توقع تقرير جديد من شركة “نافيجانت ريسيرش” Navigant Research للأبحاث في مجال تكنولوجيا المعلومات تنامي حجم سوق المدن الذكية حول العالم، ليصل إلى 27.5 مليار دولار في عام 2023 مُقارنةً مع 10.4 مليار دولار العام الماضي.

وتتبع التقرير مجموعة معقدة من القضايا والحلول والتقنيات ومتطلبات البنية التحتية المُرتبطة بالمدن الذكية، بالإضافة إلى عدد المشروعات الجديدة. وأظهر ذلك كله استمرار الاستثمارات في الشبكات الذكية للطاقة، وإضاءة الشوارع باستخدام شبكات من مصابيح “ليد”، والتنقل الحضري، وخطط التعامل مع تغيرات المناخ، ومنصات البيانات المفتوحة، وتطبيقات الخدمات الحكومية للمدن الذكية.

وقال مُحلل الأبحاث في شركة “نافيجانت”، ريان سيترون: “تتوسع مشروعات المدن الذكية ليس فقط فيما يتعلق بعدد المشروعات التي يجري تطويرها، ولكن أيضًا فيما يخص المستوى والتنوع في التكامل الذي تسعى إلى إنجازه”.

وأضاف سيترون: “يُتوقع تزايد هذا التوسع في ظل استمرار الحكومات في إدراك الفوائد الهائلة المُرتبطة بالمدن الذكية بما في ذلك تحسين الفرص الاقتصادية والاستدامة ونوعية الحياة”. وأشار إلى أن البحث ينظر إلى تواصل الاستثمارات في تقنيات مثل تحسين أنظمة انتظار السيارات كدافع إلى تنامي سوق المدن الذكية.

ومن بين العوامل التي يُتوقع إضافتها المزيد من النمو إلى المجال زيادة الابتكارات من الموردين فيما يخص عروض المنتجات والحلول، واتفاقات التعاون بين الشركات والمدن وغيرها من الأطراف الفاعلة.

وتناول تقرير “نافيجانت” خمسة قطاعات رئيسية من ناحية صلتها بالمدن الذكية وتشمل: الطاقة الذكية، والمياه الذكية، والنقل الذكي، والمباني الذكية، والحكومة الذكية. وتطرق البحث إلى المشروعات التي تُعالج جوانب مختلفة من العمليات الإدارية في المدن.

ورصد تقرير “نافيجانت” 235 مشروعًا للمدن الذكية في مختلف أنحاء العالم، يُركز نحو 85% منها على قضايا تتعلق بالطاقة والنقل والحكومة. ويُشير هذا الرقم إلى ارتفاع عدد مشروعات المدن الذكية مُقارنةً مع 170 مشروع خلال الربع الثالث من عام 2013 حين بدأت الشركة بحث قطاع المدن الذكية للمرة الأولى.

ويحظى تطوير المدن الذكية بأهمية كبيرة في الدول النامية كما في الاقتصادات المتطورة والكبيرة. وفي الهند مثلًا تتضمن خطة “الهند الرقمية” إنشاء مائة مدينة ذكية على مستوى البلاد، وخصصت ميزانية 2014/2015 مبلغ 1.2 مليار دولار لهذه المشروعات.

وقال رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي: “في الماضي، شُيدت المدن على ضفاف الأنهار، والآن تُبنى المدن إلى جوار الطرق السريعة، وفي المُستقبل ستُشيد المدن استنادًا على توافر شبكات الألياف الضوئية والجيل المُقبل من البنية التحتية”.

ويُشير النطاق الكبير لخطة المدن الذكية في الهند إلى عدم كفاية الموارد العامة، الأمر الذي دفع الحكومة إلى استكشاف مسارات جديدة للتمويل ومن ذلك دعوة الشركاء الأجانب وتوقيع الاتفاقات. وتُشارك أطراف خارجية في تطوير أول ثماني مدن ذكية في الهند، منها ثلاث مدن بالتعاون مع جهات ألمانية، وثلاث أخرى بالاشتراك مع مؤسسات أمريكية، ومدينة مع أسبانيا، وأخرى بالتعاون مع سنغافورة.

وفي الوقت الذي تصير فيه فوائد المدن الذكية أكثر وضوحًا، يتزايد سريعًا عدد المشروعات والشراكات التي تدعم هذا الهدف. وخلال السنوات القليلة الماضية أعلن قادة المدن ووزراء الحكومات المركزية وشركات التكنولوجيا والخدمات عن مبادرات وحوافز جديدة للمدن الذكية وعروض للمنتجات والخدمات، وفي الوقت نفسه يتحول عدد أكبر من المدن من التركيز على تكنولوجيا واحدة إلى اهتمام بمجموعة أوسع من الحلول مُتعددة التطبيقات.

المصدر

مصدر الصورة