تقرير يُقدم توصيات للإدارة الأمريكية المُقبلة حول سبل تشجيع الابتكار

خلص استطلاع أجراه “مركز بيو للأبحاث” العام الماضي إلى اعتقاد الجمهور الأمريكي بإخفاق المؤسسات الديمقراطية الحالية، ويرى 20% فقط أن الحكومة الفيدرالية تُحسِن إدارة برامجها، وقال 59% ممن شملتهم الدراسة أن الحكومة بحاجة إلى إصلاح كبير جدًا بزيادة 22% عن استطلاع مُشابه في عام 1997.

وفي ضوء الانتخابات المُرتقبة في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني المُقبل، يُؤكد تدني مستويات الثقة في الحكومة على الحاجة الماسة لتوظيف التكنولوجيا والابتكار من أجل تحقيق أهداف الإدارة الأمريكية التالية، وتقديم الخدمات بكفاءة وفعالية أكبر، كما يُشير إلى ضرورة جعل استخدام التكنولوجيا أولوية لتحسين الحكم، ويتوجب على الإدارة الجديدة وضع الخطط المُلائمة خلال الفترة الانتقالية قبل تسلم مهامها رسميًا في العشرين من يناير/كانون الثاني 2017.

تقرير "تشجيع ودعم الابتكار في الحكومة"

تقرير “تشجيع ودعم الابتكار في الحكومة”

وقدم تقرير بعنوان “تشجيع الابتكار ودعمه في الحكومة: التكنولوجيا والابتكار في الإدارة التالية” تحليلات وتوصيات عملية لتعزيز الابتكار في الحكومة الأمريكية سواءً أثناء الفترة الانتقالية أو بداية عهد الرئيس الجديد. ويعتمد على نقاشات استضافها “مركز آي بي إم لأعمال الحكومة” ومنظمة “الشراكة من أجل الخدمة العامة” نهاية يناير الماضي، وشارك فيها مسؤولون حاليون وسابقون وقادة من الكونجرس والأحزاب السياسية وأكاديميون وخبراء من القطاع الخاص والمؤسسات غير الربحية.

وتناول النقاش سُبل استفادة الحكومة الفيدرالية من التكنولوجيا لإنجاز الأولويات السياسية للرئيس المُقبل فيما يخص النمو الاقتصادي والهجرة والأمن الوطني والتعامل مع الكوارث الطبيعية، ووسائل تحسين استخدام التكنولوجيا الرقمية لزيادة فعالية السياسات وسرعة حل المشكلات وتعزيز كفاءة الخدمات على المستوى الاتحادي والمحلي وحكومات الولايات.

ويعرض الجزء الأول من التقرير ملاحظات وتوصيات من النقاش المُوسع حول الابتكار في الحكومة، ويُركز على سُبل تحقيق الكفاءة وتحسين تجربة العملاء ومشاركة المواطنين والابتكار على مستوى القيادة والكفاءات والإدارة. وتُمثل المواهب البشرية تحديًا رئيسيًا؛ إذ تُواجه الحكومة صعوبة في توظيفها وفي استثمار إبداعات موظفيها الحاليين. ولفت التقرير إلى حاجة الإدارة المُقبلة إلى اعتبار بالكفاءات عنصر أساسي في دعم الابتكار.

وتضمن الجزء الثاني تجارب سابقة في استخدام المؤسسات الحكومية للتكنولوجيا، وتحظى الإدارة التالية بفرص للبناء على أساس وضعته إدارات سابقة ابتداءً من مُبادرات الحكومة الإلكترونية خلال رئاسة جورج دبليو بوش ومجهودات إداراة باراك أوباما. وتحقق بالفعل تقدم ملموس على الرغم من العقبات القائمة وأهمها البنية التحتية القديمة والسياسات المُتضاربة.

أما الجزء الأخير من التقرير فيُقدم خمس توصيات عامة وعشرة اقتراحات مُحددة وإجراءات قابلة للتنفيذ سعيًا لترسيخ ثقافة الابتكار.

وبمقدور الإدارة الأمريكية المُقبلة، من خلال استفادتها من تجارب الحكومات السابقة والتوظيف الفعّال لأدوات الحكومة الفيدرالية، ترسيخ استخدام التكنولوجيا لتعزيز الابتكار والكفاءة، كما يستطيع الفريق العامل خلال المرحلة الانتقالية تسريع وتيرة هذه الجهود عبر التخطيط الاستراتيجي لتنفيذ أجندة الابتكار على مستوى المبادرات الحكومية والمؤسسات المنفردة، واعتبار الابتكار شرطًا ضروريًا عند اختيار الموظفين وفي إعداد أجندة واضحة للعمل.

الصورة