تقرير: نمو بنسبة 25% في وظائف قطاع الطاقة الشمسية الأمريكي

أثمر انتعاش قطاع الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة الأمريكية ارتفاعًا واضحًا في أعداد الوظائف الجديدة في هذا القطاع خلال عام 2016، وزادت بنسبة 25% تقريبًا عن العام السابق. وترجع الزيادة إلى الإقبال الكبير على تركيب الألواح الشمسية بسبب الانخفاض السريع في تكلفتها.

ووظف قطاع الطاقة الشمسية 260077 عامل خلال العام الماضي بحسب الإصدار السابع من “التعداد الوطني للتوظيف في قطاع الطاقة الشمسية” الذي تُصدره سنويًا مؤسسة “ذا سولار فاونديشن” The Solar Foundation غير الهادفة للربح والمعنية بدعم الطاقة الشمسية. وتضاعف عدد الوظائف ثلاث تقريبًا منذ النسخة الأولى من التقرير في عام 2010.

وقدّر التقرير بلوغ الكهرباء الناتجة عن الطاقة الشمسية 14 جيجاوات خلال 2016، أي ضعف حجم الإنتاج في العام السابق تقريبًا والبالغ 7.5 جيجاوات. وتوقع تجاوز إسهام الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء جميع المصادر الجديدة الأخرى خلال العام الجاري.

يعقب التعداد دراسة نشرتها وزارة الطاقة الأمريكية في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، وخلصت إلى أن عدد العاملين في قطاع الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة، والبالغ نحو 374 ألف شخص، يفوق العاملين في محطات توليد الطاقة من الغاز الطبيعي والفحم والبالغ 187117 موظف. وعلى الرغم من اشتراك الدراستين في المنهجية ذاتها، اختلفت النتائج. وأرجعت “ذا سولار فاونديشن” تباين الأرقام إلى تطبيقها أساليب صارمة في حساب عدد العاملين في قطاع الطاقة الشمسية.

وبطبيعة الحال لا يزال قطاع الوقود الأحفوري يُوفر فرص عمل لمئات الآلاف من الأشخاص منها وظائف مباشرة وغير مباشرة تتصل بالاستكشاف والحفر والتشييد والبحث. ومثلًا من بين مليون عامل في مجال الوقود الأحفوري يختص 64% منهم بالنفط، و29% بالغاز الطبيعي حسب وزارة الطاقة.

ومع ذلك، سجل “التعداد الوطني للوظائف في قطاع الطاقة الشمسية” نموًا هائلًا في القطاع خلال أقل من عشرة أعوام، ومن المُتوقع أن يُواصل النمو. وتوقع التقرير ارتفاعًا في التوظيف بنسبة 10% خلال عام 2017، وهو مُعدل أقل من العام الماضي.

وقالت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة “ذا سولار” أندريا لوكي: “ينبغي أن نضع في الحسبان أنها توقعات متحفظة؛ نظرًا لميل الشركات إلى التحفظ، وهناك الكثير من عدم اليقين”. ولفتت لوكي إلى أنه حتى الآن لم يتضح مصير برامج وخطط مؤثرة في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب ومنها خطة الطاقة النظيفة في الولايات المتحدة واتفاقية التجارة الحرة في أمريكا الشمالية ومستقبل التجارة مع الصين.

كما توقع التقرير تراجع سرعة تطوير مشروعات الطاقة الشمسية على مستوى المرافق خلال العام الجديد مُقارنةً مع مستواها القياسي خلال العام الفائت، الأمر الذي سيُؤثر سلبًا على التوظيف في القطاع. لكن نمو استخدام الطاقة الشمسية للأغراض السكنية والتجارية سيُعوض هذه الخسائر. وفي السطور التالية بعض النتائج البارزة لتقرير “التعداد الوطني للوظائف في قطاع الطاقة الشمسية”:

  • خلال عام 2016 كانت وظيفة من بين كل خمسين وظيفة جديدة في الولايات المتحدة في مجال الطاقة الشمسية.
  • تجاوز نمو التوظيف في قطاع الطاقة الشمسية النمو العام في الاقتصاد الأمريكي، وأُضيفت 51 ألف وظيفة جديدة خلال العام المنصرم.
  • ارتفع عدد الوظائف في 44 من إجمالي 50 ولاية أمريكية، وتصدرت ولاية كاليفورنيا من ناحية أعداد الموظفين في مجال الطاقة الشمسية، تلتها ماساتشوستس وتكساس ونيفادا وفلوريدا.
  • ارتفعت نسبة النساء في القوى العاملة في قطاع الطاقة الشمسية إلى 28% مُقارنةً مع 18.7% في عام 2013.
  • مثّل العاملون في تركيب الألواح الشمسية على الأسطح النسبة الأكبر من التوظيف في القطاع بعدد 137133 وظيفة. وحل التصنيع في المرتبة الثانية بفارق كبير وبلغ عدد الوظائف فيه 38121، ثم تطوير المشروعات بعدد 34 ألف وظيفة، وأخيرًا وظائف المبيعات والتوزيع بنحو 32 ألف وظيفة.
  • كانت أكبر الشركات العاملة على مستوى استخدام الطاقة الشمسية في المنازل “سولار سيتي” و”فيفينت سولار” و”صن رَن”.
  • فيما يتعلق بنمو التوظيف مُقارنةً مع عام 2015 شهد تطوير المشروعات النسبة الأكبر من النمو وبلغت 53%، ثم المبيعات والتوزيع، تليه وظائف التصنيع، وأخيرًا تركيب الألواح الشمسية.

الصورة